جون كيري يبلور صفقة كبيرة لإنقاذ «مفاوضات الاستسلام» و«بولارد» قد يكون جزءً منها ؟!

فيما بدات تلوح ملامح صفقة كبيرة جرت بلورتها خلال لقاء وزير الخارجية الامريكي امس مع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية على مدى خمس ساعات ، تقوم على قبول الجانب الفلسطيني بتمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى تشير الأنباء إلى بحث واشنطن الإفراج عن الجاسوس الصهيوني بولارد السجين في الولايات المتحدة .. فيما غادر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تل أبيب اليوم الثلاثاء متوجهاً إلى بروكسل و منها إلى واشنطن .

و غادر كيري الاراضي المحتلة دون أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس كما كان مقرراً ، وسط أنباء عن احتمال عودته غداً الأربعاء إلى المنطقة . و افادت مصادر خبرية في فلسطين المحتلة إن "الرئيس عباس أرسل الوفد الفلسطيني للقاء كيري في القدس الذي أكد الالتزام بتاريخ المفاوضات والدفعة الرابعة" ، و أوضح أن "كيري لم يحضر إلى رام الله للقاء الرئيس عباس كما كان مقرراً ، و ذلك بسبب طول فترة لقاء كيري مع نتنياهو لأكثر من خمس ساعات متواصلة ، حيث حاول نتنياهو المناورة و التكتيك على كيري" ، بحسب مراسل الميادين ، و بالمقابل كان كيري لديه خطة أخرى للمناورة والتكتيك على نتنياهو وشملت "الترغيب والترهيب" !! . و اضاف مراسل الميادين أن "الحديث في النهاية يدور ليس فقط عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ، بل صفقة كبيرة شاملة لإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، لاسترضاء الجبهة الداخلية الفلسطينية ، و إلغاء ما يسمى بالدفعة الرابعة والاستعاضة عنها بصفقة جديدة ، مقابل عدم ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ، و تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري" ، مشيراً إلى أنه "سيكون هنالك بوادر «اسرائيلية» لعدم استفزاز الفلسطينيين منها لمّ الشمل لحوالي خمسة الآف للعوائل الفلسطينية و هنّ من الزوجات اللواتي يحملن الجنسية الأردنية ويعشن في الضفة الغربية، إضافة إلى تجميد الاستيطان" . وافادت مصادر مطلعة على المفاوضات أن "اسم مروان البرغوثي و أحمد سعدات ، وبعض الأسرى من الوزراء و القادة الفلسطينيين طرح في النقاش أيضاً"، مشيراً إلى أن "الوفد الفلسطيني عاد في وقت متأخر جداً" ، متوقعاً أن "يقوم الرئيس عباس بجمع القيادة الفلسطينية مرة أخرى من أجل تدارس الموقف" ، لافتاً إلى أن "المهم في الموضوع أن "لا إجابة" . و اضافت المصادر ذاتها إن "كيري أبلغ نتنياهو بأنه لا يستطيع البت بموضوع جوناثان بولارد ، و أنه مضطر للتشاور مع الرئيس أوباما و سيعود إلى أميركا" ، مع الاشارة إلى أن بولارد بات مريضاً في السجن، وأن الأميركيين لا يمانعون التخلص منه مقابل تحقيق هدف سياسي معين مثل نجاح المفاوضات في الشرق الأوسط" ، وفقاً للمصادر .

و حول مغادرة كيري فجراً من دون لقاء الرئيس عباس قال مراسل الميادين إن "خللاً فنياً أعاق لقاء كيري بعباس نتيجة للموعد الذي حدده كيري في العاشرة مساءاً ، و الذي تأخر حتى الساعة الحادية عشرة والنصف" . و أشار إلى أن "كيري اتصل بعباس ليبلغه بأنه سيلتقيه في الساعة الثانية عشرة والنصف" ، لافتاً إلى أن هذا الأمر تعذر على عباس ، الذي رفض قبوله فأوفد عنه وفداً إلى القدس لمقابلته حيث استمر الاجتماع إلى حوالي الساعة الرابعة فجراً" . و أبلغ الوفد الفلسطيني ، كيري ثلاث قضايا رئيسية هي :
- نحن ملتزمون بما اتفقنا عليه والمفاوضات حتى 29 نيسان والدفعة الرابعة شيء ملزم لك أي لـ"كيري" ولـ«اسرائيل»
- القضية الثانية : إذا كان نتنياهو يهتم بجبهته الداخلية ، فإن الجبهة الداخلية الفلسطينية أحوج ، وأن هناك غضبا شعبيا كبيرا جداً لا يمكن السيطرة عليه تجاه موضوع الأسرى والاستيطان
- القضية الثالثة هي انتظار الرئيس عباس اجابة كيري إن كانت ستنجح هذه المفاوضات .
و هنا طلب كيري من الوفد الفلسطيني كما من نتيناهو اعطاءه فرصة العودة للتشاورمع أوباما و رد الاجابة في أسرع وقت ممكن . و أفيد أن الوفد الفلسطيني الذي اجتمع بكيري و كان مكوناً من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج ، توجه قبل منتصف الليلة الماضية إلى القدس للقاء كيري .
و كان كيري قطع زيارته إلى روما الأسبوع الماضي للسفر إلى عمان لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، في محاولة منه لإقناعه بإطالة أمد المحادثات إلى ما بعد مهلة 29 نيسان القادم ، و لحثّ «إسرائيل» على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.