الخبير الاعلامي حسين مرتضى يسلط الأضواء عبر "تسنيم" على التدخل العسكري التركي والدورالصهيوني بأحداث سوريا


كشف الإعلامي حسين مرتضى مدير مكتب قناة العالم الفضائية في دمشق والخبير بالشأن السوري ، لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بعض المعلومات الحصرية عن التدخل العسكري التركي في معركة كسب بريف اللاذقية ولماذا جاء في هذا الوقت بالذات ، وعلاقة الكيان الصهيوني بالأحداث الجارية في سوريا .

و قال هذا الخبير الميداني ان العملية العسكرية في منطقة كسب و في ريف اللاذقية الشمالي ، جاءت من أجل إعادة رفع معنويات هذه المجموعات المسلحة ، و التمهيد لدخول التركي مباشرة في هذه العملية . وقد شاهدنا في اللحظات الاولى مقاتلين ملثمين من القوات الخاصة التركية التابعين مباشرة إلى أردوغان ، الذي شكل بعض الكتائب المرتبطة به خلال هذه الفترة , وهو يحركها بعيدا عن المؤسسة العسكرية و اسماها كتائب أردوغان ، هؤلاء هم الذين دخلوا في البداية , كما دخلت مجموعات مسلحة اخرى جلهم من غير السوريين وهناك فيديوهات كثيرة تظهر ذلك . و اضاف ان الهدف الاخر كان إضافة إلى ذلك الضغط على البيئة التي تقف إلى جانب الجيش السوري  وإلى جانب الشعب , للقول بأن المجموعات المسلحة وصلت إلى اطراف اللاذقية أو ما شابه ذلك ، والعمل بطريقة الحرب النفسية كما جرى في العمليات السابقة ، لكن ما لاحظناه من الناحية الاستراتيجية ربما استطاعت المجموعات المسلحة أن تدخل إلى بعض المناطق ، أي إلى جزء من كسب وإلى أطراف السمرة وبثوا بعض الصور على الشاطئ من اجل القول بأنهم وصلوا إلى ممر بحري  ، وكان الهدف هو التعويض عن الخسارة الاستراتيجية من هذا العمق في معركة القلمون ، هذا الممر البحري يصبح على اربع دول : ممر بحري تركي .. سوري .. فلسطيني .. لبناني ، ويمكن للمسلحين ان تستفيد من اربع دول , وهنا نستدل على دخول الكيان الصهيوني في هذه العملية من أجل دعم المجموعات المسلحة , بتأمين بعض البواخر كما جرى في سفينة لطف الله 2 في لبنان التي كانت تحمل كميات كبيرة من السلاح لكنها كشفت في المياه اللبنانية ، المعركة كانوا يتوقعون و خلال 48 ساعة أن يصلوا إلى بعض التلال الاستراتيجية ، فهناك بعض التلال التي تستقتل المجموعات المسلحة من أجل الوصول إليها ، ونحن الأن نتحدث بعد مرور حوالي 7 او 8 أيام ، و لم تتقدم المجموعات المسلحة أي خطوة بل تم حد عملية تقدمها ، بينما استطاع الجيش العربي السوري أن يستعيد المبادرة , وحافظ على تواجده في التلال الاستراتيجية ومنها تلة 45 التي استعادها قبل عدة ايام وتلة النسر وخربة سلاس ، ومن الناحية العسكرية الأن , حتى بلدة سمرة هي محاصرة يعني عملياً التلال المشرفة على بلدة سمرة من خلالها يستطيع الجيش أن يكثف من عمليات القصف , وتصبح كل تحركات المجموعات المسلحة تحت مرمى النيران , وإضافة لذلك وصول التعزيزات للجيش السوري إلى تلك المنطقة وتثبيتها أفشل الهدف الأساسي لهذا الهجوم ولم يستطيعوا أن يحققوا أي شيء من خلال هذه العملية .

و اضاف هذا الخبير : حتى نكون واقعيين , فان الحدود الأردنية كانت منذ الأيام الأولى تستخدم كممر للمجموعات المسلحة , ومنذ الأشهر الأولى هناك معسكرات تدريب موجودة في الأردن تشرف عليها المخابرات الأمريكية و بعض الدول العربية ومنهم الأمير سلمان شقيق الأمير بندر , وهذه معلومات من الاجتماعات التي جرت بالأردن , و كان أبو محمد الجولاني وزهران علوش وبعض قيادات المجموعات المسلحة داخل هذه الاجتماعات . و اردف قائلا : إذاً لا يوجد شيء جديد لكن هذا لا يقلل من خطورة المنطقة من ناحية درعا , ومن ناحية ربطها بريف القنيطرة , ولكن جاءت في هذا الوقت للتضخيم ومحاولة الضغط النفسي على سكان دمشق , لأن هدف المجموعات المسلحة بعد الفشل في كل المناطق  - و الاجتماع الشهير الذي عقد في اسطنبول , عندما استلم السعودي الملف السوري - كان هناك تركيز من قبل بندر من سلطان على ضرب النظام , أو ضرب التماسك السوري من خلال السيطرة على العاصمة , لأنه حتى لو سيطروا على كل المناطق ولم يكن هناك أي شيء في العاصمة , فلن تستطيعوا أن تؤثروا على قوة هذا الجيش وقوة هذا النظام , لذلك كان في الفترة الماضية التركيز على العاصمة دمشق ، فهي تأتي ضمن هذا الاطار . و عملياً هل هناك شيء لم يستخدم من ناحية الأردن أو من ناحية درعا إلى الغوطة الشرقية ، لكن الكمائن المتقدمة التي ينفذها الجيش السوري في تلك المنطقة , مع اغلاق هذه المنافذ كان لها التأثير الايجابي في الحد من عملية التسلل والحد من نجاح هذه الخطة ، لذلك ربما كان التعويض في منطقة كسب وفي جبهة أخرى مثل القلمون ، لكن تبقى هذه المنطقة هاجس بالنسبة لكيان الاحتلال الصهيوني لذلك حاولوا خلال الفترة الماضية , أن يحركوا جبهة القنيطرة وريفها و هنا نأتي إلى نقطة جدا مهمة , وهي عندما تم تعيين رئيس أركان ما يسمى الجيش الحر ( بشير النعيمي ) , و هو لمن لا يعرف : ضابط فار من الجيش السوري اصيب خلال الفترة الماضية , وتم نقله إلى داخل مستشفيات كيان الاحتلال وتمت معالجته هناك ، وبعد فترة سَرَبَ خبر الصهيوني , بأن بشير النعيمي قد توفي خلال العلاج ، بينما تمت معالجة النعيمي و أخذه الموساد , وخضع لعدة دورات وتم تجنيده ومن ثم عيّن الآن محل سليم ادريس ، و الهدف من كل ذلك أن يكون هناك مجموعات مسلحة موجودة في ريف القنيطرة , تكون الفاصل بين تواجد مقاومة شعبية أو حتى الجيش السوري , و بين عمق الامن القومي للكيان الصهيوني وهذا بالطبع ما نشبهه بجيش لَحد الذي كان في لبنان ، بشير النعيمي الآن يعمل ضمن الأجندة الصهيونية , وهو موجود في تلك المنطقة بدرعا وفي مناطق ريف القنيطرة ، و من هنا جاءت خلال الفترة الماضية فكرة تحريك هذه الجبهة ، أولاً للتخفيف عن عمليات القلمون , وللقول بأن الكيان الصهيوني يريد أن يوصل رسالة للمسلحين بأننا معكم و ندعمكم علناً ، والغارات التي قام بها الاحتلال على بعض المواقع للجيش السوري في منطقة ريف القنيطرة , وتحريك بعض المجموعات المسلحة يأتي ضمن هذا الاطار . و اختتم الاعلامي حسين مرتضى حديثه لـ"تسنيم" قائلا : ان جبهة الجنوب تبقى جبهة مفتوحة لكن ليس بهذا الحجم الذي حاولت بعض الدول أن تروج له ، و حاولت أن تمارس شيئا من الضغط النفسي على الجمهور المؤيد للجيش السوري و القيادة السورية .