«لوس أنجلوس تايمز» الامريكية من حمص : جيش الأسد يحرز نصراً تلو الآخر و"ثوار" سوريا في مأزق


اشارت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الامريكية الى انه "مع دخول الصراع السوري عامه الرابع بات هناك أمر واضح ، وهو هزيمة «ثوار سوريا» المدعومين أمريكيا للحرب ، و بات جيش الأسد يحرز نصراً تلو الآخر ، بعد أن كان عاجزاً عن الدخول في حرب عصابات ، ويعاني من قلة العتاد العسكري" .

ولفتت الصحيفة الأميركية في تقرير لها من مدينة حمص : إن "الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن ينته به المطاف على أنه الرئيس الوحيد في الشرق الأوسط الذي ظل في السلطة بعد أن هددته ثورات الربيع العربي" . و أضافت الصحيفة تقول : أن "بقاء الأسد في السلطة يعود في جزء كبير منه إلى الفوضى في صفوف «الثوار» ، و من بينها صعود المسلحين «الإسلاميين» المعادين للإسلام المعتدل في سوريا ، إضافة إلى التدفق المستمر للسلاح و الإعانة المالية من موسكو وطهران ، فضلاً عن تلقي جيش الأسد للدعم العسكري من ميليشيات محلية وحزب الله اللبناني، الذي أثبت أنه قوة ثمينة تهزم «الثوار» المرابطين بالقرب من الحدود اللبنانية ، إضافة إلى توفير للقوات المنضبطة المدربة تدريباً جيداً لتخفيف الضغط على جيش الأسد المنهك" . و نوه التقرير إلى أن "الأسد استفاد من شعور السورين بسأم الحرب الذي دفع الكثير من الثوار لوضع السلاح، ودفع المدنيين لمعادة الصراع ، وأنه من الصعب استنباط كيفية تحويل المعارضة الصراع لصالحها، باستثناء حدوث تطور غير متوقع كموت الأسد أو تدخل أجنبي مباشر" . و أشار التقرير إلى الضربة التي اعتزمت أمريكا توجيهها إلى الأسد ، لكنها ألغيت ، مضيفة أن الأسد بات واثقاً بما فيه الكفاية أنه سيترشح لولاية ثالثة الصيف الجاري ، في انتخابات تعتبرها المعارضة مزورة . و لفت التقرير الي أن أجزاء كبيرة من سوريا ، خاصة في الشمال والشرق خارج سيطرة الأسد ، الذي يعتبر أن استعادتها معضلة طالما تدفع السلاح والمقاتلون من تركيا و الجبهات العراقية . وأضاف التقرير "أن الكثير من تلك الأراضي تقع تحت سيطرة تنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة ، تنصلت منها الولايات المتحدة و حلفاؤها ، وأن كتائب «الثوار» في تلك المناطق يقاتلون بعضهم البعض ، في حرب داخل الحرب الأهلية المندلعة، يقاتل فيها الثوار المدعومون غربياً الجماعات الراديكالية" .