اوكرانيا: رفع سعر الغاز الروسي ضربة لنا وروسيا تقول: لا يمكننا تزويد أوكرانيا بالغاز مجانا
أعلن رئيس الحكومة الأوكرانية المعين من قبل البرلمان أرسيني ياتسينيوك أمس السبت أن ارتفاع سعر الغاز الروسي إلى 500 دولار لكل ألف متر مكعب سيؤثر سلبا على أداء المصانع التعدينية والكيمياوية في أوكرانيا، وكذلك على مستوى سكانها المعيشي فيما أكد رئيس شركة "غازبروم" الروسية أليكسي ميللر أن الشركة لا تستطيع تزويد أوكرانيا بالغاز مجانا.
و في جلسة للحكومة قال ياتسينيوك " إن أوكرانيا ستلجأ في علاقاتها مع شركة الغاز الروسية العملاقة "غازبروم" " إلى جميع الأساليب الصالحة لتسوية الوضع، بما فيها الأساليب القانونية الدولية". ولم يستبعد وزير الطاقة ومناجم الفحم الأوكراني يوري برودان توجه بلاده إلى محكمة التحكيم في ستوكهولم لمراجعة سعر الغاز الروسي. وأشار برودان إلى أن أوكرانيا قد تلجأ إليها في حالة فشل المفاوضات مع الجانب الروسي حول موضوع السعر، مضيفا أن صفقة الغاز الموقعة بين كييف وموسكو عام 2009 تتضمن إمكانية اللجوء إلى محكمة ستوكهولم. هذا وأشار الوزير إلى أن عددا من الشركات الأجنبية سبق أن حصلت على مراجعة شروط اتفاقياتها مع روسيا بعد لجوئها إلى محاكم دولية. من جانبه، أعلن رئيس شركة "غازبروم" الروسية أليكسي ميللر أن مشكلة مديونية أوكرانيا عن الغاز الروسي تتطلب حلا. وفي حديث صحفي له أمس السبت قال ميللر " إن الشركة لا تستطيع تزويد أوكرانيا بالغاز مجانا، ولذا فمن الضروري أن تقوم كييف بتسديد ديونها السابقة، كما على أوكرانيا "دفع ثمن التوريدات الجارية 100%". وأضاف قائلا " إن الديون الأوكرانية عن الغاز الروسي تتنامى من شهر إلى آخر، مع انخفاض نسبة المدفوعات من حوالي 50% إلى 20% في الأونة الأخيرة، الأمر الذي سيقود إلى زيادة مديونية أوكرانيا لروسيا بمقدار 5.6 مليار دولار أواخر العام الجاري ". وأشار رئيس الشركة الروسية إلى أن الحديث يدور عن مبلغ هائل، وخسارة كبيرة بالنسية إلى "غازبروم"، مضيفا ان هذا المبلغ تم إدراجه في برنامج الشركة الاستثماري وفي ميزانيتها.