كريستيان ساينس مونيتور:تفكك العراق ستكون له تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط والانتخابات هي الاختبار الأكبر


سلّطت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية الاضواء على ما وصفته بـ"الاختبار الأكبر" الذي يواجه العراق ، و قالت : مع اقتراب أول انتخابات يشهدها هذا البلد منذ رحيل القوات الأمريكية قبل أربعة أعوام ، فإن العراق يكافح من أجل تجنب التفكك في ظل العنف المتزايد والشلل السياسي ، محذرة من أن تفكك العراق ستكون له تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط وخارجه .

و نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية هوشيار زيباري قوله إن "العراق منذ أن تأسس كان ضحية للجغرافيا وللتاريخ ، و استدركت قائلة : "إن العراق يواجه الآن لحظة صاخبة وملزمة في الجغرافيا والتاريخ" . فبعد 11 عاما من الدخول الامريكي للعراق الذي أطاح بالدكتاتور صدام ، فإن التساؤل يدور حول ما إذا كانت الانقسامات الداخلية التي تعاني منها البلاد يمكن أن تؤدي إلى تفككها في نهاية المطاف" . و تتابع كريستيان ساينس مونيتور : في جميع أنحاء البلاد ، تظهر انشقاقات جديدة في المشهد السياسي والاجتماعي ، وتتسع الخلافات التي تواجدت على مدار عقود في ظل التنوع المذهبي في العراق . و بحسب الصحيفة "في الفلوجة، التي شهدت أسوأ المعارك الأمريكية، فإن الحرب تغلي من جديد". وتمضي الصحيفة قائلة إنه "على الرغم من أن أغلبية العراقيين يأملون أن تظل بلادهم متماسكة ، فإن آخرين يشعرون بالقلق من القوى الظاهرة من العنف المتصاعد". ويقول سعد إسكندر، أستاذ العلوم السياسية ومدير الأرشيف الوطني العراقي في بغداد: إن قوى التفكك أقوى بكثير من قوى الوحدة. وتحذر الصحيفة من أن تفكك العراق ستكون له تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط وخارجه. فمن شأنه أن يعيد ضبط ميزان القوى بين دول الخليج (الفارسي) التي لا تزال معادية للحكومة العراقية، وبدء صراع أكبر من أجل السيطرة على المكونات الأضعف في العراق وحقول النفط الضخمة فيها. وتشير الصحيفة إلى أنه برغم قتامة الوضع ، إلا أن العراق لم يصبح بعد مثل يوغسلافيا، موضحة، أن الانتخابات التي ستُجرى في 30 نيسان الحالي ستكون اختباراً مهما لمدى تماسك البلاد" .