السيطرة على المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان : من القصير إلى رنكوس .. ومعركة "الساحل" تخطف الأضواء


السیطرة على المعابر الحدودیة بین سوریا ولبنان : من القصیر إلى رنکوس .. ومعرکة "الساحل" تخطف الأضواء

مع سيطرة الجيش السوري على منطقة "رنكوس" ، يكون قد أقفل قسماً كبيراً جداً من الحدود اللبنانية السورية أمام تهريب السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا وبالعكس ، فيما لا تزال معركة "الساحل" تخطف الأضواء من باقي الجبهات ، بعد سيطرة الجيش السوري على الجزء الأكبر من القلمون ، حيث تتواصل المعارك من ريف إدلب إلى الغوطة الشرقية وحلب وصولاً إلى ريف درعا وسهل حوران .

فقد بدات معارك المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان قبل عام ، باستعادة السيطرة على القصير و ريفها في حزيران الفائت ، وقطعت أولى خطوط الإمداد للمسلحين من لبنان إلى حمص وحماه ، و قد مهدت المعركة لاستعادة أحياء على مدخل مدينة حمص في الخالدية وباب سباع ودير بعلبة وقطعت معبرهم الأساسي بين الريف الدمشقي الشمالي وريف حمص الجنوبي في جوسية والنعيمات على الحدود الفاصلة بين البلدين . و شهدت تلكلخ في ريف حمص الغربي أولى التسويات بين الجيش السوري والمسلحين ، حيدت المدينة عن عمل عسكري فيما شهد محيطها الريفي المتصل بوادي خالد اللبناني ومشاريع القاع مجموعة عمليات عسكرية محدودة ليحسم الجيش بعد أشهر في الزارة والحصن ويقطع خط الإمداد للمسلحين بشكل محكم من لبنان باتجاه ريف حمص الغربي ويؤمن الطريق الدولي المتصل بالساحل السوري. واستكمل الجيش عملية إغلاق المعابر الحدودية مع لبنان في القلمون السوري، بدأها في قارة ، تباطأت وتيرة المعارك لتستعيد وتيرتها في يبرود والمناطق المحيطة المواجهة لبلدة عرسال وجرودها الممتدة بحوالي 70 كلم . والممرات الجبلية في القلمون شكلت معابر إمداد وانسحاب للمسلحين في معارك الغوطة الشرقية وريفي حمص ودمشق إلى عرسال اللبنانية وجرودها، واستخدمت أيضاً لإسعاف الجرحى وعبرت منها سيارات الموت إلى الداخل اللبناني. و حسمت معركة القلمون بنسبة كبيرة بعد السيطرة على رنكوس ومزارعها لتقفل معظم المعابر الرئيسية وطرق التهريب بين لبنان وسوريا .
اما معركة "الساحل" فانها مازالت تخطف الاضواء من باقي الجبهات في سوريا .و  لا يزال الجيش السوري يوجه نيران مدفعيته نحو التلال المحاذية للحدود التركية لاستعادتها ، بعد معركة مفاجئة التوقيت في ريف اللاذقية فرضها دخول المجموعات المسلحة من الحدود التركية.
و إلى الشرق من ريف اللاذقية، تستمر المعارك في ريف إدلب بين الجيش والمسلحين لمنعهم من تهديد الطريق الدولي الواصل بين دمشق و حلب . أما عند جبهة حلب فتشتد الإشتباكات في الليرمون شمال المدينة بين الجيش والمسلحين . و المعارك على أشدها أيضاً في الغوطة الشرقية . فالجيش السوري أحرز تقدماً في محور المليحة على طريق مطار دمشق الدولي رغم ضراوة المعارك مع المجموعات المسلحة . وإلى الجنوب من العاصمة، يخوض الجيش السوري معارك على جبهات متعددة في ريف القنيطرة بموازاة الشريط الحدودي الفاصل مع الجولان المحتل، وصولاً إلى ريف درعا و سهل حوران . ويشير سير المعارك إلى أنّ الفصائل المسلحة تحاول ربط ريف درعا الغربي بريف القنيطرة الشرقي عبرالسيطرة على التلال. وفي حمص تستمر محاولات الجيش للسيطرة على المدينة القديمة ، حيث لا يزال المسلحون يتحصنون في بعض الأحياء.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة