مسؤول سابق بالمخابرات الأمريكية: الاسد يمكن ان يشكل الخيار الافضل لاستتباب الأمن في سوريا


أكد أحد المسؤولين السابقين بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) باول بيلار، الذي عمل لثلاثة عقود كمحلل في قسم الشرق الاوسط بالوكالة، وهو حالياً استاذ في جامعة "جورج تاون" قوله " ان السياسة الخارجية الأمريكية ليست دقيقة وناجحة في اكثر المواقع، من افغانستان والعراق حتى أوكرانيا، والسبب هو ان الادارة الأمريكية لاتزال تتصور نفسها القوة الوحيدة والمؤثرة في العالم ".

و جاء في حديث بيلار مع صحيفة " تاغس انسايغر" السويسرية، ان بروز أزمة في أوكرانيا كان في جزء كبير منه بسبب سياسة تمدد الناتو نحو الشرق والتي اعتمدتها الولايات المتحدة قبل سنوات طويلة قبل مجئ اوباما. وتابع قائلا " ان شعور الادارة الأمريكية بأنها المنتصرة في الحرب الباردة عزز مشاعر جورج بوش للقيام بمغامرات كبيرة وخطوات جريئة على الصعيد الدولي، ولم يكن بوش وحيداً في شعوره ذاك، فهناك شعور أمريكي عام بالنصر وكيفية النظر الى الآخرين، والتي تقوم على وجود ثنائية دائماً، فهناك منتصر وهناك خاسر وهناك جيد دائما وهناك سئ!! ويؤكد هذا الخبير والاكاديمي الأمريكي أن الأمريكيين لم يكونوا يحترمون الديمقراطية وحق تقرير المصير واسس القانون الدولي مادام الامر يتعلق بغيرهم من الشعوب، وقال " لقد تصرفنا احياناً بشكل وكأنما القانون الدولي لايصدقنا ". وأضاف المسؤول السابق في السي اي ايه " لقد كان الغزو الذي قمنا به للعراق عام 2003 أسوأ اعتداء على القانون الدولي، وقد نتج من تدخلنا في العراق وافغانستان وليبيا صعود القوى المتطرفة في هذه البلدان ". وفيما يتعلق بالوضع السوري، تحدث بيلار في لقائه مع الصحيفة السويسرية، قائلا " لابد من الاعتراف وبصراحة، انني لا أملك أي تصور عن اعادة الأمن والاستقرار الى هذا البلد سوريا وقد ينتهي الأمر هناك الى ما يشبه الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1989) وأن يحل السلام بعد أن يتعب المتقاتلون من القتال"!وبالنسبة لموقف المحافظين الجدد من الحزب الجمهوري في أمريكا والذين يطالبون بالتدخل لاسقاط الرئيس الاسد، قال بيلار " في واشنطن هناك طبقة سياسية حاكمة لاتسمح بالحديث حول بعض المواضيع، ومن هذه المواضيع مثلاً الأزمة الأوكرانية!.. فمع ان القرم تم ضمها الى روسيا من الناحية الواقعية، الا ان هناك من في واشنطن لايريد الاعتراف بذلك علانية" !! وفي ختام حديثه الى صحيفة " تاغس انسايغر" أكد المسؤول السابق في الـ سي اي ايه أن الحاكمين في واشنطن لايتعضون بالماضي مهما كان قريباً، فقد نسوا ما حصل في العراق من فضائح واخفاقات، وسوف ينسون ما يحصل في أوكرانيا بمجرد ان يقع حدث آخر او تحصل فضيحة آخرى" !!.