الدكتور لاريجاني : الاسلام يرفض عزل المرأة واختفاءها وراء الستار كما يرفض الاختلاط وفق رؤية الغرب

أكد رئيس السلطة التشريعية في الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور علي لاريجاني في كلمته التي القاها صباح اليوم الاحد بمناسبة ذكري الميلاد السعيد لبضعة المصطفى الزهراء البتول عليها السلام ، أن المرأة في النظام الاسلامي لا تنعزل و تختفي وراء الستار ، وفي نفس الوقت ترفض الاختلاط مع الآخرين علي اساس الرؤية الغربية ، كما ترفض الاستسلام لمثل هذه الأساليب .

و أفاد مراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن الدكتور لاريجاني أعلن ذلك في  كلمة القاها اليوم في مستهل الجلسة العلنية لمجلس الشورى ، لدي اشارته الي ذكرى ميلاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) و اشادته بهذه الشخصية العظيمة التي يجب اعتبارها قدوة و اسوة للمرأة المسلمة والرسالية. وأشار لاريجاني أيضا الي ذكري ولادة مؤسس النظام الاسلامي الامام الخميني رضوان الله عليه التي تصادف هذا اليوم العظيم ايضا وهنأ الشعب الايراني المسلم بهاتين المناسبتين العظيمتين لسيدة نساء العالمين و حفيدها البار الامام الراحل طاب ثراه . و أشار الي رواية عن الامام الحسن العسكري (ع) التي تؤكد ان الائمة الميامين عليهم السلام حجج الله علي خلقه وجدته الزهراء عليها السلام حجة الله عليهم ، ما يظهر أهمية مكانة بضعة الرسول الاكرم (ص) التي يجب دراستها بالشكل الذي يليق بهذه السيدة العظيمة التي اعتبرها الباري تعالي الكوثر كما جاء في القرآن الكريم . ودعا رئيس السلطة التشريعية في الجمهورية الاسلامية الايرانية الي اهمية دراسة ابعاد شخصية الزهراء عليها السلام والتركيز علي نمط حياتها و تسليط الاضواء علي مختلف جوانب و أبعاد حياة أم الائمة الميامين عليهم السلام ، وطالب بعدم استنساخ الثقافة الغربية التي تدعو الي الميوعة والانحلال الخلقي وبالتالي انهيار الاسرة التي يدعو الاسلام الي تقويتها كما كان ذلك في حياة سيدة نساء العالمين .
قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني ان الاسلام يرفض الاختلاط للمرأة وفق الاسلوب الغربي وكذلك يرفض فرض العزلة عليها.
وقال لاريجاني ان سيدة نساء العالمين تحظى بمكانة مرموقة في طريق الهداية لذلك سميت بالكوثر اذ ليس هناك خير يفوق الهدى والرشاد . و وصف لاريجاني السيدة فاطمة الزهراء (ع) بانها اساس الولاية وركنها القويم وانها تعتبر مفخرة للمجتمع والمرأة المسلمة في ايران حيث اتخذ من ذكرى مولدها الشريف يوما للمرأة والأم . كما وصفها بأنها الانموذج المتكامل على مر التاريخ برمته واكد في ذات الوقت ضرورة بذل الجهود في دراسة اسلوب حياتها الرائع و الترويج له وليس للاساليب التي تروج لها الدعايات الكثيرة ويتم فرضها على المجتمعات . و اعتبر لاريجاني ان مكانة المرأة و اسلوب معيشتها يجب ان يتوافقا مع نظرة الاسلام للحياة وليس اكتساب الاستنساخات عن الاسلوب الغربي . وفي ذات الوقت اكد الاهمية التي يكتسبها كيان الاسرة ، و قال : ان الاسرة ليست مجرد محطة لزيادة النسل و الشعور بالراحة فقط بل تعدّ قاعدة رصينة للتربية الاجتماعية . و رفض اعتبار الاسرة بمثابة كيان ذي بعد مؤقت ، وقال ان بناء المجتمع ينطلق من الاسرة ، لذلك فان الحفاظ على كيانها وصونها يكتسب اهمية فائقة للغاية. واعتبر لاريجاني ان التربية الاجتماعية الحقيقية تنطلق من كيان الاسرة ، و ان المرأة باعتبارها زوجةً و امّاً ، تؤدي دورا محوريا في عملية بناء المجتمع .