تل أبيب: مشاركة حزب الله في سوريا أكسبت مقاتليه خبرة عالية جدًا وهذا يُقلق الجيش «الاسرائيلي»
أعرب ضابط صهيوني كبير عن قلق الاحتلال من تعاظم خبرة مقاتلي حزب الله بما اسماه بمشاركته في حرب سوريا، وذلك لدي إجابته على أسئلة وسائل إعلام صهيونية، واعترف بخوف تل ابيب من امتلاك هذا الحزب ترسانة صواريخ ذات قدرة تدمير عالية ودقة في الإصابة، مؤكدًا أنّ 3 آلاف صاروخ ستسقط عليها يوميا في حال نشبت حرب مع الأخير.
و في السياق ذاته، رأي رئيس شعبة العمليات في جيش الاحتلال الجنرال يؤاف هار ايفن، أنّ حزب الله غارق في سوريّا، إلا أنّ قدراته النارية هائلة، ويمكنه برغم التدخل هناك، أنْ يضرب الكيان الصهيوني بصورة ثقيلة جداً. وحذّر هار ايفن من الاسترخاء أمام التهديد الهائل لحزب الله، ومن الاكتفاء بغرقه في الحرب في سوريا، مؤكدًا أنّ الحزب، برغم ذلك جاهز للعمل والمبادرة ضد كيان الاحتلال، واكتسبت وحداته الخاصة في سوريا خبرة قتالية عالية، وزادت قدراته النارية البعيدة المدى، وبإمكانه حاليًا إطلاق الصواريخ باتجاه هذا الكيان بقوة كبيرة، بما يشمل تفعيل الضربة الأولى الافتتاحية التي وعد بأنها ستكون ثقيلة جدًا. أمّا في ما يتعلّق بتهديدات صدرت عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بأنّ الحرب المقبلة ستشهد عمليات دخول بري إلى شمال كيان الاحتلال فقال" لا نعلم إن كان لديهم انفاق، لكن لا شك عندي في أنّ التجربة العملياتية التي يحصّلونها في سوريا ستُمكنهم من تنفيذ عمل يتجاوز الحدود، محدودة في المكان والزمان، وهذا ما نستعد لمواجهته ". وأضاف انّ " الواقع الميداني يُحتّم علينا، في ظل التعرض للنيران في الجبهة الأمامية، وفي الجبهة الداخلية، أنْ ندافع عن هذا الخط، وأنْ نحاول، في أسرع وقت ممكن، نقل المعركة إلى ارض العدو، لذلك، يفضّل دائمًا أنْ تكون الحرب قصيرة، ربطًا بالإصابات في الجبهة الداخلية، وبسبب التدّخل الكبير المتوقّع للأسرة الدولية لوقف الحرب"، على حدّ قوله. ورفض هار ايفن التأكيد على أنّ حزب الله قد نجح في نقل وسائل قتالية إستراتيجية من سوريّة إلى لبنان، مضيفًا أنّه" وحتى لو انتقلت هذه الصواريخ إلى حزب الله، فإنّها ستكون بأعداد صغيرة نسبيًا، قياسًا بالمخزون الموجود في سوريا. وتابع قائلا " ان زيادة عدد الصواريخ الموجودة لدى الطرف الآخر، يعني أنّ عدد بطاريات القبة الحديدية ووسائل الاعتراض التي نملكها، غير قادرة على تأمين رد، وأوصي الجميع بعدم ربط الحلول بالقبة الحديدية، لان الهدف منها هو حماية المنشآت الإستراتيجية في زمن الحرب". وأكد هار ايفن أنّ حزب الله هو اليوم العدو المركزيّ الذي يفترض بالجيش الصهيوني أن يواجهه، وقال " عندما أقول حزب الله، فأنا اعني بصورة آلية كلاً من إيران وسوريا أيضًا". وعن تقديراته لمواجهة عسكرية خلال العام الجاري، أكد هاريفن أنّ حزب الله يبقى التهديد الأكبر والأكثر احتمالاً، لكن قطاع غزة، حسب تقديرات الجيش، يمثل الجبهة الأكثر قابلية للانفجار، لأنها الحلقة الأضعف، التي يمكن أنْ تشعل مواجهة عسكرية في المنطقة. و في سياق ذي صلة، رأت دراسة جديدة لمعهد أبحاث الأمن القوميّ الصهيوني ، نُشرت على موقعه على الإنترنت، أنّه وفق تقديرات المخابرات الصهيونية فإنّ ترسانة حزب الله العسكرية تشمل 60 ألف صاروخ، قادرة على إحداث أضرار واسعة النطاق في الكيان الصهيوني ، لأنها متطورة جدا ودقيقة للغاية، بالإضافة إلى ذلك، قالت الدراسة إنّ حزب الله قام بنشر الصواريخ والمقذوفات في أكثر من 160 قرية لبنانية في الجنوب، وخبأها تحت الأرض، الأمر الذي يجعل من الصعب استهدافها، على حد تعبير الدراسة.





