وزير الاقتصاد الصهيوني يهدد بالانسحاب وحكومة نتنياهو مهددة بالتفكك

هدد وزير الاقتصاد الصهيوني، رئيس حزب "البيت اليهودي" المتطرف نفتالي بينيت بالانسحاب من "الائتلاف الحكومي" برئاسة بنيامين نتنياهو، اذا قررت الحكومة المصادقة على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين من الاراضي المحتلة عام 1948، في اطار التفاهمات المتبلورة حالياً مع الجانب الفلسطيني، وفي حال نجحت الادارة الاميركية في جمع السلطة الفلسطينية والصهاينة مرة اخرى حول طاولة المفاوضات.

و قال الصهيوني بينت في تصريح له " اذا تبلورت صفقة من هذا النوع، وشملت اطلاق سراح "عرب اسرائيليين"، فسوف أعمل على الانسحاب من الائتلاف"، وقال بينيت انه لا يمكن أن نتسامح مع الاستسلام لما أسماه بـ "الابتزاز الفلسطيني". وأشارت وسائل إعلام صهيونية الى ان هذا التهديد كان قد نقله بينيت الى نتنياهو في جلسات مغلقة خلال الايام الاخيرة، الاّ انه الان قرر ان يصدر تهديداته علناً، بعد ان اتضح عدم القدرة على معالجة الامور، وإمكانية ان تصل الازمة الى حد الانسحاب من الحكومة، بل وايضا انفراطها واقرار موعد انتخابات جديدة مبكرة. وفي حال قرر حزب "البيت اليهودي" الانسحاب من "الائتلاف الحكومي"، فان أنظار نتنياهو ستتجه نحو "حزب العمل"، الذي أعلن بدوره انه "لن يسارع الى الانضمام لنتنياهو. وحسب عضو "الكنيست" عن "حزب العمل"، نحمان شاي، "في حال انسحاب حزب "البيت اليهودي"، فمن المستبعد أن يسارع "العمل" لانقاذ نتنياهو، وبالتالي عليه في حينه ان يتبنى موقف وزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، ويعلن عن انتخابات جديدة. وأشار محللون صهاينة الى ان موقف بينيت ووزراء حزبه، ليس شاذاً في الحكومة الصهيونية، بل يقابله صدى ايجابي حتى داخل حزب "الليكود"، اذ سبق لنائب وزير الخارجية من "الليكود"، زئيف الكين، ونائب وزير الحرب، داني دانون، وكلاهما أعضاء "كنيست"، ان أعربا عن نيتهما الاستقالة من الحكومة، في حال وافقت على اطلاق سراح أسرى فلسطينيين وعلى تجميد الاستيطان في المستوطنات.