صالحي : إيران الاسلامية بصدد تركيب اجهزة طرد مركزي من الجيل الرابع
اعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي بانه سيتم تزويد منشأة نطنز باجهزة طرد مركزي من الجيل الرابع لرفع كمية تخصيب اليورانيوم، مؤكدا حق ايران في التخصيب بنسبة من 1 الى 90 بالمائة وفقا لمعاهدة "ان بي تي" وقال، ان قبول ايران بالامتناع عن التخصيب بنسبة تفوق 5 بالمائة قبول طوعي وليس مفروضا.
و قال صالحي في مقابلة متلفزة أجرتها معه القناة الأولى للتلفزيون الإيراني الليلة الماضية : إن قبول إيران الاسلامية بالامتناع عن التخصيب بنسبة تفوق 5 بالمائة ، كان طوعيا ، و ليس مفروضا ، مشيرا إلى قرار مجلس الشورى الإسلامي العمل على إنتاج 20 ألف ميغاواط من الطاقة الكهروذرية ضمن الخطة العشرينية . و اضاف صالحي : إن هذا المشروع سيكون على مدى فترة زمنية طويلة قد تكون أكثر من 20 عاماً على سبيل المثال . وأردف قائلا : بناء على خطة متوسطة المدى واتفاق مبرم في العام 1992 مع الروس فقد تقرر أن نقوم بإنشاء 4 محطات نووية أخرى غير محطة بوشهر في حال طلبت إيران ذلك . وأوضح صالحي بأن المباحثات جارية مع الروس في الوقت الحاضر بشأن هذا البروتوكول حيث تمضي إلى الأمام بصورة جيدة ، و لو تقرر البدء بإنشاء هذه المحطات الأربع سنقوم بوضع الحجر الأساس لأولها خلال العام الجاري ، ثم سننشئ باقي المحطات بفاصلة زمنية لا تتجاوز عامين . و فيما إذا كان بإمكان إيران الاسلامية المشاركة في إنشاء المحطة القادمة بنسبة 30 بالمائة والتي تليها بنسبة 70 بالمائة على سبيل المثال ، قال صالحي : إننا نعتزم القيام بذلك ولهذا السبب قلنا بأن تكون الفوارق الزمنية عامين ، و دون ذلك فإن بإمكاننا البدء بالمحطات الأربع بالتزامن معاً مثلما تقوم الإمارات بإنشاء 4 محطات طاقة كل منها 1500 ميغاواط أو تركيا التي من المقرر أن ينشئ الخبراء الروس لها 4 محطات مثل بوشهر بالتزامن معا . كما أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية بأن عدد أجهزة الطرد المركزي الموجودة حالياً في المنشات النووية الإيرانية لا يكفي لإنتاج الوقود لمحطة بوشهر حتى لفترة عام وأحد ، وأضاف : لو أرادت منشأة نطنز توفير الوقود السنوي لمحطة بوشهر فإنه يجب أن يعمل فيها 50 ألف جهاز للطرد المركزي من الجيل الأول حيث أن لنا هنالك 20 ألف جهاز يعمل 9 آلاف منها فقط . وأضاف : إن لنا في الوقت الحاضر نحو 7 إلى 8 أطنان من اليورانيوم المخصب ، لكننا نحتاج إلى 5 آلاف جهاز طرد مركزي (من الجيل الأول) لتغطية حاجة بوشهر السنوية من الوقود و إنتاج 30 طناً من اليورانيوم المخصب ، أي أننا بحاجة إلى 8 أعوام لتغطية عام واحد من الوقود . وتابع صالحي قائلاً : ينبغي علينا الآن صنع 30 ألف جهاز للطرد المركزي لتوفر منشأة نطنز كمية الوقود اللازمة لعام واحد في محطة بوشهر . و اشار إلى أن قدرة الجيل الرابع لأجهزة الطرد المركزي على تخصيب اليوارنيوم كمياً تبلغ 15 ضعفاً لما عليه الجيل الأول ، وأوضح بأنه سيتم السعي لتزويد منشأة نطنز بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الرابع وليس الأول والثاني والثالث ، مضيفا : لو كان هنالك 50 ألف جهاز طرد مركزي من الجيل الرابع فإن بالامكان تزويد الوقود لخمس أو 6 محطات كهروذرية . و في أشارة إلى خطة العمل المشترك المتفق عليها بين إيران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، اعتبر صالحي أن أفضل جزء منها هو المتعلق بالبحث والتطوير الذي لم يتم فيه وضع أي قيود ، و قال : نظراً للمشاكل الموجودة في قضية التخصيب فقد قالوا (الأطراف الاخرى) بأنه يجب تحديد حجم ومستوى الإنتاج والتخصيب وقضايا من هذا القبيل ، لكنهم لم يذكروا شيئاً بشان الأبحاث و التنمية .. إلا أنهم يسعون في مفاوضات جنيف لعرقلة الأبحاث والتنمية أيضاً في حين أن خطة العمل المشترك يجب أن تكون ملتزمة بتلك المبادئ التي أقروها هم بانفسهم . و فيما يتعلق بالقيود المفروضة على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة والمشاكل التي ستحصل مستقبلاً لتوفير حاجة البلاد من النظائر المشعة ، قال صالحي : عندما نقول إن لنا وقوداً يكفي لعامين أو 3 أو 4 أعوام فان ذلك مرتبط بمقدار الافادة من المفاعل وعدد الأيام التي يتم فيها تشغيلها ، لكن لو أخذنا المعدل ، فإن لنا وقوداً يكفي لنحو عامين إلى 3 أعوام وليس 4 أعوام أي أنه لو عمل المفاعل بصورة دائمة فإن الوقود يكفي لمدة 3 أعوام . و أكد أن لإيران كما لسائر الدول الأعضاء في معاهدة NPT ، الحق في تخصيب اليورانيوم ، وأضاف : أن ذلك يعني أن لنا الحق في التخصيب بنسبة 1 إلى 90 بالمائة ولن نعدل عن هذا الحق ؛ و إذا قيدنا أنفسنا بمستوى ما من التخصيب .. فان ذلك طوعي وليس القبول بشيء مفروض من الطرف الآخر ، أي أننا قبلنا بأن لا نقوم بالتخصيب بنسبة أكثر من 5 بالمائة .