"رأي اليوم" : عملية الخليل رصاصة رحمة لسلطة عباس ومقدمة لانتفاضة ثالثة


نشر موقع صحيفة رأي اليوم الالكترونية مقالا تحت عنوان ، "عملية الخليل الفدائية رصاصة رحمة لسلطة عباس ونهاية مرحلة الاذلال للفلسطينيين ومقدمات الانتفاضة الثالثة والرد الاولي على اقتحام الاقصى واقامة كنيس يهودي في باحته" وذلك بعد العملية البطولية التي نفذها احد المقاومين الفلسطينيين، وهلك خلالها ضابط صهيوني واصيب آخرون.

و جاء في المقال الذي كتبه رئيس تحرير الصحيفة عبد الباري عطوان، ان عملية اطلاق النار على سيارة يستقلها عدد من الصهاينة على طريق قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة، وهلك خلالها ضابط صهيوني واصيب اثنان آخران تعد بمثابة جرس انذار لما يمكن ان يكون عليه الوضع في حال انهارت مفاوضات التسوية الحالية واستمرت الحكومة الصهيونية في عملياتها الاستيطانية. واضاف عطوان " ان عمليات القتل كانت دائما في اتجاه واحد،اي برصاص الاحتلال الصهيوني والضحايا من الفلسطينيين العزل، ويبدو واضحا من خلال عملية الهجوم المفاجئة هذه ان المشهد في الضفة الغربية المحتلة يقف على ابواب التغيير الكامل مما يؤدي ببدء مرحلة جديدة مختلفة ". وأكد، أن الاراضي الفلسطينية المحتلة تشهد حالة احتقان غير مسبوقة هذه الايام بسبب عمليات الاذلال المتواصلة التي يتعرض لها الفلسطينيون على ايدي القوات الصهيونية ومجموعات المستوطنين المدججين بالسلاح، وانهيار حل الدولتين، ورفض الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. واشار المقال، الى ان مباركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي لهذه العملية الهجومية، واشادتهما بها، واعتبارها رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال والمستوطنين ضد ابناء فلسطين في الضفة وغزة واستباحة المستوطنين لباحة المسجد الاقصى يعني ان الحركتين بصدد استئناف المقاومة المسلحة الامر الذي سيشكل تحديا مباشرا ليس فقط للاحتلال وانما للسلطة الفلسطينية وقواتها الامنية ايضا. ورأي عطوان، بعد اشارته الى ان زائيف الكين نائب وزير الخارجية الصهيوني تباهى في حديث صحافي ادلى به لصحيفة صهيونية قبل اسبوع بان الضفة الغربية اكثر مناطق الشرق الاوسط استقرارا وهدوءا، وربما سيدرك، بعد وصول انباء هذا الهجوم، انه تسرع في موقفه هذا، لان هذا الهدوء الذي تحدث عنه ربما يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة. اذ ان الهدوء لايمكن ان يستمر الى الابد في ظل السياسات الاستفزازية الحالية، والاستغلال البشع لضعف الفلسطينيين، والسلطة على وجه الخصوص، ومواصلة اعمال القتل والاغتيال، وفرض الحصار الاقتصادي والانساني الخانق، واذلال ثلاثة ملايين انسان امام المعابر الصهيونية وتصعيد سياسات وممارسات التمييز العنصري. ثم تطرق المقال، الى تهديدات بنيامين نتنياهو بفرض عقوبات على سلطة الرئيس محمودعباس وتجميد اموال الضرائب المستحقة لهذه السلطة والمقتطعة من الضرائب (مقدارها مئة مليون دولار شهريا)، الامرالذي يعني ان هذه السلطة تواجه الافلاس وخطر الانهيار، والانهيار يعني ان تقوم السلطات الصهيونية باعادة احتلال كل الاماكن الخاضعة لحكمها الذاتي المزور، وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل توقيع اتفاقات اوسلو. وتوقع عطوان ان يدين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الهجوم على المستوطنيين، مثلما ادان كل الهجمات السابقة المماثلة، وشدد على ان هذا الموقف  لن يحميه من غضب الصهاينة وسيزيد من غضب الفلسطينيين عليه وعلى سلطته في الوقت نفسه، خاصة بعدما اصبحت عنوانا لحماية المستوطنيين من خلال قمع الفلسطينيين ومباركة التعاون مع الاجهزة الامنية الصهيونية لاغتيال او اعتقال المقاومين للاحتلال. وختم مقاله بالقول،كل المؤشرات تفيد بان الانفجار الذي استغرب الكثيرون عدم حدوثه في الاراضي المحتلة طوال السنوات الماضية بات وشيكا، والعملية الفدائية الاخيرة في الخليل قد تكون عود الثقاب او المفجر لاشعاله. ونبشر زائيف الكين ورئيسه ليبرمان بان الهدوء الذي يحلمون باستمراره وصل نقطة النهاية، وان تسونامي الانتفاضة  الثالثة بات وشيكا، وان مرحلة الاذلال التي تمتعوا بها، ومارسوها بطريقة سادية ضد الفلسطينيين الصابرين العزل قد اسدل الستار عليها