وزير الإعلام السوري: الانتخابات الرئاسية ستجري في موعدها
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الإرادة الراسخة لدى الشعب والجيش والقيادة في سوريا هي أن المعركة التي يخوضونها في مواجهة "الإرهاب" الدولي ليست معركة مصير لسوريا فقط بل للعروبة والمنطقة، مشيراً إلى أن جميع الاستحقاقات الدستورية ومن بينها استحقاق الانتخابات ، سيجري في موعده وفي ظروف أفضل من الظروف الحالية.
و قال الزعبي في مقابلة مع قناة المنار اللبنانية مساء أمس " إن ما يجري في سوريا هو مواجهة مباشرة بين الدولة والشعب السوري والتنظيمات الإرهابية الدولية مثل القاعدة بكل فروعها وورثتها بأسمائها المختلفة ". وأكد أن حجم تورط بعض دول الخليج الفارسي وتركيا والغرب بات واضحا من خلال الغطاء السياسي لهذه المجموعات والدعم المالي والعسكري والاستخباراتي لها. وأوضح الزعبي أن الصورة الضبابية التي كانت سائدة في بداية العدوان على سوريا تبددت والحقيقة أصبحت واضحة ومعلنة ومعروفة من قبل الجميع، لافتاً إلى أن المجموعات "الإرهابية" تفقد طرق إمدادها وتفقد مناطق كانت قد سيطرت عليها في سوريا. وأشار وزير الاعلام إلى أن الدول المعتدية على سوريا كانت تعمل في البداية على إسقاط الدولة واليوم تعمل على إنهاكها واستنزافها ولكن سوريا دولة وجيشا وشعبا ستواصل مكافحة الإرهاب وستنفذ جميع الاستحقاقات الدستورية ومن بينها استحقاق انتخابات الرئاسة قائلا " إن هذا الاستحقاق الدستوري سيجري في موعده وفي ظروف أفضل من الظروف الحالية ولن نسمح لأحد بأن يؤخره أو يؤجله لأي سبب كان أمنيا أو عسكريا أو سياسيا داخليا وخارجيا". وبيّن الزعبي أن تنفيذ هذه الاستحقاقات لا يتعارض مع التوجه إلى الحل السياسي أو عملية جنيف أو المصالحات الوطنية في الداخل كما أنها ستعزز صمود السوريين وتماسك الدولة بكل مؤسساتها وقدرتها على القيام بواجباتها الدستورية الوطنية. وشدد الوزير الزعبي على أن هذه الانتخابات ستجري في جميع المحافظات السورية وفقا لأعلى معايير الشفافية والحياد والنزاهة وأن العبرة ستكون لعدد الذين سيشاركون وليس للجغرافيا لافتا إلى أن الدولة السورية تعتبرها بمثابة اختبار لخطابها السياسي وإيمانها بالحلول السياسية واحترامها للدستور. واعتبر وزير الإعلام أن الأرقام التي يتم طرحها للمهجرين السوريين في دول الجوار متناقضة بين طرف وآخر وفيها مبالغة ومع ذلك فإن الحكومة تعد كل المهجرين جزءا من الشعب ومن مسؤولية الدولة وباستطاعة كل من خرج عبر المعابر الحدودية الشرعية أن يشارك ويدلي بصوته في مقرات السفارات والقنصليات السورية وفقا لقواعد قانون الانتخابات العامة مشيرا إلى أن الحكومة السورية تدعو جميع المهجرين إلى العودة وهي جاهزة لاستقبالهم عبر مراكز الإيواء وتأمين الخدمات الأساسية لهم. وقال الزعبي.. إن أغلبية ساحقة من السوريين تضغط وتطلب من السيد الرئيس بشار الأسد أن يستمر في قيادة البلاد عبر منصب رئيس الجمهورية مبينا أن باب الترشح سيفتح في الأيام العشرة الأخيرة من الشهر الجاري. وأوضح الوزير الزعبي أن الانتخابات الرئاسية لا تتعارض مطلقا مع ما ورد في بيان جنيف وكل كلام عن وجود تعارض هو كلام سياسي محض يؤكد عدم قراءة بيان جنيف وينطلق من رغبات سياسية لافتا إلى أن المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي يؤدي بعضا من دوره لم يقرأ بيان جنيف ولم يكن وسيطا نزيها ولا حياديا ورغم ذلك لم نعترض على استمراره في أداء دوره حتى الآن. ولفت وزير الاعلام إلى أن كلام الإبراهيمي عن وجود تعارض بين جنيف والاستحقاق الرئاسي يؤكد تبنيه لوجهة النظر الأمريكية السعودية التركية القطرية التي تريد في المحصلة تفكيك بنية الدولة السورية من مؤسسة الرئاسة حتى آخر مخفر شرطة في آخر نقطة من سوريا.





