روسيا : لا قيود على تحركات جنودنا في الأراضي الروسية .. وعلى الناتو الالتزام بالقواعد المتفق عليها
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس على عدم وجود أية قيود على تحركات الجنود الروس في ألاراضي الروسية ، و دعا في أعقاب محادثاته مع نظيره الكازاخي يرلان إدريسوف بموسكو الى تخفيف اللهجة التي تستخدمها الدول الغربية بشأن التدريبات التي يجريها الجيش الروسي في مقاطعة روستوف.
ونفى لافروف أن يكون الرئيس الروسي قد تعهد للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال مكالمتهما الهاتفية الأخيرة، بسحب القوات الروسية من المناطق المحاذية للحدود مع أوكرانيا، وأوضح أن الرئيس أبلغ الزعيمة الألمانية بعودة إحدى الكتائب التي شاركت في التدريبات بمقاطعة روستوف الى أماكن مرابطتها الدائمة . و شدد لافروف على أن الوحدات الأخرى المشاركة في التدريبات ستعود الى أماكن مرابطتها أيضا، وذلك بعد تنفيذ المهمات المطروحة أمامها في إطار التدريبات. وحذرمن إثارة ضجة حول هذا الموضوع، مشيرا إلى أنه إذا كان الحديث يدور حول نزع فتيل التصعيد بالنسبة للأزمة الأوكرانية، فلا يجوز تشديد لهجة التصريحات، داعيا الى ضرورة تخفيف اللهجة من قبل سلطات كييف والدول الغربية الراعية لها، باعتبار أن هذه اللهجة باتت تخرج عن نطاق العقلانية وتؤكد مرة أخرى أن الأطراف التي تقف وراءها أصبحت بعيدة جدا عن الواقع. واوضح وزير الخارجية الروسي إن موسكو طلبت إيضاحات من الناتو حول نيته تعزيز تواجده العسكري في أوروبا الشرقية، وتنتظر ردا من الحلف. وقال ،"هناك قواعد معينة في العلاقات بين روسيا والناتو، ومنها بيان روما الذي يحظر الوجود العسكري الدائم (لقوات الناتو) في أراضي دول أوروبا الشرقية، وننتظر منه ردا يعتمد على احترام القواعد المتفق عليها بيننا". و أكد لافروف نية روسيا مراقبة التزام كل من الولايات المتحدة وتركيا بالقواعد الدولية التي تحدد مدة بقاء السفن الحربية في البحر الأسود، وقال "معاهدة مونترو تفرض معايير واضحة تماما تقيد تواجد سفن حربية تابعة لدول لا تنتمي إلى منطقة حوض البحر الأسود، سواء من حيث حمولتها أو من حيث مدة بقائها، وقد تم ملاحظة ان السفن الحربية الأمريكية تجاوزت مرتين مدة البقاء المحددة في االآونة الأخيرة، ولم يكن تمديدها متفقا دائما مع القواعد التي تفرضها معاهدة مونترو. وقد لفتنا نظر الجانب الأمريكي، وبالطبع تركيا بوصفها الدولة صاحبة المضيقين".
وكانت دول الناتو قد قررت وضع إجراءات عاجلة لتعزيز تشكيلتها العسكرية في أوروبا الشرقية، إذ يخطط الحلف لتعزيز وجوده العسكري في بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا، كما أعلن الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن أن عملية توسع الحلف شرقا ستستمر، مضيفا أن الناتو سيعزز شراكته مع أوكرانيا، حيث من المقرر إجراء عدد من التدريبات المشتركة. كما اعلن المتحدث باسم الإدارة الأمريكية جوش إرنست فجر اليوم الخميس ،أن البحرية الأمريكية تمدد فترة بقاء المدمرة تراكستون في البحر الأسود، وترسل قوة إضافية. ولم يوضح المتحدث شيئا عن القوة الإضافية، لكنه ذكّر بتعزيز التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا ردا على "أعمال موسكو". وقال إرنست، "أرسلنا 6 مقاتلات "إف 15 إس" إلى البلطيق للدوريات الجوية، وسرب طائرات "إف 16" إلى بولندا للمساعدة في الدفاع، والمدمرة تراكستون مددت فترة بقائها في البحر الأسود، وتوجد قوة بحرية إضافية تتوجه إلى البحر الأسود".