الامام الخامنئي : سنواصل تطوير برنامجنا النووي تزامنا مع استمرار المفاوضات ..ولا أحد يمكنه المساومة على انجازاتنا

اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تسعى لامتلاك السلاح النووي ، وان أمريكا تلفق لنا الاتهامات لتشويه أذهان الناس و شحن الاجواء الدولية ضدنا ، و قد وافقنا على اقتراح الحكومة بالتفاوض ، لكسر الأجواء المعادية التي تقف وراءها جبهة الاستكبار ، لكن على الجميع أن يعلم بأن إيران الاسلامية ستستمر في تطوير برنامجها النووي للاهداف السلمية ، بالتزامن مع استمرار المفاوضات ، و ليس لأحد المساومة على انجازاتنا النووية .

و أفاد القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن سماحته أعلن ذلك خلال استقباله اليوم مدراء و خبراء و المختصين العاملين في منظمة الطاقة الذرية ، و ذلك بمناسبة "اليوم الوطني للتقنية النووية" ، حيث ألقى كلمة أعرب فيها عن بالغ ارتياحه للقاء الاخوة و الاخوات العاملين في منظمة الطاقة الذرية ، الذين راحوا يسجلون أعظم المفاخر الوطنية و التاريخية لجمهورية الاسلامية الايرانية . و قال الامام الخامنئي إن "من يعتقد أن العقوبات و الضغوطات الإقتصادية هي نتيجة للبرنامج النووي ، مخطئ ، و تفكيره ساذج ، لأن الضغوطات على ايران كانت قبل البرنامج النووي" ، لافتاً إلى أن "السبب هو الهوية المستقلة للشعب الإيراني وعدم رضوخه للتهديدات والقوة والعقوبات" . وأضاف : أن "الأمريكيين يتحدثون عن حقوق الإنسان ، و أنهم سيبحثون عن ذرائع أخرى للضغط علينا ، لذلك فان الطريق الوحيد يكمن في استمرارنا ، و عدم رضوخنا للغة القوة" . و رأى القائد خامنئي أن "من أهم أساليب الإستعمار الحديث هو سحق الشعوب و ايهامها بأن ما يحدث هو قدر محتوم" ، معتبراً أن "أي عامل يساعد على كشف هذا الإدعاء الباطل للأعداء يعتبر عاملاً أساسياً و ركيزة ثابتة في تطوير الشعب والأمة" . و أشار سماحته الي الانجازات العظيمة التي حققتها ايران الاسلامية بفضل انتصار الثورة المباركة بقيادة الامام الخميني طاب ثراه ، و اعتبرها من النعم الالهية التي حباها الله تبارك و تعالي للشعب الايراني حيث يقول : "ما بكم من نعمة فمن الله" ، و من بين هذه النعم الربانية وجود العلماء الأكفاء و الخبراء الأذكياء ، الذين يتميزون بدوافع الهية ووطنية وعزيمة لن تلين وارادة قوية لاسداء الخدمة لأبناء الشعب الايراني و النظام الاسلامي في ايران . و قال قائد الثورة الاسلامية : "علي الانسان أن يعرف قدر عمله في أي مجال يعمل فيه ، فاذا كان كذلك .. فإنه سيحافظ عليه بكل ما اوتي من قوة ، و سيحرص عليه بمنتهي الشدة . اما اذا كان لا يعرف قدر ذلك العمل .. فإنه سيتهاون في أداء مهمته ولن يكرس جهوده عليه ، و النتيجة هي أن عمله يضحى ناقصا" . و أضاف سماحته : "ان الشعور بالاعتزاز الوطني يعد أحد انجازات العاملين في مجال الطاقة الذرية التي يقدمها للشعب الايراني و لوطنه العزيز ، إذ أن مشكلة الشعوب تبدأ عندما تفقد عزتها الوطنية فستصبح آنذاك عميلة للاجانب مجانا وتقبل بسيادة هؤلاء وتنسي قيمتها وقدرها" . و أشار الامام الخامنئي الي الحركات الثورية في افريقيا ، و أكد أن شعوب شمال افريقيا المظلومة و بعض الدول الاخري التي شعرت بالعزة ، انتفضت بوجه القوي السلطوية و الاستكبارية ، لاستعادة حقوقها المغصوبة وحرمان هذه القوي من ثرواتها اذ لا يوجد أي عائق بامكانه الوقوف بوجهها ، مهما كان قويا . و تطرق الامام الخامنئي الي الضجيج الاعلامي الذي يروّج له الغرب بإمتلاك الجمهورية الاسلامية الايرانية اسلحة نووية ليبرر فرض الحظر عليها ، و تساءل قائلا : "ان الحظر الذي فرضتموه علي شعبنا يعود الي اليوم الاول من انتصار ثورته اذ لم تبدأ ايران بجهودها للحصول علي الطاقة النووية اذن فإن الحظر لم يتم لهذه الذريعة بل انه يريد اذلال الشعب الايراني" . و تابع سماحته قائلا "ان أحد أكبر الجرائم التي ارتكبت ضد البشرية هي أن العلم أضحى وسيلة في الثورة الصناعية في العالم ، استخدمها الانكليز طوال القرون الثلاثة الماضية لفرض القيود علي الشعوب و سلب ارادتها ، بعد ان ارتكبوا أفظع الجرائم ضد الشعوب سواء في شبه القارة الهندية وكل منطقة شرق آسيا التي رزحت لهيمنة هؤلاء الذين أذاقوا الشعوب مرارة الاستعباد و الخنوع" .