الامام الخميني : الشهادة ميراث لأمثال الشهيد الصدر من أسلافه واجداده الطاهرين

الامام الخمینی : الشهادة میراث لأمثال الشهید الصدر من أسلافه واجداده الطاهرین

تصادف اليوم الثلاثاء 8 نيسان الذكرى الرابعة و الثلاثين لاستشهاد المفكر الاسلامي الكبير و المرجع الديني المجاهد آية الله العظمى الامام السيد محمد باقر الصدر و اخته العلوية الفاضلة بنت الهدى رضوان الله عليهما على يد طاغية العصر المقبور صدام ، و قد أصدر الامام الخميني الراحل بيانا بهذه المناسبة اعتبر فيها الشهادة الميراث الذي يليق بشخصيات أمثال الشهيد الصدر ، من أسلافه و اجداده الطاهرين و آبائه المعصومين سلام الله عليهم أجمعين .

و بهذه المناسبة ارتأت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان تعيد نشر نص البيان الذي اصدره الامام الخميني الراحل لدى سماعه بنبأ استشهاد هاتين الشخصيتين الاسلاميتين العظيمتين .

و فيما يلي نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
انا لله وانا اليه راجعون
ببالغ الحزن و الأسى ، و حسب تقرير وزير الخارجية ، نقلا عن مصادر متعددة وبعض المسؤولين في الدول الاسلامية فإن المرحوم آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر وشقيقته المكرمة المظلومة التي كانت تعتبر من المربيات الفاضلات في مجال العلم و الاخلاق و من مفاخر العلم و الادب قد استشهدا علي يد النظام البعثي المنحط في العراق بشكل مروع .
ان الشهادة ميراث يصل الي أمثال هذه الشخصيات العزيزة من أسلافهم والجريمة تعتبر أيضا ارثا يرثه المجرمون من أسلافهم مجرمي التاريخ أيضا .
و ليس عجيبا استشهاد هذين العزيزين ، اللذين أمضيا عمرا في الجهاد من أجل تحقيق أهداف الاسلام علي يد طغاة قضوا عمرهم في الاجرام و الظلم ، بل ان العجيب أن يقضي المجاهدون في سبيل الحق علي فراشهم ولا يلطخ المجرمون أيديهم الخبيثة بدمائهم الزكية .
و ليس عجيبا أن ينال المرحوم الصدر واخته المظلومة الشهادة ، بل العجيب أن تمر على الشعوب الاسلامية خاصة الشعب العراقي النبيل وعشائر دجلة والفرات والشبان الغياري في الجامعات وغيرهم ، هذه الفاجعة العظيمة التي حلت بالاسلام وأهل بيت الرسول صلي الله عليه و آله و يمروا عليها مر الكرام دون ان ينبسوا ببنت شفة و يتخذوا منها موقف اللامبالاة ويمنحوا الفرصة لحزب البعث الملعون لقتل مفاخرهم الواحد تلو الآخر بكل مظلومية . و الأكثر من ذلك عجبا هو أن يصبح الجيش العراقي وسائر القوي الامنية وسيلة بيد المجرمين و يساعدوهم في هدم الاسلام و القرآن الكريم .
انني يائس من كبار المسؤولين العسكريين في العراق .. الا انني لست يائسا من الضباط والمراتب والجنود . وما أتوقعه من هؤلاء هو النهضة بشكل بطولي للقضاء علي أركان الظلم في العراق كما تم في ايران ، و أدعوهم الي مغادرة المعسكرات وعدم تحمل عار حزب البعث المجرم .
كما انني لست يائسا من العمال والموظفين في حكومة البعث الغاصب ، و آمل أن يتعاضدوا ويضعوا يدهم بيد الشعب العراقي لازالة وصمة العار هذه من العراق . انني آمل أن يقضي الباري تعالي علي نظام هؤلاء المجرمين ، و بهذه المناسبة  اعلن الحداد العام 3 ايام ، تكريما لهذه الشخصية العلمية و العالم المجاهد الذي كان يعتبر من مفاخر الحوزة العلمية و من مراجع الدين والمفكرين الاسلاميين ، كما اعلن يوم 24 نيسان عطلة عامة ، و ابتهل الي الله تعالي أن يعوضنا عن هذه المصيبة العظمي و الخسارة الكبرى و أن يتفضل علي الاسلام والمسلمين بالعزة ، والسلام على عباد الله الصالحين .
2 ارديبهشت 1359 ﻫ ش‏
22 نيسان 1980 م
روح الله الموسوي الخميني‏

 

 

 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة