موسكو تحذّر من خطر حرب أهلية في شرق أوكرانيا


موسکو تحذّر من خطر حرب أهلیة فی شرق أوکرانیا

أفاد مراسل الميادين عن وقوع صدامات بين متظاهرين موالين لروسيا وآخرين للسلطات الاوكرانية في مدينة نيكولايف شرق البلاد، في حين أطلق متظاهرون زجاجات حارقة على مبنى إدارة محافظة خاركوف بعد إخراجهم منه من قبل الشرطة.

واستمر الاعتصام في مبنى إدارة دونيتسك واقامة حراسة مسلحة حوله، بالتزامن مع محاولة اقناع رجال الشرطة للمتظاهرين بمغادرة مجمع البرج التلفزيوني في خاركوف. ونقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن مصدر أوكراني أمني أن كييف أرسلت ثلاث وحدات قتالية إلى شرق البلاد للتصدي للتحركات  في مقاطعتي دونيتسك وخاركوف. وأوضح المصدر أن الوحدات المذكورة هي "وحدة من القوات الداخلية" و"وحدة من الحرس الوطني تتكون من نخبة مقاتلي القطاع الأيمن" المتطرف، و"وحدة من المرتزقة التابعين لشركة "بلاك ووتر" الأمنية الذين يلبسون زيا خاصا لفرقة "سوكول" التابعة للداخلية الأوكرانية". وأكدّ المصدر أن مهمة هذه الوحدات هي "قمع التحركات الشعبية بأسرع وأعنف شكل". يأتي ذلك في ظل تحذير وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف من عواقب التدخل العسكري الروسي في شرق اوكرانيا. بدورها، حذّرت الخارجية الروسية كييف من اللجوء إلى القوة ومن خطر حرب أهلية، وردّت موسكو على كلام كيري بقولها إن موسكو ترفض الاتهامات الأميركية لها بالتحريض على التصعيد في شرق اوكرانيا. وأتى ذلك بالتزامن مع تحذير موسكو لكييف من بيع تكنولوجيا الصواريخ البالستية عابرة للقارات إلى دول أخرى. واعتبر الرئيس الاوكراني بالوكالة اولكسندر تورتشينوف ان "الانفصاليين" الذين "يرفعون الاسلحة ويجتاحون المباني" ستتم معاملتهم "بموجب القانون والدستور كارهابيين ومجرمين". وقال تورتشينوف في البرلمان ان "قوات الامن لن ترفع أداة السلاح على متظاهرين سلميين" . وكان ناشطون موالون لروسيا أعلنوا الاثنين "جمهورية ذات سيادة" في مدينة دانيتسك الكبيرة في شرق أوكرانيا الناطق باللغة الروسية، وانتقدت حكومة كييف المؤيدة لأوروبا هذه الاضطرابات ووصفتها بأنها خطة اعدتها موسكو "لتفكيك" البلاد. وقد شهدت مناطق شرق أوكرانيا القريبة من روسيا الأحد تصعيداً مفاجئا للتوتر، عندما سيطر متظاهرون موالون لروسيا على مبان رسمية في مدن خاركيف ولوغانسك ودانيتسك، وأنزلوا الأعلام الأوكرانية ورفعوا بدلاً منها الاعلام الروسية. ونتيجة المفاوضات، أخلى المتظاهرون مبنى الإدارة في خاركيف، لكن المتظاهرين في دانيتسك تحصنوا فيه وعقدوا صباح الاثنين تجمعاً أعلنوا خلاله "جمهورية ذات سيادة"، وخرج أحد مندوبيهم الى أمام المبنى وأعلن القرار للصحافيين. من جهة أخرى، يظهر في شريط فيديو وضع على الانترنت وقدم على أنه تجمع المتظاهرين، رجل يقول وسط الهتافات "أعلن انشاء الدولة ذات السيادة لجمهورية دانيتسك الشعبية". وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن المتظاهرين قرروا تنظيم استفتاء حول سيادة منطقتهم قبل 11 أيار القادم. أما موقع أوستروف للأخبار المحلية فذكر أنهم قرروا طلب الانضمام الى روسيا. وحتى قبل هذا الإعلان، انتقدت الحكومة الأوكرانية الحالية الموالية لأوروبا الأحداث في شرق أوكرانيا، واعتبرتها خطة من الجار الروسي الكبير لـ"تفكيك" البلاد. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن الثلاثاء ان الاحداث الجارية في شرق أوكرانيا تدعو للقلق ودعا روسيا إلى سحب قواتها من حدود جارتها السوفيتية السابقة. وقال فو راسموسن  في مؤتمر لحلف الاطلسي في باريس "الاحداث في شرق أوكرانيا مثار قلق كبير. أدعو روسيا الى التراجع. أي خطوة اضافية صوب شرق أوكرانيا ستمثل تصعيدا خطيرا لا تخفيفا للتصعيد". وأعلن انه على روسيا ان تسحب "عشرات الالاف من قواتها" المحتشدة عند حدود أوكرانيا. وعبرت الحكومة الألمانية عن قلقها من التظاهرات العنيفة في الشرق، وخصوصاً إعلان "جمهورية ذات سيادة" في دانيتسك. وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية شتيفن سايبرت إن "الحوادث الأخيرة في دانيتسك وخاركيف هي أمر نراقبه داخل الحكومة الألمانية بقلق كبير بالتأكيد". وأضاف "نجدد نداءنا الملح للعمل من أجل إحلال الاستقرار في المنطقة وتجنب مثل هذا التصعيد". وفي خضم الأزمة السياسية، ستجري كييف انتخابات رئاسية مبكرة في 25 ايار القادم ، فيما يطالب الناشطون الموالون لروسيا بتنظيم استفتاءات في الوقت نفسه لإلحاقهم بروسيا أو من أجل اعتماد "النظام الفدرالي" في أوكرانيا، وتنادي موسكو رسمياً بهذا الحل.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة