خطيب المسجد الأقصى يحذر من الاقتحامات المتكررة للمسجد المبارك ويؤكد : القدس تتعرض لمجزرة تاريخية
أكد الشيخ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس أن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه سواء أكان فوق الأرض أم تحتها هو حق خالص للمسلمين وحدهم ، وليس لغير المسلمين حق فيه ، و أن مدينة القدس ستبقى إسلامية الوجه ، عربية التاريخ ، فلسطينية الهوية ، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وتاريخها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق بمحاولاته المتكررة لتغيير معالمها .
وأكد الشيخ سلامة في تصريح ان مدينة القدس تتعرض لمجزرة تاريخية بشعة تستهدف الإنسان والحضارة والتاريخ ، حيث إن سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» تعمل على تهويد كل شئ فيها، كما أنها تحارب المواطنين المقدسيين في شتى المجالات، وما قيامهم ببناء المجمع القومي للآثار والمتاحف والكنس، وهدم بيوت المقدسيين، وبالمقابل بناء آلاف الوحدات الاستيطانية إلا دليل على ذلك . و استنكر الشيخ سلامة اقتحام العشرات من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك صباح الاثنين ، حيث قاموا بجولة في ساحاته ومرافقه ، بالإضافة إلى اقتحام المتطرف (موشيه فيجلن ) نائب رئيس الكنيست أيضاً للمسجد الأقصى صباح اليوم بحماية قوات الاحتلال وذلك من باب المغاربة . و بين الشيخ سلامة أن هذه الاقتحامات شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك والتي يشارك فيها الحكومة وأعضاء الكنيست الصهيوني والحاخامات، تتزامن مع الإجراءات المشددة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد رواد المسجد الأقصى المبارك من مصلين ومعتكفين ومرابطين وطلبة مصاطب العلم، وذلك بإغلاق أبواب المسجد أمامهم ، ومنعهم من دخول المسجد الأقصى المبارك ، واعتقال بعضهم ومصادرة هوياتهم . و قال الشيخ سلامة : إن هذه الخطوات تأتي في سياق التوجه «الإسرائيلي» لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود ، ومحاولتهم بسط نفوذهم وفرض الأمر الواقع عليه ، تحقيقاً لمخططاتهم الإجرامية لبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله، وما اجتماع لجنة الداخلية في الكنيست اليوم لبحث موضوع زيادة عدد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى لأداء طقوسهم التلمودية فيه، ومحاولاتهم تخصيص ساعات معينة لذلك، إلا دليل واضح على مخططاتهم الإجرامية ضد المسجد الأقصى المبارك . وندد الشيخ سلامة بالدعوات التي أطلقتها الجماعات اليهودية لاقتحام المسجد الأقصى المبارك وذبح القرابين في ساحاته، وذلك يوم الاثنين الموافق الرابع عشر من شهر نيسان الحالي بمناسبة ما يسمى بعيد الفصح . وأشاد خطيب المسجد الاقصى بطلاب مصاطب العلم والمعتكفين والمرابطين والسدنة والمصلين وأهالي القدس وأهلنا في الداخل الفلسطيني، على وقفاتهم المشرفة في الدفاع عن الأقصى والمدينة المقدسة . و ناشد الشيخ سلامة ، العرب والمسلمين ، أن لا ينسوا مسرى نبيهم – ص – و أهله ، حيث إن الواجب عليهم دعم المقدسيين في شتى المجالات الصحية والإسكانية والتعليمية والتجارية والإغاثية، كي يبقوا مرابطين فوق أرضهم، لأن المواطن المقدسي هو الذي يدافع عن الأقصى والقدس والمقدسات صباح مساء.