مصادر سياسية رفيعة بتل أبيب : الأمريكيون مقتنعون بأنّ سياسة نتنياهو هي سبب انهيار المفاوضات


نشرت صحيفة"هاآرتس" الصهيونية في عددها الصادر اليوم الأحد ، تحليلاً لمراسل الشؤون السياسية في الصحيفة "باراك رافيد"، حذر فيه مما أسماه بتداعيات وإسقاطات كارثية على الكيان الصهيوني نتيجة لانهيار المفاوضات مع الطرف الفلسطيني، وتوقع رافيد أنّ تعزف الولايات المتحدة الأمريكية عن رعاية المفاوضات ، و تنتهج سياسة الإهمال الناعم.

وشدّدّ الصحافيّ رافيد ، على أنّ إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، باتت على قناعةٍ تامّةٍ بأنّ سياسة رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو هي السبب المركزيّ لفشل المفاوضات، مضيفًا ، أنّ الجهود «الإسرائيلية» لتحميل الفلسطينيين مسؤولية فشل المحادثات لن تجد أذنا صاغية إلا في كندا". ولفتت رافيد إلى مقال كان قد نشره الصحافي الأمريكي "بتير باينريت" بعد شهر من فوز أوباما بولايته الثانية، حيث نقل عن مسؤولين أمريكيين وصفهم بأنّهم رفيعو المستوى قولهم إنّ الإدارة الأمريكية ستنأى بنفسها عن عملية التسوية وانتهاج ما اسماه بسياسة الإهمال الناعم، وذلك في محاولة لتجنب الصراع مع نتنياهو، خاصة وان سياسة نتنياهو تهدف لإظهار عرض سرابي لعملية سلام من أجل صدّ الضغوط الدولية. علاوة على ذلك، قال المسؤولون الأمريكيون إنّ رئيس الحكومة«الاسرائيلية» لن يقوم بتغيير سياسته ، إلا إذا شعر بتأثير العزلة الدوليّة على«اسرائيل»  ، وقال المراسل رافيد أيضا إنّ تبوأ جون كيري منصب رئيس الدبلوماسية الأمريكية هو الذي أدّى إلى تغيير التوجّه، حيث أقنع كيري أوباما بأنّ الصراع الصهيوني - الفلسطينيّ هو أهّم الصراعات التي يجب العمل على إنهائها، مشددًا على أنّ هذا النزاع هو بمثابة الابن المدلل لديه. لكن بعد الفشل، أكّد الصحافي الصهيوني ، ستعود  الإدارة الأمريكية إلى انتهاج ما أسماها بسياسة الإهمال الناعم، وتابع قائلاً ، " إنّه على الرغم من أنّ إدارة الرئيس أوباما تقوم بالتصريح علنا بأنّها تُحمّل الطرفين مسؤولية انهيار المفاوضات، إلا أنها في الجلسات المغلقة تحمل المسؤولية  بالأساس لرئيس الحكومة الصهيونية، كما تُوجه له الاتهام بنكث تعهده بتحرير أسرى فلسطينيين، وبهوس البناء الاستيطانيّ خلال المفاوضات، وعدم استعداده لعرض خارطة تبين حدود الدولة الفلسطينية  وبحث موضوع القدس. علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة في سياق تحليلها إلى أنّه إذا كان الأمريكيون يفكرون بهذه الطريقة، فليس من الصعب التكهن باتجاهات المزاج الأوروبي، مؤكدا أنّ التداعيات على دويلة الاحتلال ستكون كارثية. علاوة على ذلك، أشار إلى أنّه إذا قرر الأمريكيون عدم رعاية المفاوضات بين «الإسرائيليين» والفلسطينيين، فإنّ الإهمال لن يكون ناعما على «إسرائيل»، على حدّ وصفه. وخلصت الصحيفة الصهيونية إلى القول إنّه خلافا لما يقوم به نتنياهو وكبار مستشاريه بالترويج له للاستهلاك الداخلي، لا أحد سوى رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر سيتهم الفلسطينيين بالمسؤولية عن فشل عملية التسوية، على حدّ قولها.