الاحتلال يغلق باب المغاربة وترقب بالمسجدالأقصى وتضييق الخناق على طلاب العلم بعد مواجهات عنيفة الليلة الماضية
تسود باحات المسجد الأقصى المبارك حالة توتر و ترقب حذر لليوم الثاني على التوالي في ظل تواصل الدعوات اليهودية لاقتحامه بشكل جماعي ، وسط تواجد المئات من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل ، فيما اغلق الاحتلال الصهيوني باب المغاربة المُفضي للأقصى بعد مواجهات عنيفة الليلة الماضية في ظل ترقب بالمسجد المبارك وتضييق الخناق على طلاب العلم .
و قال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف و التراث محمود أبو العطا : ان حشودًا كبيرة من أهل القدس و الداخل تتواجد في باحات الأقصى ، حيث ما زال الاعتكاف والرباط مستمر لصد أي اعتداء صهيوني على المسجد، والدفاع عنه. وأوضح أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها وتضييقاتها على طلاب مصاطب العلم، وتقوم بتفتيش حقائبهم ، كما منعت إدخال أي نوع من الطعام إلى الأقصى. وأكد ابو العطا أن التواجد المكثف منع حتى الآن اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية للأقصى، داعيًا إلى تكثيف الرباط والتواجد في الأقصى، خاصة أن “منظمات الهيكل المزعوم” أعلنت عن أسبوع حافل بالنشاطات والفعاليات بمناسبة عيد “الفصح” العبري .
وكان آلاف المصلين والمرابطين أحبطوا امس الاثنين مخططات منظمات الهيكل المزعوم لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى ، وتقديم “قرابين الفصح” بداخله. ونبهت مؤسسة الأقصى إلى ضرورة الرباط الباكر و الدائم في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة وفي كل وقت وحين، لأن ذلك يشكل حماية بشرية يحفظ حرمة الأقصى .
هذا و أبلغت شرطة الاحتلال ، صباح اليوم الثلاثاء ، دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أنها أوقفت برنامج 'السياحة' وأغلقت باب المغاربة الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الأقصى . وقال مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب ، إن جهودا واتصالات حثيثة جرت في الأيام الأخيرة لعدم السماح بتلبية دعوات المنظمات المتطرفة التي دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى في عيد الفصح العبري الذي بدأ مساء أمس . و لفت الخطيب إلى أن الأوضاع هادئة في الحرم القدسي ولا يتم فرض أي إجراءات على دخول المصلين إليه. وكانت حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك شهدت طوال ساعات الليلة الماضية مواجهات عنيفة بين شبان الحارة وقوات الاحتلال . و أوضح المختص بشؤون القدس راسم عبد الواحد ، أن جنود الاحتلال استخدموا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الغازية السامة المسيلة للدموع في حين رد الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة، أصيب خلالها عدد كبير من السكان بسبب القنابل الدخانية العشوائية والمكثفة، كما تم اعتقال عدد من الشبان لم تعرف هويتهم بعد.جاءت مواجهات الليلة الماضية استكمالاً لأجواء التوتر التي سادت البلدة القديمة ومحيط بوابات المسجد الاقصى يوم أمس بعد اغلاق بوابات المسجد و حصار الاقصى . من جهة ثانية، اعتدت مجموعة من المستوطنين، الليلة الماضية، على حوش صبرا بالبلدة القديمة من مدينة القدس، وأشعلوا إطارات مطاطية على سطح الحوش، وتسببوا بحرائق على سطح الحوش، كما استولى المستوطنون على محل تجاري فارغ وحولوه الى بيت لهم .
الى ذلك ، واصلت مجموعة من الشبان، ولليلة الثالثة على التوالي ، الاعتكاف برحاب المسجد الاقصى المبارك، وسط اجراءات مشددة على بوابات المسجد الرئيسية الخارجية . وشارك عدد كبير من المقدسيين بصلاة الفجر هذا اليوم بالمسجد الأقصى، رغم احتجاز بطاقاتهم الشخصية على بوابات المسجد لحين خروجهم منها . و ما زالت شرطة الاحتلال الخاصة تغلق باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين بفعل التواجد الكبير للمصلين وطلبة حلقات العلم في باحات ومرافق المسجد الاقصى، وحالة الاستنفار الشعبي الفلسطيني داخل حارات وأحياء البلدة القديمة.