مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى : 5000 أسير فلسطيني في سجون الصهاينة بينهم 1400 مريض و200 طفل
دعا مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية عبد الناصر فروانة، ابناء الشعب الفلسطيني والقوى السياسية على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها الفكرية، والمؤسسات الإعلامية وأحرار العالم إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في إحياء يوم الأسير الفلسطيني، "باعتباره يوما وطنيا وعربياً وعالميا لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ومطالبهم العادلة، وحقهم المشروع بالحرية".
وقال فراونة بمناسبة ذكرى "يوم الأسير" الذي يصادف في السابع عشر من شهر نيسان من كل عام ، وهو اليوم الذي تمكنت فيه المقاومة الفلسطينية في عام 1974، من إطلاق سراح الأسير محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى مع الاحتلال اللصهيوني ، قال ، إن "هذا اليوم هو ليس ملك لفئة معينة او فصيل معين بل هو ملك لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين من أجل إحيائه حتى يتم تبيض السجون". واضاف، ان" قوات الاحتلال اعتقلت منذ العام 1967 قرابة ثمانمائة ألف فلسطيني، بينهم قرابة خمسة عشر آلاف مواطنة وعشرات الآلاف من الأطفال". وتابع، "أن أكثر من ثمانين ألف حالة اعتقال سجلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في ايلول 2000 ولغاية اليوم، بينهم ألف مواطنة وعشرة آلاف طفل وأكثر من ستين نائباً ووزيرًا سابقًا، وأصدرت سلطات الاحتلال قرابة أربعة وعشرين ألف قرار اعتقال إداري ما بين اعتقال جديد وتجديد الاعتقال الإداري". واعتبر هذه الأرقام بأنها مذهلة ومؤلمة، وأن خلف هذه الأرقام تكمن مدلولات مهمة، "إذ توجد من وراء هذه الأرقام حياة بشر ومعاناة إنسان وآلاف من قصص العذاب الوحشي". وقال المسؤول الفلسطيني ، "إن الاعتقالات لم تعد مجرد ممارسات عفوية أو استثنائية، كما لم تأخذ شكلاً واحداً، بل انتهجت بشكل يومي ومنظم وفي إطار سياسة ثابتة وممنهجة، طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ذكوراً وإناثاً، أطفالا وشيوخاً، ومُورست بأشكال عدة جماعية وفردية، إلى أن أصبحت ظاهرة مؤلمة ومقلقة، وجزءا من حياة الفلسطينيين اليومية، بحيث لا يكاد يمضي يوم واحد إلا وتُسجل فيه اعتقالات". وأوضح بأن مجمل تلك الاعتقالات التعسفية، وما يقترف بحق المعتقلين من انتهاكات جسيمة، إنما يمثل انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان وتتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، وما تنص عليه الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعددة بهذا الخصوص، وأكد أن كل من اعتقل تعرض لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي ، واحتجز في ظروف لا إنسانية وتعرض للمعاملة القاسية وحرم من أبسط حقوقه الإنسانية. وبيّن فروانة أنه ومع حلول يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف في السابع عشر من كل عام، فلا يزال يقبع في سجون الاحتلال الصهيوني نحو (5000) معتقل فلسطيني، موزعين على سبعة عشر سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف. وأفاد أن من بين هؤلاء (476) أسيراً صدر ضدهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة، وإن من بين العدد الإجمالي للأسرى يوجد حاليا (19) أسيرة، و(200) طفل ، فيما يوجد المئات من الأسرى اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا مرحلة الطفولة، ولا زالوا داخل السجون، كما يوجد داخل الأسر(185) معتقلاً إدارياً، و(11) نائباً، بالإضافة إلى وزير الحكم المحلي الأسبق. وأشار فروانة إلى وجود قرابة (1400) أسير يعانون من أمراض مختلفة ولا يتلقون الرعاية اللازمة، بينهم 16 أسير يقيمون بشكل شبه دائم في ما يسمى مشفى سجن الرملة، وعشرات بحاجة الى عمليات عاجلة، كما يوجد في السجون الصهيونية نحو (25) أسيرا مصابون بالسرطان، بالإضافة لعشرات آخرين يعانون من اعاقات مختلفة ( إعاقات جسدية ونفسية وحسية). وذكر بأن (205) أسرى قد استشهدوا بعد الإعتقال منذ العام 1967، نتيجة للتعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الإعتقال، فيما أن سبعة اسرى منهم استشهدوا جراء اصابتهم بأعيرة نارية وهم داخل المعتقلات أمثال الشهداء أسعد الشوا وعلى السمودي ومحمد الأشقر. بالإضافة الى مئات من الأسرى الذين توفوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.





