قيادي سلفي اردني يدعو لمصالحة بين "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى في سوريا


أعلن التيار السلفي "الجهادي" الأردني مبايعة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام،" الإرهابي المعروف باسم "داعش"، وذلك ضمن محاولة له حالياً لإجراء مصالحة بين التنظيمات السلفية المقاتلة في سوريا وبين تنظيم "داعش".

و كشفت مصادر مقربة من القيادي في مجلس شورى التيار السلفي "الجهادي" الأردني  سعد الحنيطي، أنه يتواجد حاليا في سوريا لهذه الغاية. ولفتت إلى أنه كان توجه قبل نحو شهر إلى السعودية، بقصد أداء العمرة، وبعد أن أنهى أداء المناسك، توجه إلى تركيا، ليدخل بعدها من هناك إلى مدينة حلب السورية، وينضم إلى تنظيم " داعش " تمهيدا للسعي بالمصالحة. ويرفض الحنيطي الحديث عن وجود اقتتال بين التنظيمات " السلفية " في سوريا، واعتبر في مداخلة له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن ما يحدث بين "جبهة النصرة" و "داعش" هو نوع من اقتتال طائفتين "مؤمنتين"- علي حد زعمه - حيث قال إن ما يحدث بينهما "ما هو إلا مجرد (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)". كما سبق وأن رفض الحنيطي تصريحات صحفية سابقة، لقيادي بالتيار، ذكرت "بوجود قرار بمقاطعة التيار السلفي في الأردن لتنظيم الدولة "داعش" ، وتحريم ارسال مقاتلين إلى التنظيم" في سوريا. وأشارت مصادر التيار إلى أن الحنيطي التقى خلال الأيام القليلة الماضية بالفعل بقيادات من "داعش" و "النصرة" في سياق مسعاه للمصالحة بينهما، ونقل إلى الطرفين رأي كل منهما في المواضيع الخلافية.  ويزيد عدد الأردنيين من التيار السلفي ممن يقاتلون حاليا أو قاتلوا سابقا إلى جانب التنظيمات المسلحة المعارضة هناك، على 1800 مقاتل، من بينهم 40 مقاتلا، هم قيد المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، في إطار قضية "أحداث سلفيي الزرقاء"، والتي وقعت أحداثها الدراماتيكية في نيسان 2011. وكان أفرج عن الحنيطي بعد شهور من الاعتقال، على خلفية أحداث سلفيي الزرقاء، التي أسفرت عن إصابة العشرات من رجال الأمن يومها، ومن ثم تمت إعادة توقيفه، بسبب تغيبه عن حضور جلسات المحاكمة، حيث أضرب عن الطعام، وعلى ضوء ذلك، تم الإفراج عنه مرة أخرى في آب العام الماضي.