كرزاى يشكر الأفغان على مشاركتهم المليونية في التصويت ونسبة المشاركة تقترب من 60%
توجه الرئيس الأفغانى حامد كرزاى بالشكر إلى الناخبين الأفغان على مشاركتهم المليونية فى الانتخابات الرئاسية التى جرت أمس السبت لاختيار رئيس البلاد في تحد واضح لحركة طالبان التي هددت بالهجوم على مراكز الاقتراع، وقال فى كلمة أذاعها التلفزيون الأفغانى " إن الأفغان جعلوا البلاد فخورة بهم، مظهرين للعالم الديمقراطية الأفغانية".
و أضاف كرزاى " تحت الأمطار ، فى الطقس البارد ، وحتى مع التهديد الإرهابى شارك أشقاؤنا وشقيقاتنا فى الانتخابات ". وتابع قائلا " أقدم التهانى لنا جميعا". وقدرت السلطات عدد المشاركين في التصويت بحوالى 58 في المئة، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة المصوتين في الانتخابات الماضية. وجرى تزويد بعض مكاتب الانتخاب بمزيد من أوراق التصويت بعدما فرغت منها. ووفقا للجنة العليا للانتخابات، أدلى أكثر من سبعة ملايين أفغاني بأصواتهم من بين حوالى 12 مليون لهم حق التصويت في الانتخابات الرئاسية. وكانت الانتخابات الرئاسية الأفغانية قد انتهت أمس السبت وسط شعور بالإرتياح لتراجع هجمات مقاتلي طالبان عن المتوقع في اقتراع سيفضي إلى أول انتقال ديمقراطي للسلطة في بلد عانى من الصراعات على مدى عقود. وقال ضياء الرحمن أمين مفوضية الانتخابات مع تواصل فرز الأصوات "أهنيء كل الأفغان على هذه الانتخابات الناجحة والتاريخية... مشاركة الجماهير تجاوزت توقعاتنا". وبسبب تضاريس أفغانستان الوعرة سيستغرق الأمر ستة أسابيع لوصول النتائج من أنحاء البلاد وإعلان النتيجة النهائية في السباق على خلافة الرئيس حامد كرزاي. وينبغي أن يحصل أحد المرشحين الثمانية على أكثر من 50 في المئة من أصوات الناخبين لتجنب خوض جولة إعادة مع أقرب منافسيه. وقال كرزاي في تصريحات بثها التلفزيون "اليوم أثبتنا للعالم أن هذا بلد يقوده شعبه". وأضاف "بالنيابة عن الشعب أشكر قوات الأمن ومفوضية الانتخابات والجماهير التي مارست الديمقراطية.. وبدأت صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان المجيد". وقال رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات أحمد يوسف نورستاني إنه رغم تهديدات طالبان وقد أشارت التقديرات الأولية إلى أن سبعة ملايين شخص أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية من بين 12 مليون ناخب لهم حق التصويت بما يعادل 58 في المئة. وهذا الرقم أعلى بكثير مقارنة بآخر انتخابات أجريت عام 2009 حين أدلى أربعة ملايين ونصف مليون ناخب بأصواتهم في دلالة على أن الناخبين لم يعبأوا بتهديدات طالبان. ويعتبر وزيرا الخارجية السابقين عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف عبد الغني المرشحان الأقرب لخلافة كرزاي. وتم نشر أكثر من 350 ألفا من قوات الأمن الأفغانية لإحباط أي هجمات على مراكز الإقتراع وعلى الناخبين. وعزلت العاصمة كابول عن بقية البلاد بسلسلة من حواجز الطرق ونقاط التفتيش. وشهدت الانتخابات نقصا في بطاقات الاقتراع ما أدى إلى استمرار وقوف كثير من الناخبين في طوابير للإدلاء بأصواتهم مع اقتراب موعد إغلاق مراكز الاقتراع. ويبدو أن منظمي الانتخابات لم يكونوا مستعدين لمثل هذا الإقبال الكبير. وأمرت المفوضية المستقلة للانتخابات بتمديد فترة الاقتراع لساعة واحدة على الأقل وإرسال بطاقات الاقتراع إلى الأماكن التي تحتاجها. وقالت وزارة الداخلية إنه جرى إلقاء القبض على ستة مسؤولين بينهم عميل في المخابرات بتهمة محاولة تزوير الأصوات كما اعتقل عدد من الأشخاص لمحاولة استخدام بطاقة اقتراع مزيفة. وإذا لم تتمخض هذه الجولة عن فائز واضح فسيتنافس المرشحان الحاصلان على أعلى عدد من الأصوات في جولة إعادة يوم 28 أيار المقبل.