فايروس استاكسنت يعكس ذروة الارهاب الامريكي في المجال الافتراضي ضد التقنية النووية في ايران
أدت الانجازات العظيمة التي حققتها الجمهورية الاسلامية الايرانية وفشل الحظر الامريكي الاحادي الجانب والغربي المتعدد الاطراف الي لجوء أمريكا اعتماد فايروس استاكسنت لضرب أجهزة الحاسوب الخاصة بالمنشآت النووية الايرانية للتعويض عن اخفاق الحظر والتغطية علي فشلها من ممارسة الضغوط علي طهران ما يعكس الارهاب الامريكي في المجال الافتراضي ضد التقنية النووية لدي ايران الاسلامية.
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن قيام الجمهورية الاسلامية الايرانية بخطوات كبيرة لكي تصبح قوة نووية في العقود الماضية تعود الي فترة الحرب الباردة حيث اقترحت واشنطن آنذاك علي طهران انشاء محطة نووية وأعطت بذلك الضوء الاخضر للأخيرة وتوالت بعد ذلك طلبات المشاركة في انشاء هذه المحطة من قبل الشركات الاوروبية العملاقة حيث كان يحق لايران آنذاك اختيار الشركة التي تتولي هذه المهمة. واستمرت هذه الوتيرة الي انتصار الثورة الاسلامية وبدأت العد العكسي بعد ذلك اذ اصبحت أمريكا من أكبر المعارضين لانشاء هذه المحطة في ايران بعد انتصار الثورة المباركة. وقد بادرت الشركات الغربية ابان الحرب التي فرضها صدام علي الجمهورية الاسلامية الايرانية وتهديداته بضرب محطة بوشهر النووية والضغوط الامريكية الي التخلي عن اكمال هذا المشروع ما أجبر ايران علي توقيع اتفاقية مع روسيا لاكمال هذا المشروع. وفي هذه الاثناء بدأت واشنطن محاولاتها للحيلولة دون دخول التقنية النووية الي ايران وزادت شدتها في ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون الي جانب تشديد الحظر الذي تم في اطار ما سمي بقانون " داماتو ". واعتمدت واشنطن في خطوة اخري الي تطميع الدول التي قيل أنها تقوم بتصدير المعدات النووية حيث كانت حصة الاسد في هذه الصفقة لروسيا في سوق الاقمار الصناعية. وكانت ممارسة الضغوط علي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من السبل الاخري التي سلكتها أمريكا للحيلولة دون بلوغ ايران الاسلامية مرحلة بلد نووي حيث فرضت قيودا مالية علي هذه الوكالة لاجبارها علي قطع تعاونها مع طهران. واحدي العناصر التي أدت الي زيادة الضغوط علي ايران الاسلامية هو تقرير زمرة المنافقين الارهابية في عام 2002 بخصوص محطة نطنز النووية ومنشأة اراك اذ استغلت أمريكا هذا التقرير وحاولت اقناع الاسرة الدولية علي ممارسة المزيد من الضغوط علي طهران ولذا فقد بادرت قناة CNN الي نشر صور التقت عبر الاقمار الصناعية عن هاتين المحطتين وأوحت بأنهما يعملان لانتاج معدات حربية. وتسبب تقرير زمرة المنافقين الارهابية وبالرغم من تأكيد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اطلاعه بهاتين المنشأتين في اتخاذ امريكا واوروبا موقفا موحدا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في مجموعة 8 وأصدر الامريكان والاوروبيون قرارات الحظر المتتالية ضد طهران وأعادوا ملفها النووي الي مجلس الامن اضافة الي التصويت علي عدة قرارات ثقيلة جدا. ان العراقيل التي وضعها الغرب بدءا في طريق البرنامج النووي امتدادا الي اغتيال العلماء النوويين الايرانيين ورغم أن خسائرها كانت جسيمة وواسعة النطاق الا انها لم تسفر عن تخلي ايران عن نهجها الذي قادها الي التقدم بمافيه تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة. ان هذا التقدم وفشل الحظر الامريكي ضد الشعب الايراني تسببا في لجوء أمريكا الي نهج للتعويض عن الفشل الذي منيت به في هذا الحظر تمثل بانتاج فايروس لضرب المنشآت النووية الذي تم التعرف عليه في صيف عام 2010 بعد أن أدي تسربه الي تلوث حوالي 60 بالمائة من أجهزة الحاسوب في ايران. وقد صرح رولف لانغنر مدير شركة لانغنر التي تعمل في مجال انتاج الفايروس المضاد أن أجهزة الحاسوب التي تتلوث بهذا الفايروس لاتواجه أية مشكلة الا ان الاجهزة الصناعية التي ترتبط بها تواجه بعض المشاكل. واتضح فيمابعد أن هذا الفايروس أدي الي اخلال بأجهزة التحكم بالطرد المركزي التي تعمل بـ طاقة عالية جدا لتخصيب اليورانيوم حيث كان يلوث انظمة الرقابة ويؤدي الي الاخلال بجهاز التحكم لمدة شهر واحد وحتي كان باستطاعته الي أن يؤدي الي تفجير أجهزة الطرد المركزي. واتضح لهذه الشركة فيما بعد أن الفايروس تقف وراء انتاجه قوة الكترونية علي مستوي دولة قوية ثبت أنها أمريكا بالاضافة الي الكيان الصهيوني الذي أدي دورا في هذا الهجوم. وتسربت العام الماضي المزيد من تفاصيل الهجوم المذكور اذ ضاعفت واشنطن من هجومها الالكتروني علي الجمهورية الاسلامية الايرانية في عهد الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما أكثر من أي وقت مضي حيث كشفت صحيفة نيويورك تايمز عام 2012 في تقرير لها عن الدور الذي يضطلع به اوباما الذي تسلم زمام الحكم في بلاده برفعه شعار التغيير واعلانه انه يمد يد الصداقة الي الشعب الايراني كان قد أمر منذ الايام الاولي لبدء عمله بشن الهجوم الالكتروني علي المنشآت التي تعني بتخصيب اليورانيوم. وتوقعت الصحيفة أن يكون الهجوم الالكتروني علي المنشآت الايرانية كان قد بدأ في عهد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن ثم استمر في زمن اوباما وزاد شدة وذلك تنفيذا لتوصية من الرئيس السابق.





