«رنكوس» تختتم معارك القلمون الكبرى بعد استعادتها والجيش السوري يستعد لتطهير منطقة "عسّال الورد"


«رنکوس» تختتم معارک القلمون الکبرى بعد استعادتها والجیش السوری یستعد لتطهیر منطقة "عسّال الورد"

بسط الجيش السوري سيطرته على بلدة "رنكوس" في منطقة القلمون بريف دمشق ، و حقق انتصارا ساحقا بعد معارك عنيفة في البلدة استمرت لـ 24 ساعة ، مع المجموعات الارهابية المسلحة ، التي أعلنت بعض فصائلها الإنسحاب باتجاه الزبداني بعد سقوط عشرات القتلى بين مقاتليها ، وهروب الإرهابيين إلى منطقة "عسال الورد" التي تقع على مشارف الحدود اللبنانية وتنتظر دورها لتطهيرها .

و كان لواء الإسلام التابع لزهران علوش أعلن مقتل 140 من عناصره في المعارك هناك ، موضحاً أنه سحب قواته من رنكوس باتجاه الزبداني . و استعاد الجيش السوري رنكوس بعد 24 ساعة من المعارك . و معارك التلال والحدود مع لبنان شارفت على الانتهاء ، و في القلمون باستثناء الزبداني ، تقدمت قوات الجيش السوري بالتوازي في محورين لإسقاط المدينة ومرتفعاتها التي لا تزال تشهد اشتباكاتٍ بين المسلحين والجيش . و استهدف قصف مدفعي وجوي كثيف استهدف التحصينات الجبلية و الأنفاق السرية و تجمعات المسلحين و مراكز القيادة . وفي محور المدينة نفسها اقتحمت قوات من الجيش السوري خط الدفاع الأول لرنكوس من جهتها الشرقية ، الذي سقط بسرعة ، و دخلت حي الإسكان، وتقدمت الدبابات نحو الحي الغربي، العمليات تباطأت ليلاً ثم استؤنفت صباح اليوم الأربعاء بهجوم واسع .
و انسحب لواء الإسلام إلى الزبداني ، وحصيلة معارك الأمس وحده 140 قتيلاً ، بينما انسحب ما تبقى من المسلحين إلى عسال الورد وآخرون سلموا أنفسهم، كما استخدم الجيش طائرات الاستطلاع ، مما شكل عنصراً جديداً في حرب العصابات وحرب التلال القلمونية . و افادت مراسلة الميادين الاعلامية "ديما ناصيف" ان الهجوم الاول على التلال و مرصد صيدنايا و مزارع رنكوس المشرفة على المنطقة ، وعلى جزء واسع من سلسلة جبال لبنان الشرقية ، مهد للمعركة . و تقدمت وحدات النخبة للجيش السوري في الأيام الماضية، ودخلت مرصد صيدنايا، وهو موقعٌ كانت تدار منه الحرب الإلكترونية ، استولى عليه المسلحون ، تحت غطاء الغارة «الإسرائيلية» على جمرايا . و اضافت الاعلاميئ ناصيف : ميزتان لمعركة رنكوس ؛
- عسكرياً : وضعت رنكوس الجيش السوري في مواجهة مع مئات المنسحبين إليها من يبرود قبل ثلاثة أسابيع ، من النصرة التي قتل قائدها الميداني أبو طلحة البغدادي . يضاف إليهم لواء القادسية، الذي يقوده أسد الخطيب، ولواء تحرير الشام، الذي يقوده النقيب المنشق فراس البيطار الرنكوسي، وقد قتل شقيقه عبد الستار البيطار قائد غرفة العمليات في المدينة خلال موجة الهجوم الأولى، وأيضاً جيش الإسلام . و رنكوس تستكمل إغلاق طرق الإمداد للمسلحين من قواعدها الخلفية الكبيرة في البقاع اللبناني، وقلبها عرسال وجرودها المتصلة بالقلمون بعد السيطرة على رأس المعرة وفليطة، وإغلاق ممرات تلكلخ، باتجاه حمص، والسيطرة على قلب المنطقة الوسطى في القصير وصولاً إلى دمشق.
- أما سياسياً : فقد كان هناك قرار بتضييق الخناق على المسلحين المحتشدين في رنكوس لمنعهم من الإنسحاب والإنتشار في مناطق أخرى، وخاصة أن المناطق المرشحة لاستقبالهم في الغوطة الشرقية بعضها يشهد معارك حاسمة في المليحة وأخرى ستكون مهددة على نحو مباشر بعد إنتهاء معركة المليحة في دوما وعدرا ، لذا اعتمد الجيش على عمليات رصد استخبارية سمحت بتصفية قادة من النصرة و الكتائب وعلى كمائن نصبت للمسلحين ومنعتهم من إرسال تعزيزات وأربك خططهم في القلمون.

 

 

و تأتي أهمية السيطرة على "رنكوس" في أنها تشكل معبراً رئيسيا  لدخول الأسلحة والمسلحين من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي السورية بالإضافة إلى تأمين الطريق الدولي الواصل من دمشق إلى الساحل السوري عبر حمص والذي يمر من منطقة رنكوس ، ويكون بذلك  قد اتسع  الحزام الآمن حول العاصمة دمشق من جهة الشمال بعد أن أفشل الجيش السوري  مشروع جنوب العاصمة  فيما سمي " معركة درعا " منذ نحو أسبوعين والذي أفادت المعلومات عن أن الكيان الصهيوني كان له اليد الكبرى في إمداد المسلحين في " درعا " بالسلاح والعتاد . فكان  النصر الذي حققه الجيش السوري بمثابة الرصاصة القاتلة لهذا المشروع الصهيوني .
و بعد ان تمكّن الجيش السوري من السيطرة الكاملة على بلدة "رنكوس" التي فرّ منها المسلحون إلى مدينة الزبداني القريبة ، وفي وقت يستمر الجيش بالعمل على استكمال تطهيرها من فلول المسلحين في الجزء الشمالي وتفكيك العبوات الناسفة، بدأ الحديث عن إعداد الجيش لاقتحام "عسّال الورد" . و تعتبر القرية التي تقع على مشارف الحدود اللبنانية ، نقطة هامة يتجمع فيها المسلحون، حيث تسعى القوات السورية بالتوازي مع إسقاط "رنكوس"، استعادة السيطرة على "عسال الورد" .
هذا وتفيد المعلومات عن عمليات قصف تمهيدية ، تشير لنية القوات السورية التقدم نحو المنطقة في الساعات القادمة، حيث نشطت خصوصاً في فترة بعد ظهر اليوم، عمليات القصف المركزة على "عسّال الورد" ، والتي تستخدم فيها قذائف المدفعية وراجمات الصواريخ .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة