معهد غالوب: تزايد نسبة الإلحاد في السعودية!
أظهرت دراسة أعدها معهد غالوب الدولي الذي يتخذ من زوريخ مقراَ له، ان الأداء المتشدّد والمتطرف للنظام السعودي تسبب بتزايد ظاهرة الإلحاد في السعودية حيث باتت نسبة الإلحاد في هذا البلد تتراوح بين 5 و9 بالمئة من مجموع عدد سكانها.
و تعد هذه النسبة الأكثر إرتفاعا مقارنة مع دول عربية حتى مع تلك التي تعرف بميولها العلمانية. وحسب هذا المعهد تعتبر نسبة الملحدين في السعودية مرتفعة ومفاجئة نظراً لطبيعة المجتمع السعودي الذي يخضع لتطبيق متشدّد باسم مبادئ الشريعة الإسلامية. وأصدرت السعودية مراسيم ملكية قبل عدة أسابيع تعتبر التشكيك في مبادئ الديانة الإسلامية والإلحاد إرهاباً. وفي هذا السياق، قال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الرياض أنور العشقي لمحطة "فرانس24" إن هذه الظاهرة " تسلّلت إلى المجتمع السعودي نتيجة عدة عوامل من أبرزها التطبيق المتشدد لمبادئ الديانة الإسلامية في المجتمع السعودي والتربية الصارمة التي يتلقاها الأبناء داخل الأسر وفي المجتمع إجمالاً والتي تولد ردود فعل عكسية بدفعهم إلى الإلحاد عوض التدين المفرط". ويلجأ السعوديون الى موقعي "توتير" و"فيس بوك" للتعبير عن الآراء المختلفة حتى تلك المثيرة للجدل بالمملكة بسبب القمع المفروض عليهم من قبل السلطات. وقد أنشأت مجموعة من الناشطين السعوديين حساباً على "فيس بوك" تحت مسمّى "جمعية الملحدين السعوديين"، بموازاة ظهور حسابات على "تويتر" تتبنّى علناً هذه الظاهرة في السعودية. ويقول مغرد " إن هذه المواقع وفّرت الفرصة للتواصل بين الأشخاص المهتمين بقيم العلمانية حيث يمكن التحاور معهم". ويقول آخر على حسابه على تويتر "أنا فعلاً ملحد وحر .. ومن يريد رفض كوني ملحد أو أن يكون لي الخيار سوف أناقش كل صغيرة وكبيرة حتى يذهب عني ضرره". وهنا، يعبّر الناشط السعودي في مجال حقوق الإنسان وليد أبو الخير في حديث لـ"فرانس24"، عن اعتقاده بأن هذه الظاهرة لا يمكن اعتبارها إلحاداً بقدر ما هي تشكيك في الخطاب الديني والسياسي السائد في المملكة وبالتحديد مناهضة للتيار الوهابي في السعودية. ويشكك الناشط في شخصية هؤلاء الذين يدّعون إلحادهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ويوضح أن هذه الأسماء في أغلبها أسماء مستعارة لايمكن التحقق من هويتها ولا اذا كانت فعلاً تعود بالفعل لسعوديين، ومع هذا يشدّد على "أهمية وسائل التواصل الحديثة اليوم في منح هؤلاء الفرصة للتعبير الحر خاصة أن الدولة تسيطر تماما على الإذاعات والتلفزيون".





