وزير خارجية عمان : الخلافات بين الدول العربية وايران ليست في صالح المنطقة


اكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في حوار شامل مع صحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن حول تطورات الاوضاع في المنطقة ، ودور بلاده في حل بعض الازمات الاقليمية ، ان الحوار بين مسقط وطهران ووساطة بلاده لحل بعض الملفات الاقليمية ، يعد امرا ضروريا لتهدئة الاوضاع في المنطقة ، مشددا على ان الخلافات بين الدول العربية وايران ليست في صالح المنطقة .

وفي معرض اجابته على سؤال وجه اليه من مراسل الصحيفة بشان الوساطة العمانية التي اسفرت عن توصل ايران ومجموعة 5+1 الى اتفاق ، و هل ان هذه الوساطة كانت بطلب من واشنطن او طهران ، ام ان السلطنة احست بضروة القيام بدور الوساطة في هذا الموضوع ، قال بن علوي " أتفهم طرحك هذا السؤال الذي يدور في خلد الكثيرين ، لماذا كذا، ولماذا كذا؟ و اقول : أولاً نحن مثل أشقائنا في المجلس ( مجلس التعاون لدول الجليج الفارسي ) حريصون كل الحرص على أن نوفر وسائل الاستقرار في كل المنطقة، لأن استمرار تطورنا وقدرتنا على مساعدة الآخرين في البلاد العربية فقط عندما نكون مستقرين، وعندما نكون غير مستقرين لأسباب تخصنا أو لأسباب تخص من حولنا لا نستطيع أن نتطور، بالتالي كان هو المبدأ الأساسي لعُمان ولسياستها مع الجميع، وما تسعى إليه". واضاف " نحن ندرك ونعلم أن علاقات كثير من أشقائنا العرب وفي الخليج ( الفارسي ) أيضاً ليست على ما يرام مع أميركا أو مع إيران، وبالتالي فان المساحة المتاحة في هذا الشأن يجب أن تكون موضع قبول منا جميعاً ، يعني هذه المساحة محدودة كمجلس تعاون فيما يتعلق بما يخصك أنت ، وبين مصالح غير موجودة أو معرقلة أو تحس فيها بخطر عليها، وبين الدولة الأخرى". وتابع القول "نحن يا أخي جميل في عُمان ووفقاً لمعايير السياسة العمانية نؤمن بالحوار، ولا ينقطع الحوار حتى مع اختلافنا معهم، علينا أن نتحاور حتى نزيل ما يمكن إزالته من اختلاف في أي مرحلة. وهذا وفّر لنا بيئة تجعلنا نستطيع أن نتحرك بشيء من المرونة هذا أولاً". ثانياً " علاقتنا مع طرفي الخلاف النووي واشنطن وطهران مبنية على واقع وصراحة وشفافية، ونقبل ما نعتقد أنه صحيح، ونرفض ما نعتقد أنه غير صحيح، وما حصل هو أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران وصلوا إلى قناعة أن عليهم أن يتفقوا ، والرئيس بوش في الإدارة الأميركية السابقة وأحمدي نجاد لم يكونا مستعدين أن يفهما أنه يتوجب عليهما أن يتفقا، لكن الرئيسين أوباما وروحاني كان لهما رأي مختلف، ولذلك فالإرادة كانت موجودة من الطرفين لأن الوقت حان، ولأن البديل سيكون كارثة، ونحن وجدنا فرصة. وإذا كان هذا يحقق لنا جميعاً استقراراً طبيعياً وحقيقياً في المنطقة فلِمَ لا؟