نصر الله : كل الدعم للجيش اللبناني.. إيران دائمًا كانت تعلن استعدادها لذلك


نصر الله : کل الدعم للجیش اللبنانی.. إیران دائمًا کانت تعلن استعدادها لذلک

أكد الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصرالله ، دعمه وتأييده لتسليح الجيش اللبناني وتقويته لافتًا إلي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا كانت تعلن استعدادها لذلك. معتبرًا أنه باستثناء «إسرائيل» أي مساعدة من أي دولة لتقوية الجيش اللبناني هي «خطوة جيدة».

وردًا عن سؤال حول الهبة السعودية للجيش اللبناني قال السيد نصر الله في الجزء الثاني والأخير من الحوار السياسي الشامل الذي أجرته معه صحيفة «السفير» اللبنانية ونشرته اليوم الثلاثاء: «من حيث المبدأ، بمعزل عن الجهة الداعمة، نحن مع أي دعم غير مشروط يقدم للجيش اللبناني، وكنا دائماً ندعو الدول والحكومات لتقديم هذه المساعدة والحصول عليها». وأضاف: «في مرحلة من المراحل أيضاً سعينا لدي أصدقائنا، من أجل هذا الهدف، حتي بعد انسحاب سوريا من لبنان. سوريا قدمت مساعدات للجيش اللبناني. الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً كانت تعلن استعدادها لذلك. لكن المشكلة كانت هنا، في القرار السياسي اللبناني. يعني، هناك من يرفض، هناك من يتحفظ، وأنا أفهم سبب التحفظ، سبب التحفظ هو الخوف من الأميركيين وبعض الدول العربية.. في كل الأحوال، من حيث المبدأ نحن نؤيد وندعم ونساند، ولا أقول لا نتحفظ، يعني عبارة غير مناسبة، أقول ندعم ونؤيد ونساند أي مساعدة للجيش اللبناني وأي مساهمة في تقوية الجيش اللبناني». من جهة أخري، أضاف السيد نصر الله: «إن هذه المساعدة جاءت من السعودية عبر الفرنسيين، نحن لن نعلق علي هذا الأمر في وسائل الإعلام، لأننا لا نعرف كل التفاصيل: هل هناك شروط، أم ليس هناك شروط ، ما هي حيثيات هذه الخطوة أو هذه المبادرة؟ لا أريد أن أشير إلي وجود شروط، قد لا يكون هناك شيئ، وإنما أقول: لم تتوفر لدينا معلومات كافية لنحكم من خلالها. ومع ذلك نحن تجاوزنا هذا الأمر، يعني مثلاً في البيان الوزاري تمت الإشارة إلي هذه الهبة، ونحن لم نمانع في هذا الأمر. مستقبل هذه الهبة ونتائجها، هذا سيظهر مع الأيام». وأردف قائلاً: «البعض قد يمجد النتائج قبل حصولها، والبعض قد يشكك، أنا لا أريد أن أمجد ولا أريد أن أشكك، أنا أقول أنه علينا أن ننتظر نتائج هذه الخطوة، وسيتضح لاحقاً ما هو نوع السلاح والإمكانات والأدوات التي ستقدم للجيش اللبناني، وحينئذ يمكن الحكم علي طبيعة هذه الخطوة وماهيتها. لكن أعود وأؤكد علي المبدأ: أي دولة ، طبعاً باستثناء «إسرائيل» ، أي دولة يمكن أن تقدم مساعدة لتقوية الجيش اللبناني فهذه خطوة جيدة». وأكد السيد نصر الله أن ليس لدي حزب الله قلق من محاولة المس بعقيدة الجيش، «هناك أمور قيلت في بعض وسائل الإعلام، أو في بعض الكواليس، في رأينا ليس لها قيمة. لأن موضوع الجيش اللبناني، ليس سلاحه وذخيرته ونوعية السلاح الذي يمتلكه هو الذي يتحكم به، وإنما عقيدته الوطنية والقرار السياسي.. هذه المؤسسة عقيدتها الوطنية واضحة وجلية وأثبتت ذلك من خلال سلوكها وأدائها وتضحياتها خلال كل السنوات الماضية، والقرار السياسي اللبناني، خصوصاً في إطار الحكومة الحالية أو أية حكومة تشكل في المستقبل علي قاعدة توافقية وعلي قاعدة مشاركة مختلف القوي، يشكل ضمانة لأن لا تستخدم أي مؤسسة أمنية أو عسكرية من أي طرف. هذه مناسبة أيضاً لنجدد توجيه التحية والتقدير لجهود وتضحيات مؤسسة الجيش اللبناني وللحكمة والشجاعة التي تتمتع بها هذه المؤسسة بالتعاطي مع الأحداث القائمة». وردًا على سؤال آخر أكد السيد نصر الله أن هناك التزامًا لبنانيًا كاملاً في منطقة جنوب الليطاني سواء المستوي الرسمي أم من قبل المقاومة بمندرجات القرار الدولي 1701. «ليس للمقاومة أية مظاهر مسلحة في جنوب الليطاني (المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة)، وهي ملتزمة بهذا الأمر ومقتنعة به أيضاً. العلاقة مع الجيش اللبناني، علاقة ممتازة جدا في تلك المنطقة، ليس هناك أية شائبة علي الإطلاق». واصفًا العلاقة بقوات «اليونيفيل»بأنها «جيدة وطبيعية»، ومشيرًا إلي حصول «بعض المشكلات بين بعض الأهالي في القري واليونيفيل، وهذا الأمر تتم معالجته سواءً من خلال الاتصالات المباشرة بين اليونيفيل ورؤساء البلديات والجهات الموجودة علي الأرض أو من خلال الجيش اللبناني». وعن سحب الجيش اللبناني آلاف الجنود من جنوب الليطاني أكد السيد نصر الله أنه «إذا كانت هناك حاجة ملحة للجيش في مناطق أخري ليس هناك مشكلة في الجنوب. الآن حقيقة في الجنوب عموماً، ليس فقط جنوب الليطاني، في كل الجنوب، نتيجة حالة الهدوء السياسي والتواصل السياسي والانسجام العام وابتعاد الجنوب عن كثير من التناقضات والحساسيات الموجودة من جهة، ثم أن وجود المقاومة وتوازن الرعب القائم في المنطقة من جهة أخري، يمكن أن يُغني. المهم بقاء الجيش في الجنوب، أما العدد، فقد لا يكون حاسماً في هذه المرحلة. لأن هناك عوامل هدوء كبيرة». وأعلن السيد نصر الله أن حزب الله «مع تمكين الجيش من القيام بالمهام الموكلة إليه والتي تضاف إليه في الحقيقة، لأنه مؤسسة لديها أعلي نسبة من التاييد هي تبث الاطمئنان لدي المواطنين اللبنانيين، ما يمكّن الجيش من أداء هذه المهام. نحن نؤيده سواءً توقف ذلك، علي نقل كتائب أو ألوية أو عديد من منطقة إلي منطقة، أو من خلال فتح باب التطوع، وتبدو هذه المسألة حاجة وطنية، لإضافة العدد المطلوب للجيش اللبناني ليتمكن من القيام بمهامه جنوباً وشمالاً وبقاعاً وفي بقية المناطق اللبنانية دون أن يؤثر وجوده في منطقة ما علي وجوده في منطقة ما». 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة