"السفير" : سوريا تواجه حرباً إقليمية بدعم تركي ــ أردني ــ سعودي وتسهيل صهيوني

رمز الخبر: 333548 الفئة: دولية
السفیر

اكدت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم الاربعاء ان حربا إقليمية تحت غطاء ثلاثة «أنفال» ، فتحت على سوريا تشنها المعارضة المسلحة ، بدعم تركي ـ أردني ـ سعودي، وتسهيل صهيوني ، في الوقت الذي شارفت العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري لتطهير منطقة القلمون و مناطق رئيسية أخري من العصابات الإرهابية التكفيرية المسلحة ، علي الانتهاء .

وأوضحت صحيفة «السفير» في تقرير نشرته اليوم أن «الأنفال الكبري» التي يقودها أبو موسي الشيشاني و«شام الإسلام» وأنصارها، و«جبهة النصرة»، تفرعت منها «صدي الأنفال» التي تعمل علي إعادة فرض حصار علي معسكر وادي الضيف، والسيطرة علي ريف ادلب الجنوبي بأكمله، وقطع طريق دمشق ـ حلب الدولي بين خان شيخون ومعرة النعمان. «أخوة الأنفال» هو الضلع الأخير لمثلث «الأنفال». ففي ريف القنيطرة نشرت «أخوة الأنفال» وحدات من «أجناد الشام» و«جبهة النصرة» و«أحرار الشام» و«جبهة ثوار سوريا»، وحققت اختراقاً كبيراً في التل الأحمر الغربي الاستراتيجي، احد أهم التلال في ريف القنيطرة. ويشير مثلث «الأنفال» بحسب الصحيفة إلي تدخل إقليمي متزايد في الحرب السورية، فمن دون عمق استخباراتي أمني تركي ـ أردني، لم يعد بوسع المعارضة السورية المسلحة تنسيق أي من العمليات الهجومية الكبيرة، فيما يشارف مقاتلو «حزب الله» والجيش السوري علي بتر القلمون من خريطة انتشار المعارضة المسلحة وحرمانها من قواعد الإمداد مع البقاع اللبناني، عبر ممرات سلسلة جبال لبنان الشرقية، وتأمين الخاصرة الغربية الشمالية لدمشق وريفها. وتكاد تتوقف كل العمليات العسكرية ذات الشأن والأهمية، لا سيما تلك التي تقوم بها المعارضة السورية المسلحة في المناطق التي لم تعد تتمتع فيها بعمق استراتيجي وبخطوط إمداد نحو غرف عملياتها مباشرة في إنطاكيا أو عمان. وتقتصر العمليات الإستراتيجية منذ أسابيع علي المناطق القريبة من تركيا والأردن والجولان السوري المحتل. ففي الشمال تستند عمليات «الأنفال» إلي دعم لوجستي وأمني وعسكري تركي. فمن دون خط الإمداد التركي، بين جبل التركمان وكسب، سيكون مستحيلاً علي غرفة العمليات، التي يقودها الشيشانيون في الشمال السوري بالتنسيق مع الاستخبارات التركية، أن تتقدم وحدها نحو المعبر الحدودي الأخير بين سوريا وتركيا. وتضيف «السفير»: إنه وفيما تقول المعارضة إن أهدافها الأساسية من «الأنفال» لم تتحقق بعد، وهي لن تقتصر علي كسب، إلا أن الوقت لم يعد يلعب لمصلحتها بعد تطورات الساعات الأخيرة، إذ احكم الجيش السوري قبضته علي المرصد 45 نهائياً، بعد أسبوعين من الكر والفر حوله، وهو يحشد تعزيزات، كما المعارضة، لاستكمال تقدمه نحو كسب، ويسيطر بالنيران، علي تلة النسر الإستراتيجية، التي تقف المعارضة عند سفوحها، فيما لا تزال المعارضة تسيطر علي نبع المرّ وممر النبعين وكسب وقرية السمرا. وأخفقت المعارضة في تشكيل فكي كماشة علي شمال ريف اللاذقية، من خلال عملية «أمهات المؤمنين»، التي تشارك فيها «الجبهة الإسلامية»، وجماعات جمال معروف في «جبهة ثوار سوريا». وإذا كان التعاطي «الإسرائيلي» مع المعارضة السورية المسلحة في الجولان المحتل وريف القنيطرة لا يزال يقتصر علي الدعم الإنساني، وآخرها إنشاء مركز تجمع لاستقبال الجرحي في سهل سمخ علي ضفاف طبريا، لإجلائهم نحو المستشفيات «الإسرائيلية» ، إلا أن عرض السبعة كيلومترات لمنطقة فصل القوات، يسمح لوحدات المعارضة المسلحة بحرية الحركة، واستقدام مقاتلين من الأردن، وتعزيز خطوط الإسناد الممتدة علي جزء كبير من خط وقف إطلاق النار البالغ 80 كيلومتراً. ويُعدّ سقوط التل الغربي الأحمر، علي بعد خمسة كيلومترات من خط فصل القوات في الجولان، مؤشراً مزدوج الأهمية، فهو يشرف مع التل الشرقي، الذي يواجه معركة مماثلة، علي ريف القنيطرة، ويصل ريفها الجنوبي بريف درعا الغربي، ويفتح الجبهة الجنوبية علي مصراعيها علي أي قوات تتقدم من الأردن، عبر منطقة فصل القوات، ويعيد إلي الواجهة احتمالات فتح الجبهة الجنوبية، مع تعثر الهجوم شمالاً، وفشل «الأنفال» بكل فروعها، وإجبار الجيش السوري علي إعادة الانتشار، وتخفيف عملياته في القلمون وحمص وحلب. وتقول صحيفة السفير : يبدو التصعيد الإقليمي، عبر الحدود التركية والأردنية، بديلاً آنياً عن انسحاب الولايات المتحدة المتزايد من أي نشاط عسكري واسع ضد سوريا. وبعد تأكيدات مجلس الأمن القومي الأميركي للمعارضة السورية أنه لا تدخل ضد دمشق ولا أسلحة نوعية لمقاتلي المعارضة خلال الإدارة الحالية، تأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كري، لترسم سقف أي تدخل وهدفه بإرسال إشارات سياسية للرئيس السوري بشار الأسد. وقال كيري، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بصدد خطة الرئيس باراك أوباما توجيه ضربة عسكرية لسوريا بعد اتهامها باستخدام «الكيميائي» خلال معارك غوطة دمشق في 21 آب الماضي، «بأن الضربة لو نفذت، ما كانت لتغير شيئاً في مسار الأحداث». وأشار إلي أن «الضربة كانت ستكون محدودة جداً، وتهدف إلي منع الأسد من تسليم المزيد من الأسلحة الكيميائية إلي قواته». وأضاف كري: «وصلنا إلي قناعة مفادها أنه لن يكون لها تأثير مدمر لأنها لم تكن ستدوم سوي يوم أو يومين، واستطعنا التوصل إلي حل أفضل»، موضحاً انه تم التوصل إلي اتفاق مع موسكو تمّ بموجبه شحن ترسانة الأسلحة الكيميائية إلي خارج سوريا. وأعلن كري أن واشنطن زادت من مساعداتها إلي المعارضة السورية، من دون تقديم إيضاحات حول نوعيتها. وتوقع أن تنتهي الحرب من خلال اتفاق سياسي وليس ضربة عسكرية خارجية. 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار