وسائل إعلام تكشف عن عودة التواصل بين حزب الله و«تيار المستقبل» وتوقعات بلقاء قريب بينهما
كشفت وسائل إعلام لبنانية اليوم الجمعة ، عن عودة التواصل بين حزب الله و«تيار المستقبل» ، في أعقاب تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة تمام سلام ونيلها ثقة مجلس النواب ، و توقعت زيادة قنوات الاتصال بين الطرفين خلال الأيام المقبلة ، وصولاً إلى عقد لقاءات بين ممثلين عنهما ستعقد قريبا .
وفي هذا السياق توقفت صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر اليوم الجمعة عند ما أعلنه وزير العدل أشرف ريفي (من قياديي تيار المستقبل) ، أمس الأول ، عن توجه الى إعادة إحياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله ، وعدم إبقائها علي وتيرتها الخفيفة ، مؤكدة أن «تيار المستقبل وحزب الله أعادا فتح هذه القنوات» . و أشارت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة إلى أن لقاءً قريباً سيجمع ممثلين عن كل من حزب الله و«تيار المستقبل» ، و قالت إن «اللقاء الذي جمع ريفي ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، بعد تأليف الحكومة، بقي يتيماً» . وبحسب المصادر ، فإن وزير العدل أجرى اتصالاً مباشراً بصفا قبل أيام ، للتنسيق في قضية مشتركة ، ثم تحدّث امس الاول عن فتح قنوات الحوار مع الحزب . كما اكدت «الأخبار» ان اتصالاً ثانياً جري بين ريفي و صفا في الساعات الماضية ، جرى خلاله الاتفاق علي لقاء قريب بينهما . و قالت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على تفاصيل العلاقة بين الطرفين : إن «المستقبل يريد الانفتاح على حزب الله ، من ضمن القرار الإقليمي والدولي القاضي بالتهدئة النسبية في لبنان» . اما الحزب ، فلا يزال يعمل وفق قراره القاضي بالتنسيق الأمني مع التيار . ولاحقاً ، تحولت قناة التنسيق الأمنية إلى قناة تعمل على مستوى «الأمن السياسي» .
بدورها أوضحت صحيفة «الديار» أنه في أعقاب خلاف حصل داخل مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة حول التعيينات الوظائفية و اعتراض حزب الله وحركة أمل على بعض هذه التعيينات «وكاد الامر يطيح بالحكومة وعملها، وسط سجالات حادة بين وزيري حزب الله، ووزراء المستقبل مدعومين من الرئيس سليمان وعلي اثر ذلك حصلت اتصالات مباشرة بين حزب الله ممثلا بالحاج وفيق صفا والوزيرين نهاد المشنوق واللواء اشرف ريفي (من تيار المستقبل) وتم استعراض اسباب الخلاف وبعد النقاشات التي ادت الي تضييق رقعة الخلاف بعد تأكيد الحاج صفا ان حزب الله يريد نجاح الحكومة وسيسهل كل الملفات شرط التوافق المسبق لان هذه الحكومة جاءت بالتوافق ويجب ان تكون قراراتها بالتوافق وغير ذلك لن يسمح به حزب الله وحركة امل» . وجاء كلام الوزيرين المشنوق و ريفي بحسب الصحيفة «متطابقا مع توجهات صفا التوافقية والاستعداد للتعاون ورفع سقف التنسيق وادي هذا التوافق المسبق بين حزب الله والمستقبل لتأمين الغطاء السياسي لنجاح الخطة الامنية في طرابلس والتي ستستكمل في البقاع وتحديدا في عرسال و كل القرى لضرب الخارجين علي القانون خلال 48 ساعة كما ان هذا التوافق ادي الي اقرار التعيينات الاخيرة كما ان هذه الاجواء التوافقية المدعومة و«المغطاة» من الرئيس بري والنائب جنبلاط امنت التوافق في مجلس النواب علي سلة التشريعات لاقرار تثبيت مياومي كهرباء لبنان وفي الاسبوع القادم سلسلة الرتب والرواتب حتي ان هذا التوافق سيشمل ترتيب الملف الخلافي حول تحويل «فرع المعلومات» الي شعبة». وأكدت «الديار» أن «ما حققه الجيش السوري وحزب الله علي الحدود اللبنانية السورية سينعكس ايجابا علي الداخل اللبناني وتحديدا لجهة نجاح الخطة الامنية في البقاع وطرابلس واعطاء دعم لحكومة الرئيس تمام سلام للقيام بمشاريع في ظل حجم المشاكل التي تعانيها البلاد». و عبر عن هذه الاجواء التوافقية وزير العدل اشرف ريفي قبل دخوله الى جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بالقول: «إن تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس مريح جدّاً»، وقال: «إنّ طرابلس أكبر من أشرف ريفي ومن كلّ الأسماء، والتحدّي هو أن نعيد طرابلس إلي السلام، والمهمّ أن نري أولادنا فرحين، ويحملون حقائب المدارس. لقد دخل البلد في مرحلة جديدة، وان شاء الله نكمل في هذا الجو وطرابلس لن تكون إلا مدينة تعايش وسلام». وكشف ريفي عن «التوجّه لإعادة إحياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله وعدم إبقائها علي وتيرتها الخفيفة، وذلك لحماية البلد الذي أتعبه الاحتقان السنّي - الشيعي»، وقال «إنّ المهمّ أكل العنب، ولاحقاً، نري ماذا نفعل مع الناطور، ولن نستبعد زيارة جبل محسن وباب التبّانة لأنّ الجميع أهلنا». و رد وزير الصناعة حسين الحاج حسن (من حزب الله) بالتوجه نفسه قائلا : «إنّ أكبر دليل على أنّ الغرض الذي يُعدُّ جيّداً يوصل إلي نتيجة، هو أنّه بالكاد منذ رفع الجلسة السابقة وإلي الآن أنجزنا ملف التعيينات، فهذه حكومة توافق، وكلّ ما يصدر عنها يجب أن يكون بالتوافق. نحن دائماً أكّدنا رغبتنا في التفاهم مع كلّ الناس، وفي الجلسة الأخيرة كنّا مرنين جدّاً».