الشيخ نعيم قاسم: التسوية الفلسطينية الصهيونية فاشلة بامتياز ومرفوضة .. والمقاومة هي الخيار لاستعادة فلسطين
أكد نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم اليوم السبت أن مفاوضات التسوية الفلسطينية - الصهيونية «بقناعتنا فاشلة بامتياز، وهي مرفوضة بالنسبة إلينا» ، مشددًا علي أن المقاومة هي الخيار الوحيد لاستعادة فلسطين و تحريرها من براثن الاحتلال الصهيوني.
و قال في كلمة له خلال رعايته حفلاً تربويًا أقامته «جمعية التعليم الديني الإسلامي» تكريمًا لطالباتها اللواتي بلغن سن التكليف، في الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم السبت « إن الثابت في هذه التسوية أنها استثمار صهيونية بيدٍ أمريكية، ويريدون أخذ شيء من كل شيء من الفلسطينيين باسم إنشاء المخيم الفلسطيني في غزة وبعض القري، هذه جريمة كبري وتسوية فاشلة وغير واقعية ونحن نؤكد بأن الحل الوحيد في فلسطين هو تحريرها من البحر إلي النهر ولو أخذ الأمر بعض الوقت، فالحق منتصرٌ إن شاء الله ولو بعد حين». وجدد الشيخ قاسم موقف حزب الله الداعم للاستقرار السياسي والأمني في لبنان، وقال: «نحن أول من استجبنا لحوار الإستراتيجية الدفاعية، ونعلم أن الإستراتيجية الدفاعية تتحدث عن المقاومة.. لا بأس بذلك، فمن خلال الحوار يمكن أن نثبت دور المقاومة في خدمة لبنان وفي خدمة تحريره وفي التعاون مع الجيش اللبناني وبالطريقة الصحيحة التي نسقنا فيها كل الإمكانات والطاقات». وأضاف: «لسنا بعيدين عن أي حوار.. نحن حاضرون، وندعو إلي استغلال الفرصة السياسية الحالية، ومن كان ينتظر المنطقة أقول له: المنطقة في حالة انعدام الوزن إلي ما شاء الله، والمشاكل مفتوحة وليس لها حل في المدي المنظور، فإذا كان البعض ينتظر أن يري حلًا حتي يحل مشكلة لبنان لن يري حلًا في الأفق، فخيرٌ لنا ان ننصرف إلي شؤوننا ونعالج ما أمكننا بواقعية وبموضوعية ضمن أسس وقواعد تحمي لبنان وبنائه». واقترح الشيخ قاسم أربعة أسس كمقدمة لأي عملٍ يحقِّق هذه النهضة في لبنان، وهي:أولًا " أن نعترف جميعًا بأن إسرائيل عدو خطر وعلينا أن نكون جاهزين دائمًا للتصدي لمشاريعها كي لا تأخذنا علي حين غرة. ثانيًا: لبنان وطنٌ للجميع لا يستطيع أحد أن يستفرد به، ولا يستطيع أحد أن يأخذه إلي حيث يريد، ويجب أن نتعامل مع بعضنا فنحن موجودون والآخرين موجودين، وبالتالي هذه مسؤولية علي الجميع. ثالثًا: عدم ربط لبنان بتطورات أزمات المنطقة المفتوحة إلي ما شاء الله تعالي. رابعًا: التركيز علي ما يبني الدولة كالتعيينات، والاستحقاق الرئاسي ثم الاستحقاق النيابي. من جهة ثانية خاطب الشيخ قاسم الفتيات المحتفي بهن قائلاً: «أنتن اليوم بحجابكنَّ في حالة تحدٍّ لأفكار خاطئة تأتينا من الشرق والغرب، ونري حركات دفاع نسائية، ونسمع أن هناك دفاعا عن حقوق المرأة. الدفاع عن حقوق المرأة هو الدفاع عن فكرها وعفافها، فكل حركة تسعي للدفاع عن المرأة يجب أن يكون الأساس هو عفة المرأة، فالغرب لم يهتم بقضية عفة المرأة، ولم يعتنِ بها فانتهي به الأمر إلي التفكك». وأوضح أن الحرب الناعمة التي يتبعها الغرب «هي تلك الأفكار التي تدخل إلي العقول فتؤنس الإنسان ويقتنع بها ويكون فيها السم الذي يدخل إلي عقله وقلبه». مشيرًا إلي أن تركيز وسائل الإعلام والمهرجانات علي جمال المرأة، بدلاً من التركيز علي أدب المرأة وأخلاقها وأمومتها وقال: «اليوم الصهيونية العالمية هي التي تتحكم بوسائل الإعلام العالمية، وتحاول أن تأخذنا إلي الإغواء والإلهاء والابتعاد عن طاعة الله تعالي من أجل بعض من يستفيد من إمكانات مالية، ومن أجل أفكار بعيدة عن طاعة الله تعالي».وختم الشيخ قاسم داعيًا الفتيات إلي «الصبر علي الحجاب مقابل الضغوطات والمغريات، ونحن متأكدون أن هذه المسيرة بهذه العقلية ستنجح إن شاء الله تعالي وقد حقَّقت نجاحات كثيرة».