«السفير» : إيران الاسلامية رفضت عرضاً أمريكياً من 7 نقاط يتضمن مكاسب كبيرة لها !!

رمز الخبر: 339528 الفئة: سياسية
ايران

كشفت صحيفة «السفير» اللبنانية اليوم الثلاثاء ، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضت عرضًا أميركيًا من 7 نقاط حول ملفات المنطقة ، يتضمن مكاسب كبيرة لها ، و ذلك بسبب تضمنه بندًا خاصًا يتعلق بتوطين المشردين الفلسطينيين في أماكن إقامتهم ، كما رفضت الدخول في مسار انفتاحي مع أمريكا علي حساب أي من دول المنطقة .

و أشارت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم ، إلي أن هذه المعلومات توضح دوافع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في إصراره خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة علي إدراج بند مستقل حول رفض التوطين . و قالت «السفير» : "كشفت المعلومات عن وجود عرض أميركي حول ملفات المنطقة تمّ تقديمه لإيران وحلفائها ، و يتضمّن بنداً خاصاً يتعلّق بتوطين الفلسطينيين في أماكن إقامتهم . وهذا ما رفضته إيران .. برغم أن العرض يتضمّن مكاسب كبيرة لها" . و أضافت السفير : "أما في خلفيات هذا العرض ، فإنه في أعقاب هجمات 11 أيلول 2001 ، سادت اتجاهات بين أصحاب القرار داخل الادارة الاميركية تتهم النظام السعودي بتغطية تنظيم «القاعدة» ومتفرعاته، وخرجت اصوات ودعوات تدعو الي توجيه ضربة للسعودية وإنهاء نظام الحكم فيها، واستبداله بنظام ملكي دستوري، مع جعل الأماكن المقدسة الاسلامية ذات وضعية خاصة، وإعطائها استقلالية بإدارة اسلامية واسعة" . و تابعت الصحيفة : "يومها عرضت اميركا، عبر الوسطاء المعتمدين، علي ايران وحلفائها في المنطقة الانفتاح عليهم. توجّس محور المقاومة والممانعة من هذا العرض، وهو الرافض لتحويل الصراع في المنطقة الي صراع مذهبي يصرف البوصلة عن قضية فلسطين، فكان رد هذا المحور بسؤال جوهري وهو : ماذا عن «اسرائيل» والدولة الفلسطينية الموعودة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف؟ . رفض الأميركيون يومها التحدث بموضوع «إسرائيل» وقيام الدولة الفلسطينية ، و ابلغوا عبر الوسيط المعتمد أن هذا الموضوع غير مطروح الآن، لأن اولويتنا هي الحرب علي الارهاب والاسلام التكفيري المدعوم سعودياً . فكان جواب ايران وحلفائها : نحن لا يمكن ان ندخل في مسار انفتاحي علي حساب اي دولة في المنطقة قبل معرفة مصير الدولة الفلسطينية المستقلة وموافقة أميركية صريحة علي قيامها ، واجبار «اسرائيل» علي الانسحاب من كامل الاراضي العربية المحتلة في الجولان ولبنان وفلسطين الي حدود العام 1967، ومن ثم يكون البحث وفق استراتيجية عربية وإقليمية شاملة لمستقبل الوضع في منطقة الشرق الاوسط" . وأوضحت الصحيفة إنه "علي اثر ذلك توقفت الاتصالات التي كانت تتولاها الحكومة السويسرية، وعلمت السعودية لاحقاً بالعرض الاميركي وبالنظرة تجاهها، لا سيما لجهة مستقبلها «الجيوسياسي»، وسارعت الي ابلاغ الادارة الاميركية عبر ثلاث شخصيات أساسية يومذاك وهم : سفيرها في لندن تركي الفيصل وسفيرها في واشنطن بندر بن سلطان ووزير خارجيتها سعود الفيصل، «استعدادها للانفتاح، وبسرعة علي كل ما تطلبه منها اميركا في حربها علي الارهاب، وصولاً الي عدم ممانعتها تنفيذ الأجندة الأميركية" . وقالت الصحيفة : "عندها خرج اصحاب الرأي والقرار في الادارة الاميركية بنظرية «الفوضي الخلاقة» ، التي تؤدي الي قيام «شرق اوسط جديد» ، و قام تحالف واسع بين اميركا وحلفائها الغربيين كانت ذروته في ثلاث محطات : اسقاط حكم طالبان في افغانستان ، و احتلال العراق ، والحرب علي المقاومة في لبنان العام 2006 ، ترافق ذلك مع توسيع القواعد العسكرية الاميركية في الخليج (الفارسي)" . و بحسب «السفير» منذ 2001 ولغاية 2011 تبين لاصحاب القرار في الادارة الاميركية ان حربهم علي الارهاب لم تؤت ثمارها . وعلي اثر ذلك قررت اميركا انتهاج سياسة جديدة . وأكدت الصحيفة أن "هذا العرض المستند الي معلومات ومعطيات متقاطعة قدمها مصدر دبلوماسي شرقي واسع الاطلاع ، مرفقاً بسؤال جوهري مفاده : ما هي السياسة الجديدة للادارة الاميركية، والتي يظهر انها اعتمدت اسلوب التدرج في عرض الإغراءات مصحوبة بالتهويل، والتي تبحث عن إرسائها؟ يكشف المصدر ما أسماه «صفقة النقاط السبع الشاملة» التي حضّرتها الادارة الاميركية لحل الصراع العربي ـ «الاسرائيلي» واقامة دولة فلسطينية تمهيداً لعرضها علي ايران وحلفائها، وتقوم علي توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم، ومن ضمنهم لاجئو لبنان، مقابل ضمانات تعطي لهذا المحور يعزّز من دوره ونفوذه وقيادته في لبنان والعالم العربي" .
و أوضحت الصحيفة أن تفاصيل الصفقة تقوم علي التالي :
اولاً : قبول الولايات المتحدة بإعادة البحث في تغيير او تعديل «صيغة الحكم» في لبنان التي انبثقت عن اتفاق الطائف، لجهة نزع صلاحيات من سلطة رئيس الحكومة وإعادتها الي سلطة رئيس الجمهورية.
ثانياً : استعداد واشنطن لاعادة التوزيع الطائفي لقادة الأجهزة العسكرية والامنية اللبنانية ، لجهة نقل قيادة الجيش الي الطائفة الشيعية وإبقاء قيادة قوي الأمن الداخلي للسنة وإعطاء المديرية العامة للامن العام للموارنة.
ثالثاً : استعداد واشنطن للحفاظ علي النظام السوري وقيادته.
رابعاً : جهوزية أمريكية للضغط علي ملك البحرين للقبول بشروط المعارضة لجهة التجاوب بوضع نظام دستوري ملكي يكون الحكم فيه للغالبية.
خامساً : الطلب من السعودية وقف تمويلها للجماعات السلفية والاصولية المتشددة في المنطقة، والعمل لإضعاف دورها كمرجعية إسلامية، والضغط عليها للقبول بإعطاء المواطنين في المناطق الشرقية السعودية الغنية بالنفط حقوقهم المدنية وإدخالهم في الحياة العامة السعودية.
سادساً : الضغط علي «اسرائيل» للانسحاب من مزارع شبعا والجولان السوري والضفة الغربية وقطاع غزة، والقبول بإنشاء دولة فلسطينية بحدود 1967، والإبقاء علي الوجود العربي الفلسطيني داخل الكيان «الإسرائيلي» .

سابعاً : ذروة الصفقة الاميركية تتضمن مفاجأة من العيار الثقيل ، تتمثل في استعداد الولايات المتحدة لأخذ تحقيقات المحكمة الدولية باغتيال الحريري نحو الجماعات السلفية السنية المتشددة عبر رفع الحظر عن المعلومات الاستخبارية الأميركية وصور الأقمار الصناعية التي من شأنها أن تحسم نهائياً حقيقة الاغتيال. ويري المصدر "أن مضمون صفقة كهذه يؤدي الي نتيجة حتمية ، وهي إعادة إحياء الصراع المسيحي الاسلامي في لبنان، واشعال فتنة علي مساحة المنطقة بين ايران وحلفائها من جهة ودول الخليج الفارسي والدول الاسلامية الاخري من جهة ثانية ، بما يؤمن استمرارية للكيان «الاسرائيلي» لمئة عام مقبلة . وبالتالي فإن من رفض العروض الاولي لا يمكن أن يكون علي استعداد لقبول هذه الصفقة الخطيرة راهناً ، في ظل حرب ضروس تشهدها المنطقة علي أكثر من جبهة ، وهدفها الرئيسي تفتيت العالم العربي وتصفية القضية الفلسطينية" .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار