غانتس يطلق رسائل تهديد لاستعراض عضلات جيش الاحتلال الصهيوني
حرص رئيس اركان جيش الاحتلال الصهيوني الجنرال بني غانتس ، خلال مقابلات اجرتها معه وسائل الاعلام العبرية، مع انتهاء ثلاث سنوات على توليه المنصب ، على اطلاق رسائل تهديد ، و في طياتها استعراض عضلات لقدرات جيشه في مواجهة اخطر السيناريوهات المتوقعة ومنح الجبهة الشمالية قسطاً هاماً في حديثه .
و في رده على سؤال حول المناورات التي يجريها الجيش الصهيوني منذ فترة حول الدخول الى بلدة لبنانية واحتلالها ، رد غانتس ، بما اعتبره الكيان الصهيوني رسالة واضحة و قاسية لحزب الله ، قائلا : ان "حزب الله والتنظيمات الارهابية المتواجدة على الطرف الاخر من الحدود ، وفق تعبيره ، تشكل تهديداً على جميع البلدات «الاسرائيلية» . وبالنسبة لنا فإننا لا نتعامل مع التهديدات هذه كحملة ترهيب لـ«الإسرائيليين» بل كواقع عملياتي موجود على ارض الواقع . كما ندرك تماما طبيعة وابعاد هذا الواقع ونراقب ما يحدث عن كثب ونتصدى له ، كما نستعد للانتقال من الوضع الطبيعي الى حال الطوارئ في حال استدعت الحاجة" . و برأي غانتس فان الاستعدادات التي يجريها الجيش ضرورية وواقعية وعليه ان يكون مستعداً وقادراً على مواجهة هذا الواقع ، مشيراً الى ان "الاوضاع عند الحدود الشمالية، وعلى رغم الهدوء الذي يسودها حالياً ، الا انها قد تشتعل بشكل مفاجئ وتستدعي الجيش الى الدخول في حرب ، لن تكون سهلة" .
ونقلت القناة العاشرة قول غانتس ان "الجيش سيستمر في العمل في أماكن بعيدة من اجل منع تعاظم حزب الله أو حماس، فيما الخيار العسكري تجاه ايران ما زال مطروحاً على الطاولة . و في تلخيصه للجبهات الاربع المحيطة بكيانه ، وصف غانتس الوضع بانه غير مستقر ويسوده الغموض ، مشيرا الى ان "السنوات الاخيرة شهدت تغيّرات عديدة على مختلف الجبهات تجاه ايران وسوريا ولبنان وغزة" . وفيما عكس غانتس عدم اطمئنانه من الاوضاع تجاه ايران والجبهة الشمالية ، عبر عن سروره لحال الهدوء التي تسود الحدود تجاه مصر وسيناء بفضل العلاقات الوثيقة والتنسيق الامني مع النظام المصري ، لكنه شدد ان جيشه "لا يعتمد على ذلك وعليه أن يواصل عملية الانتشار" . اما تجاه غزة فقد قال غانتس : "في غزة تسيطر حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من التنظيمات، وجميعها ترفع رايات وشعارات القتال ضد العدو الصهيوني، وهو ما يدفع الجيش الى البقاء مستعداً لوضع يكون فيه مضطراً الى مواجهات على نطاق واسع داخل القطاع، دون الاخذ بالحسبان المعضلة الامنية في غزة، بل التعامل مع حقيقة ان تداعيات الوضع تنعكس على ثلثي مساحة الاحتلال الصهيوني".





