آية الله عيسى قاسم يهاجم جهاز القضاء الخليفي ويصفه بـ"الجائر" ويسخر من الحديث عن "ديمقراطية البحرين"
هاجم الزعيم الديني البحريني سماحة أية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة جهاز القضاء التابع لنظام القمع الخليفي و وصفه بـ"الجائر" ، تعليقاً على الأحكام القضائية قائلا إنه "أما أن يكون القضاء جائراً وإما يكون الشعب شعب مجرمين .. وحاشى لشعبنا أن يكون كذلك" ، كما سخر من الحديث جزافا عن ديمقراطية البحرين .
وقال اية الله قاسم في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع الإمام الصادق عليه السلام بمنطقة الدراز في المنامة : "أما بعد فلي بعض الكلمات بشأن القضاء العادل . هذه مقولة كل أنظمة الحكم في البلاد العربية بالنسبة للقضاء التابع لها ، لكن ما أن يتغير وضع النظام و تأتي سلطة جديدة ، و تتعرض عناصر الحكم السابقة للظلم إلا وحكموا عليه بالظلم ، بينما يتبجح النظام الجديد بعدالة القضاء الذي أقامه .. فالقضاء التابع لأي نظام عادل حسب إعلامه بشرط أن لا يصيبه من عدله المدعى ما يعاني منه أهل مقاومته . فالقضاء التابع لأي نظام ليس فوق عدله عدل حسب إعلامه ، وينتهي هذا العدل حالما يخضع أحد من رجاله لحكم هذا القضاء" .
و أكد الشيخ قاسم أن "القضاء محلياً صار يصدر الأحكام الظالمة بالجملة في تخلي عن ضوابط الدستور والقانون ، و إذا كانت هذه الأحكام كما يُدعى بأنه معصوماً .. فمن الغريب والمدهش أن لا تأتي ولو مرة واحدة مخالفة لهوى السلطة التنفيذية وما تدعيه ضد المعارضين" . و تابع القول : "قضاء عادل، ولا يأتي إلا في صالح السلطة و إضرار المعارضين . إنها عدالة .. لكنها من النوع الخاص لا تعرفه إلا السلطة ولا يعرفه الدين والعدل والقانون .. عدالة لا يصدقها أحد من المواطنين .. عدالة تستنكرها المنظمات الدولية وتدينها .. عدالة لو صدق بأنها كذلك لكان هذا الشعب لكثرة ما يتعرض له من أحكام طويلة لكان هذا الشعب شعب الجرائم والمجرمين !! والمجرمين والقتل والقتلة والفساد والمفسدين .. إما أن يكون القضاء جائراً و إما يكون الشعب شعب مجرمين . وحاشى لشعبنا أن يكون كذلك" .
و تطرق سماحته الى الحديث عن الديمقراطية في البحرين وقال : "ديمقراطيتنا المتميزة ! ، في البحرين ديمقراطية ، هكذا يقولون .. سباقة فريدة و متميزة ، و مستواها مثال ، و حق للديمقراطيات الأخرى أن تقتدي بها ! دعونا نقول هكذا .. ولكن ما وصف هذه الديمقراطية المثال ؟؟ : مجلس شورى معين يتمتع بحق التشريع ، مجلس منتخب من اختيار السلطة التنفيذية وتصميمها الكامل ، سلطة قضائية شاءت السلطة أن تكون أحكامها متوافقه مع السلطة التنفيذية ، دستور لا رأي للشعب فيه ، ملاحقة المشاريع الدينية ، و مصادرة حق الصلاة في المساحد المهدمة ، و اقصاء وتعطيل لكفاءات مستهدفة من حس طائفي مستولٍ على السياسة ، و شراسة و مواجهة للمطالبة بالحقوق ، و سحب للجنسيات وتهجير للمواطنين من المنطلق نفسه" .
ودعا هذا الزعيم الديني في البحرين "الدنيا" لتأتي "لتتعلمي من ديمقراطيتنا ، على أن ديمقراطيتنا ديكتاتورية ليس لها من الديمقراطية إلا اسمها .. ديمقراطية يبدو أن الثمن بعد لم يُدفع في نظر السياسة القائمة .. ديمقراطية يصر النظام أن لا تكون و إن فُني هذا الشعب ، و أن لا تكون حتى تغرق الشوارع من دماء شعبنا ويتيتم الأطفال في كل بيت ، و كأن هذه الرؤية هي رؤية الأقليم ورؤية الدول المؤثرة الصديقة للنظام".