العلامة النابلسي : نريد لبنان وطناً للإيمان لا موئلاً للتكفير والتكفيريين
انتقد العلامة الشيخ عفيف النابلسي ، اليوم الجمعة ، سياسة تقاسم الحصص بين المسؤولين اللبنانيين وحالة الفساد المستشرية في الإدارات العامة، داعيًا لاعتبار الاستحقاق الرئاسي منطلقًا للتغير، مشددًا علي «أننا نريد لبنان وطناً للإيمان لا موئلاً للتكفير والتكفيريين».
وقال الشيخ النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في «مجمع السيدة الزهراء (ع)» في مدينة صيدا بجنوب لبنان: لقد «فضحت الأوضاع الاجتماعية الدولة التي تركت المواطنين لأهوال العيش ، فيما الزعماء داخلها يتقاسمون الغنائم والحصص ويتركون الإدارة رهينة الفساد والمفسدين حتي وصل العدد إلي ملايين الدولارات شهرياً، فخسر المواطنون حقهم في الحياة الكريمة المستقرة، وظهر الفقر لدي شرائح واسعة نتيجة الأعباء المتزايدة في الصحة والتعليم والسكن» . وتساءل النابلسي : «مَن لهؤلاء المواطنين إذا كان السياسون يتجرأون علي المال العام، ويشرّعون الأبواب أمام الفساد، ويديرون الصفقات، وما الحديث اليوم عن ثورة اجتماعية إلا لأن الحالة لدي الناس من عمال وموظفين وصلت إلي حد البؤس الشديد». وأضاف: «نحن لا نستطيع إلا أن نتضامن مع كل الهيئات النقابية التي تطالب بحق أن تتغير السياسات الاقتصادية والنظرة الدونية إلي المعلمين والعمال. فلن تستقيم علاقة الدولة بالمواطنين إذا لم تقم علي التنمية والرحمة والرعاية». وتابع الشيخ النابلسي قائلاً: إننا «ننظر إلي الاستحقاق الرئاسي ومن بعده النيابي باعتبارهما منطلقاً لتغيير الواقع المر بحيث تصبح الدولة دولة لكل المواطنين بلا تفرقة ولا تمييز. دولة تحتضن أبناءها وترعي شؤونهم بعيداً عن المحسوبيات والوساطات دولة يكون فيها الرئيس رئيساً لكل اللبنانيين، والوزير وزيراً لكل اللبنانيين، والنائب نائباً عن كل اللبنانيين نريد لبنان بلداً للتعايش الايجابي لا بلداً للطائفية البغيضة. نريد لبنان وطناً للإيمان لا موئلاً للتكفير والتكفيرين».