سمير جعجع يعلن ترشيحه لانتخابات الرئاسة اللبنانية ويحرج الحلفاء في قوى «14 آذار»

رمز الخبر: 328666 الفئة: دولية
جعجع

أعلنت الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» رسميا ترشيح رئيسها سمير جعجع الي الانتخابات الرئاسية اللبنانية ، و ذلك في بيان صحافي تلاه النائب جورج عدوان ، الذي ادعى أن هذا الترشيح يأتي"انطلاقاً من المبادئ الوطنية والثوابت السياسية للقوات اللبنانية ولـ 14 اذار" ، لكن تقارير اكدت ان ترشيح جعجع احرج الحلفاء في قوى «14 آذار» فيما اكد لبنانيون ان طي صفحات الماضي لا يعني تمزيقها .

و تسبب إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» ترشحه لانتخابات الرئاسة اللبنانية بإحراج حلفائه في قوي «14 آذار» وفي مقدمهم «تيار المستقبل» ورئيسه النائب سعد الحريري. اذ ان إعلانه هذا شكل استباقًا لموقف حلفائه في «14 آذار» الذين لم يقرروا بعد مرشحهم للرئاسة ، كما شكل إحراجاً لهم وخصوصاً للراغبين منهم بالترشح وفي مقدمهم رئيس حزب «الكتائب» الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميل، ورئيس «لقاء قرنة شهوان» النائب بطرس حرب، فضلاً عن آخرين علي لائحة الترشيح لكنهم ما زالوا يخفون رغبتهم . و اعتبرت الاوساط السياسية اللبنانية ، ترشيح جعجع للرئاسة اللبنانية، إهانة للبنان ولدماء الضحايا الذين سقطوا علي أيدي جعجع منذ اغتياله النائب طوني سليمان فرنجية وعائلته، واغتياله لرئيس حزب «الوطنيين الأحرار» داني كميل شمعون مع أفراد عائلته، واغتياله لرئيس مجلس الوزراء رشيد كرامي، مروراً بسلسلة اغتيالات أخري طالت العشرات وبعضهم من داخل صفوف «القوات» ومن «حزب الكتائب»، وكذلك بجرائم التفجير الإرهابية ومنها تفجير كنيسة «سيدة النجاة» أثناء إقامة قداس ومراسم صلاة يوم الأحد فيها، فضلاً عن جرائم الخطف التي مارسها جعجع وأبرزها اختطافه للدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة، وتسليمهم للكيان الصهيوني، كما هو حال آلاف اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين الذين اختطفتهم «القوات اللبنانية» في زمن الحرب الأهلية وأخفت آثارهم.

و دفع هذا التاريخ الإجرامي ، الوزير السابق فيصل كرامي لوصف يوم ترشح جعجع للرئاسة بأنه «يوم أسود في تاريخ لبنان»، وقال في تصريح له نشر اليوم السبت، "نجح قاتل رشيد كرامي في تقديم الصورة النموذجية لمدي الانحدار الأخلاقي الذي وصلت اليه أسس العقد الاجتماعي اللبناني، والقيم التي تأسس عليها هذا الوطن".  وقال"أنا فيصل عمر عبد الحميد كرامي لا أستطيع منع هذا المجرم من الوصول الي رئاسة لبنان، ولا رغبة لي في توجيه أي كلمة لداعميه وحلفائه المطبّلين له، ولا لسواهم من غير حلفائه الساكتين له وعنه، واني أتوجه الي المرجعية المارونية التي أسهمت في تأسيس الجمهورية وقيام الوطن ونشوء الدولة، وفق المواثيق والتوازنات الدقيقة، التي لا تزال قائمة حتي اليوم، اتوجه الي غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي، لأطالبه بموقف تاريخي يتلاءم مع الأدوار التي أداها أسلافه الكبار في حفظ لبنان والموارنة علي وجه الخصوص". 

هذا و رأت مصادر قريبة من رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري في تصريح لصحيفة «الأخبار» اليوم أن"رئيس حزب القوات سمير جعجع يريد بإعلانه ترشحه للرئاسة قطع الطريق علي أي مرشح آخر من فريقنا"، ورداً علي سؤال عمّا إذا كان«المستقبل» يعارض ترشيح جعجع، قالت مصادر الحريري،"لا نستطيع أن نمنع أحداً من إعلان ترشحه "،  مؤكدة أن "تيار المستقبل لن يحدد موقفه لناحية تبنّي ترشيح جعجع أو لا في انتظار موقف موحد من 14 آذار". وعلقت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في افتتاحيتها لهذا اليوم السبت علي ترشح جعجع لمنصب الرئاسة بالقول،"ثمّة أمور يمكن بلعها.. وثمّة أمور لا يمكن البتة تحمّلها". وتسألت،"هل علينا أن نتخيل، أو أن نفترض، أن هناك احتمالاً بأن يصبح سمير جعجع رئيساً للجمهورية؟". و رأت الصحيفة في افتتاحيتها أن "جعجع سيكسب، أولاً، أنه نجح في إغاظة غالبية لبنانية وعربية بمجرد ترشّحه، وسيكسب تأييداً من كل الذين يقولون إن البلاد في زمان الحرب كانت أفضل منها في زمن السلم، وسيكسب تأييد كل المجرمين الذين يحتاجون الي عفو وكل الفارّين من وجه العدالة وكل الذين يطارَدون الآن بحجة أنهم أخلّوا بالأمن العام،كل هؤلاء ربما يعتقدون وعن حق، بأن وقف ملاحقتهم رهن بوجود رئيس للجمهورية من فئة قاتل بحكم قضائي مبرم، ومعفي عنه بحكم سياسي غير شرعي". وقالت الصحيفة ان "جعجع يتصرف اليوم كأن التاريخ كتاب يمكن تمزيق صفحاته كلما أردنا ذلك، لا يفرّق بين طي الصفحة وتمزيقها، ويعتقد بأن ما قد فات انتهي أمره، وأن علي الضحايا التعوّد عليه لاعباً سياسياً مدنياً له مناصروه ومن يمثله في الحكومة والبرلمان وفي الإدارات العامة المدنية والعسكرية، وهو يريدنا أن نقبل به قدّيساً طاهراً تعلو صورته رؤوس موظفي الدولة كلها،  هل وصل به الجنون الي هذا الحد؟، يبدو أن هذا ما يحصل. ويبدو أن علي اللبنانيين العودة الي نبش دفاتر الماضي". وأضافت الصحيفة،"ما جرأة جعجع بترشيح نفسه إلا دعوة لنا لإعادة تذكير الناس بتاريخه، منذ انضمامه الي القوات اللبنانية، ودوره في كمية هائلة من الجرائم التي طالت المسيحيين من خصومه، ثم بقية اللبنانيين، وأن نعيد تظهير كل تاريخه الدموي، ولا بأس إن كان في الأمر مناسبة لإعادة نبش ملفات كل أمراء الحرب، علّ في ذلك ما يطيح كل من تلوّثت يداه بدماء الأبرياء، وعندها نطوي فعلياً صفحة الحرب الأهلية".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار