لقاء عاصف لأكثر من 7 ساعات بين كرّ و فرّ يجمع عريقات وليفني برعاية أمريكية فاشلة يختتم بالتهديد والوعيد !!؟
أكدت مصادر ذات صلة بالمفاوضات الفلسطينية الصهيونية اليوم الخميس ، أن الجلسة الأخيرة التي جمعت الوفدين الفلسطيني و الصهيوني بوساطة أمريكية ، كانت عبارة عن معركة سياسية طاحنة وانطوت على نقاشات حادة فشل خلالها الوسيط الأمريكي مارتن انديك في تبريد الرؤوس الحامية ، فيما كشفت مصادر اخرى عن تهديد ليفني الجانب الفلسطيني بعقوبات غير مسبوقة قبل أن يهدد عريقات بمقاضاة الصهاينة بوصفهم مجرمي حرب في المحافل الدولية .
و بدأت الجلسة في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء و استمرت حتى فجر اليوم الخميس حيث شهدت تهديدات صهيونية و توعد للجانب الفلسطيني بعقوبات غير مسبوقة ، كما حملت لغة الصهاينة خلال هذا اللقاء الثلاثي اعتداء على الهوية الفلسطينية .
و ذكر مراسل الميادين أن صائب عريقات أبلغ الوفد الصهيوني أن الجانب الفلسطيني جاء ليفاوض باسم دولة فلسطين المعترف بها قانونيا من الامم المتحدة ، وهي دولة تحت الاحتلال وليس سلطة تتحكم «اسرائيل» بمدخلاتها ومخرجاتها ، الأمر الذي أغضب الوفد الصهيوني ما دفعه إلى التهديد بفرض عقوبات قاسية ضد الفلسطينيين .
في ظل هذه الأجواء المشحونة حاول الوسيط الامريكي شد ازر «اسرائيل» ووضع اللائمة على الفلسطينيين ، إلا ان اللواء ماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية خاطبه بالقول : "لا تتعب نفسك لان «اسرائيل دولة قوية ومدمرة» ولا تحتاج الى مزيد من مساعدتكم لها ضدنا ، و انني كمسؤول في الامن الفلسطيني اقول لكم اننا هنا في مفاوضات سياسية و ليست امنية وانني جئت من اجل أن افاوض عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وليس لافاوض على اطلاق سراح عدد من الاسرى" ، فاشتعل النقاش و استمرت جلسة المفاوضات العاصفة اكثر من 7 ساعات بين كر و فر .
و بعد ان رفع الوفد الصهيوني سقف تهديداته ضد الفلسطينيين ، قال عريقات موجها كلامه الى رئيسة وفد الصهاينة : "اذا صعدتم ضدنا سنقوم بمطاردتكم كمجرمي حرب في كل المحافل الدولية" .
وكشفت مصادر سياسية رفيعة ان الرئيس الفلسطيني سيقوم بتوقيع أربع دفعات من طلبات الانضمام للمعاهدات الدولية ، وان جلسة المفاوضات فشلت وان الوسيط الامريكي حاول كسب المزيد من الوقت لمنع الاصطدام الذي بدا محتوما . وكان مراسل الميادين أفاد في وقت سابق أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وطالبه بإبقاء الباب مفتوحا امام المفاوضات . و سبق الاتصال ، الاعلان عن لقاء ثلاثي بين مارتين انديك ، المبعوث الاميركي للمفاوضات ووزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني وصائب عريقات عن الجانب الفلسطيني ، و ذلك بهدف انقاذ عملية التسوية .
من جانبه اكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق ان المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري تلقى ثلاثة عشر طلب انضمام من الرئيس محمود عباس إلى مجموعة من المنظمات الدولية . و قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن طلب الانضمام إلى ثلاث عشرة وكالة ومعاهدة دولية ومعاهدتين في جنيف ولاهاي يسير في طريقه القانوني ، ويصبح نافذا خلال ثلاثين يوما ، مضيفا بان السلطة الفلسطينية مستعدةٌ لمواصلة المفاوضات.





