تكتم إعلامي حول المباحثات الفلسطينية الصهيونية باشراف امريكي ..تضارب حول الأجواء ومصادر تؤكد فشل الإجتماع
فيما ساد تكتم إعلامي حول المباحثات الفلسطينية الصهيونية ، اكدت مصادر فلسطينية أن الإجتماع الفلسطيني «الإسرائيلي» بحضور مارتن انديك المبعوث الاميركي لعملية التسوية لم يحقق أي اختراق في المفاوضات ، بينما اكدت حركة "حماس" انها لن تكون في يوم من الأيام طرفاً في أي مسرحية هزلية أو تعطي غطاء لأي مشاريع تصفوية يجري تمريرها على الشعب الفلسطيني.
و أكدت المصادر ان جلسة المفاوضات التي جرت الأحد برعاية الوسيط الاميركي ، شهدت هدوء ملحوظا وتقدما ايجابيا ملموسا حيث اظهرت جميع الاطراف رغبتها في انتهاء "الازمة العاصفة" والعودة الى مسار المفاوضات. وقد حضر الاجتماع صائب عريقات و اللواء ماجد فرج عن الطرف الفلسطيني، فيما حضر من الطرف الصهيوني تسيفي ليفني واسحق مولخو .
و بعكس التصريحات النارية الصهيونية الليلة الماضية ضد الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية ، كان الوفد الصهيوني يحاول جاهدا العودة الى بداية جديدة في المفاوضات ، فيما اعرب الوفد الفلسطيني انه لم يخرق الاتفاقات وان «اسرائيل» هي التي تسببت بكل هذه الازمة حين ادارت ظهرها لاتفاق الدفعة الرابعة من الاسرى . ورفضت المصادر ان تفصح عن اية تفاصيل اخرى، حيث يسري تعتيم اعلامي واسع على مجريات المفاوضات الجارية . و نقل عن مسؤول أميركي أن الطرفين طلبا من الولايات المتحدة ترتيب لقاء آخر الإثنين لاستكمال الجهد المبذول لمتابعة المفاوضات . و ذكر أن جلسة المفاوضات الرابعة ستجري مساء لانقاذ المفاوضات.
من جانبها اشارت صحيفة "يديعوت احرونوت" الى أن ليفني وعريقات وصفا لقاء الليلة الماضية بالجيد والجدي . و كانت مصادر فلَسطينية أكدت فشل الإجتماع الثلاثي الذي ضم الوفدين الفِلَسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات والصهيوني برئاسة تسيبي ليفني وبحضور المبعوث الاميركيِّ لعملية السلام مارتن انديك . وقال مسؤول فِلَسطيني إنّ الاجتماع الذي استمر ساعات بين عريقات و ليفني وانديك في القدس الأحد لم يحقّق أي اختراق أو تقدّم في المفاوضاتِ بين الطرفين. وأوضح أنّ إصرار الوفد «الاسرائيلي» على استمرار الضغظ والابتزاز ورفض الإفراج عن الأسرى هو سبب عدم حدوث أي تقدّم .
وعلّق فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على الاجتماعات بقوله "إن استمرار اللقاءات بين وفد السلطة والعدو «الإسرائيلي» بالوساطة الأميركية للمرة الرابعة على التوالي يوضح أن المفاوضات مع الاحتلال متوقفة شكلاً وعلناً ومستمرة سراً وبما يؤكد استمرار ممارسة سياسة التضليل للرأي العام الفلسطيني" . و جدد برهوم رفض حركة "حماس" التام للعودة إلى المفاوضات وتحت أي ذريعة ولهذا التعامل في القضايا الوطنية واستحقاقات الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة". و أكدّ أن الحركة " لن تكون في يوم من الأيام طرفاً في أي مسرحية هزلية أو تعطي غطاء لأي مشاريع تصفوية يجري تمريرها على الشعب الفلسطيني، وعلى الرئيس محمود عباس وحركة فتح أن يتبنوا مواقف الشعب الفلسطيني الرافض بمجملة للعودة إلى المفاوضات وتحت أي مبررات، وأن يبرهنوا على جديتهم تجاه إنجاز مشروع الوحدة والشراكة والمصالحة دون إخضاعها لأزمة المفاوضات أو استخدامها كورقة لتحسين شروط التفاوض" .