المواطنون البحرينيون يقيمون الصلاة في المساجد المهدمة من قبل النظام الخليفي
أقام مواطنون بحرينيون ظهر امس السبت الصلاة في بعض المساجد التي هدمها النظام الخليفي انتقاماً من ابناء البحرين وتعدياً على المقدسات في فترة الطورئ في آذار ونيسان عام 2011، فيما أكد السيد الغريفي أن تقرير تقصي الحقائق يكذب تصريحات بعض المسؤولين بعدم هدم المساجد.
و أقيمت الصلاة في عدد من المساجد بينها مسجد عين رستان في منطقة عالي، ومسجد العلويات في منطقة البلاد القديم، اللذين لايزالان يخضعان للتعطيل الرسمي المتعمد في اعادة بنائهما. وأكد عالم الدين البحريني السيد محمد الغريفي الذي أم المصلين في مسجد العلويات المهدم، " ان تقرير تقصي الحقائق يكذب تصريحات بعض المسؤولين بعدم هدم المساجد". وقال " تمر الايام والشهور ولازالت هذه المساجد شاهدة على الظلم والجور، فتاريخ هذه المساجد دليل على ايمان هذا الشعب وأصالته وانتمائه الى اسلامه". وأوضح الغريفي" جاء هدم هذه المساجد لطمس هوية هذا الشعب الاصيل، وما صرح به أحد المسؤولين بوزارة العدل من أنه لم يهدم مساجد؛ فان تقرير تقصي الحقائق قد أثبت أن السلطة هدمت عدد من المساجد وقد أقر النظام بذلك". وأردف قائلا" نحن نتعرض لعملية طمس واضح لتاريخ هذا الشعب فعلينا العمل على أن يكون ملف المساجد حاضر وبكل قوة في كل الفعاليات السلمية، وعلينا العمل على تسجيل وتوثيق كل هذه الاماكن المقدسة لكي لا تتعرض لتزوير والتشويه". واستنكر الغريفي ما تعرض له مقام الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان من عبث وتخريب تحت مرأى السلطة وطالب بحمايته وعلى أن يكون تحت أيدي أمينة. وكانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد أكدت قبل أيام أن النظام رفع من وتيرة التعديات على المساجد هذه الفترة، حيث استمرت التعديات على مسجد الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان العبدي في منطقة عسكر الذي يعود عمره لأكثر من 1000 عام وقد تحول المسجد الى خربة مهجورة بعد ان كان مزاراً يقصده الآلاف من الزوار من البحرين وسائر مناطق الخليج الفارسي، وقد تحول الى مكب للنفايات والأنقاض بسبب تغول السلطة في الاعتداء على المقدسات، ووصل المسجد لهذا الحال بعد تعديات كثيرة ومنع تعميره او اعادة بنائه، وترك المكان برعاية رسمية كالخربة. وقالت الوفاق " ان هذا التخريب المتعمد والمعلن يأتي برعاية رسمية صريحة "، وأشارت إلى أن المساعي الرسمية المحمومة متواصلة للتعدي على المساجد بتغيير مواقعها، واستبدالها بمواقع غير مواقعها الأصلية، وبناء حدائق (مثل مسجد أبوذر الغفاري في النويدرات) أو تحويلها لأملاك خاصة عبر إزاحتها من مواقعها بعد هدمها (مثل مسجد العسكريين، ومسجد عين رستان، ومسجد البربغي)، مؤكدة ان ذلك يكشف حجم الاستهانة الرسمية بالمساجد والمقدسات الإسلامية. وحالت الحواجز الأمنية والعسكرية دون وصول المواطنين لبعض المساجد المهدمة التي يتم تسوير أراضيها من قبل قوات النظام التي تمنع المواطنين من الوصول إليها إمعاناً في التعدي على المقدسات الدينية والإسلامية.