خبير بالشؤون العراقية : حكومة الأغلبية السياسية مفتاح حل أزمات العراق

خبیر بالشؤون العراقیة : حکومة الأغلبیة السیاسیة مفتاح حل أزمات العراق

لعل من نافلة القول إن الازمات التي يعيشها العراق بعد سقوط الدكتاتور المجرم الطاغية المقبور صدام قبل عشرة اعوام تعود الى اسباب ابرزها النظام السياسي القائم علي الطائفية و المحاصصة ، و الذي رُسمت خطوطه العامة في ظروف استثنائية ، و أفرز حكومات لا حول لها ولا قوة لمواجهة التحديات ، في مقدمتها التحدي الامني .

و كتب الخبير بالشؤون العراقية "ماجد حاتمي" أنه "ما كان ينبغي أن يستمر النظام السياسي الحالي في العراق ، كل هذا الوقت ، بينما يسقط بسببه كل شهر الف شهيد من ابناء العراق في تفجيرات ارهابية ، بعد ان ثبت ، و بشكل لا لبس فيه تواطؤ مسؤولين امنيين وعسكريين و سياسيين في داخل الحكومة العراقية مع المجموعات الارهابية ، بعدما تم فرضهم علي الحكومة في اطار نظام المحاصصة الطائفية" . و اضاف : "الغريب في النظام السياسي العراقي الحالي ، ان جميع المكونات السياسية والقومية والطائفية ممثلة في الحكومة بغض النظر عما تحصل عليه من اصوات ، لذلك لا توجد في ظل هذا النظام معارضة ، فالجميع في السلطة ، لذلك نري ظاهرة شاذة ينفرد بها العراق عن باقي بلدان العالم اجمع ، حيث يناصب وزراء و مسؤولون كبار في الحكومة ، يناصبون العداء للحكومة ، ولا يتصرفون كمعارضة حتي كفصيل يحاول إسقاط الحكومة بأي شكل كان !! ، وهو ما جعل النظام السياسي العراقي يدور في حلقة مفرغة ، منذ اكثر من عشرة أعوام . و دون أن تلوح في الافق بوادر حلول للازمات التي حولت حياة العراقيين الي جحيم لا يطاق ، وهو بالضبط ما يريده من اندسوا في النظام السياسي  والحكومة عبر منافذ المحاصصة الطائفية ، لإفشال العملية السياسية والانتقام من غالبية الشعب العراقي ، التي رفضت النظام الدكتاتوري الصدامي" . و اردف قائلا : "ان حكومة الاغلبية السياسية ، هي الحل الناجع لكافة الازمات التي يمر بها العراق ، لماذا ؟ لانها ستساهم في وجود حكومة تعمل كفريق عمل واحد وتؤمن ببرنامج واحد وتسعي لتحقيق هدف واحد ، وتتحمل مسؤولية أدائها امام البرلمان الذي يمثل الشعب . و في مقابل ذلك ستكون هناك معارضة حقيقية يمكن ان تمارس دورها في الرقابة و انتقاد البرامج والخطط وحتي اهداف الحكومة ، لكن من الخارج ودون ان تضع العصا في دواليب الحكومة وتتسبب في إفشال برامجها ومشاريعها وخططها ، وهذا ما نراه سائدا في الانظمة الديمقراطية في العالم . فاذا نجحت الحكومة ذات اللون السياسي الواحد في تحقيق مكاسب و منجزات للشعب علي مختلف الاصعدة ، عندها سيمنح الشعب هذا التيار السياسي صوته مرة أخري في انتخابات جديدة ، اما اذا فشل فسيركنه جانبا ويختار تيارا سياسيا آخر" . و تابع هذا الخبير القول : "إن علي ابناء الشعب العراقي الذي سيشارك في  الانتخابات التشريعية التي ستجري في 30 نيسان الحالي ، ان يكون له رأي  مسموع في تحديد طبيعة النظام السياسي لبلده لاسيما تركيبة الحكومة ، وهل هي حكومة اغلبية سياسية ، تتحمل مسؤولية وضع حد لمعاناته التي طالت ؟ او حكومة محاصصة طائفية لتبقيه في دوامة المعاناة ذاتها ؟" . و اختتم هذا الخبير قوله : "ان جميع السلطات في العراق ما بعد الدكتاتورية ، نابعة من إرادة الشعب ، لذا علي الشعب العراقي ان يضع ، خلال الانتخابات القادمة ، الجميع ، من احزاب و تنظيمات و تكتلات سياسية ، عند حدها ، وأن يوليها المسؤوليات وفقا لثقلها السياسي و رصيدها الشعبي وتاريخها النضالي ونزاهتها وبعدها عن الفساد وقربها من نبض الشارع ، بعيدا عن المحاصصة الطائفية التي لم تجلب للعراق الا الدمار و الخراب" .

أهم الأخبار الانتخابات العراقية الثالثة
عناوين مختارة