من يقود معركة "بتر الكافرين" في حلب وما أهدافها ؟
اطلقت المجموعات المسلحة شمالي مدينة حلب السورية عملية عسكرية تحت اسم "بتر الكافرين" تهدف الى منع تقدم الجيش السوري في شرقها ومحاصرة أحياء المدينة الموالية بأكملها في الغرب و الالتفاف عليها ، أو محاصرة نصف المدينة المتبقي في يد الجيش السوري الذي لجأ إليه الآلاف من حلب الشرقية، حيث يسيطر المسلحون، وقد دمرت المعارك جزءً واسعاً منها.
و قالت مراسلة قناة الميادين الاعلامية ديما ناصيف ان الهجوم جاء بعد إخفاق التنظيمات المسلحة ، في احتواء تقدم الجيش السوري شرق المدينة، وتدعيمه خطوط الإمداد عبر طريق خناصر، نحو السفيرة، فحماه . و اضافت ان المعارك تدور حول مبنى المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء ، و ان الجيش ينشر فيه أفضل فرق المدفعية السورية ، لحماية غرب المدينة، ومداخلها المؤدية نحو الطريق إلى عندان فتركيا، بالإضافة إلى صد أي هجوم من الشمال نحو أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية جنوب غرب حلب.
و بدأ الهجوم من ثلاثة محاور ؛ بستان القصر ، من حاجز الكاراج الذي يفصل بين حلب المعارضة والموالية .. فيما المهاجمون جاؤوا أيضاً من شمال غرب المدينة من منطقة المستودعات الصناعية في بلليرمون ، و هاجموا من أطراف حي الراشدين، جنوب غرب مبنى المخابرات الجوية . و وصفت ناصيف المعركة بانها معركة مدفعية ودبابات وقصف كثيف ، أكثر مما هي حرب عصابات .. والمهاجمون تقدموا أخيراً، نحو مبنى المخابرات الجوية، ووصلوا إلى أطراف حي الزهراء ، و استولوا على عدد من المباني وصل عددها إلى العشرة، لم يتبق منها بيدهم إلا ثلاثة بعد ساعات، أبرزها مبنى الهلال الأحمر السوري . و اردفت القول ان الهجوم قيادة و مقاتلين يكاد يكون شيشاني ، أي أنه يقع مباشرة تحت إمرة المخابرات التركية، التي ترعى وتنسق عمل المجموعات الشيشانية في سوريا . فالقائد العام للمجموعات المقاتلة هو صلاح الدين الشيشاني ويشكل جيش "المهاجرين والأنصار"، وأغلبه شيشاني، رأس حربة الهجوم، ويشارك في العملية مئات المقاتلين من الجبهة الإسلامية وجيش "محمد" وكتائب "أبو عمارة" ، و"جبهة النصرة" ، ويشكلون غرفة عمليات مشتركة لأهل الشام ، يشرف عليها أبو أسماء الداغستاني .
اما الجيش السوري فقد احتوى الهجوم على الجناح الغربي من حلب ، بعد معركة ضارية بدأت قبل يومين .





