الامام الخامنئي:تأجيج الخلافات الطائفية يشحذسيف الأعداء
اعتبر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي ، اليوم الاحد ، ان درس الحياة الكبير الذي قدمته فاطمة الزهراء (ع) للمجتمع البشري هو العمل والجهد والحياة الطاهرة ، محذرا من اثارة الاحقاد الطائفية في الجلسات الدينية و مؤكدا أن المساس بالوحدة و اثارة الخلافات بين الشيعة و السنة ، تعد من مؤشرات الكفر بالنعم الالهية .
جاء ذلك خلال استقبال سماحته اليوم حشدا من شعراء و ذاكري مناقب اهل بيت الرسالة ، حيث هنأ الحاضرين بمناسبة الذكرى العطرة لميلاد بضعة المصطفى فاطمة الزهراء (ع) التي تتزامن مع ذكرى ولادة الامام الخميني الراحل . و شدد الامام الخامنئي على ان درس الحياة الكبير الذي قدمته فاطمة الزهراء عليها السلام للمجتمع البشري هو العمل و الجهد و الحياة الطاهرة ، و اضاف : ان المجالس الدينية توفر فرصة استثنائية لبيان دروس الحياة المهمة لنجوم الدين الزاهرة ، و ينبغي وضع هذه المسؤولية و الفرصة في خدمة مواجهة مؤامرات اعداء الاسلام المعقدة و كذلك المضي باهداف النظام الاسلامي الى الامام ، عبر نقل المحتوى والمضمون بصورة فنية وتوعوية وباعثة على اليقظة و الامل والوحدة والرعاية الكاملة للحدود الشرعية في المراسم الدينية . و اكد القائد الخامنئي ان اقامة المراسم المعنوية في البلاد للائمة الطاهرين (ع) تعد فرصة سانحة ونعمة الهية عظيمة ، واضاف : رغم ان الفكر البشري المحدود لا يمكنه ادراك ابعاد الشخصيات الربانية مثل فاطمة الزهراء (ع) بصورة صحيحة ، لكنه ينبغي ان نجعل امام انظارنا ، السلوك و المدارج المعنوية لهؤلاء العظام كأسوة ، لبلوغ الغايات الاجتماعية الكبرى . و اوضح الامام الخامنئي ان الحياة الاسلامية الطيبة و بلورة مجتمع عامر و حر و مستقل ، متراص الصفوف يمتاز بالاخلاق السامية والتقوى ، تعتبر من الاهداف المنشودة ، واضاف : ان الوصول الى مثل هذا المجتمع انما يتحقق بالورع و الجهد و الابتعاد عن الكسل و البطالة و الياس والاحباط . كما اعتبر سماحته رواج سنة مدح اهل بيت النبوة في البلاد من قبل الالاف من المنشدين الفنانين و المبدعين بانه فرصة متاحة ، مؤكدا ان هذه الفرصة الكبرى ترافقها مسؤوليات والتزامات ايضا يمكنها توفير ارضية التحول في البلاد . و اشار سماحته الى المحاولات المحمومة لاعداء الثورة الاسلامية في مسار تشويه معتقدات الناس و صرف حركة النظام الاسلامي والشعب الايراني صاحب المفاخر الكبرى عبر استخدام ادوات اتصالات والكترونيات معقدة ، واضاف ان هدف العدو هو تركيع الاسلام والحيلولة دون تحول المجتمع الشيعي المسلم والمعارف الشيعية الى انموذج في العالم . واضاف ان النظام الاسلامي وفي مواجهة مؤامرة العدو ومشروعه المعقد هذا ، يمتلك امكانيات وادوات فريدة من ضمنها المجالس والهيئات الدينية والخطاب المباشر وجها لوجه عن طريق المنابر وذكر المناقب .

و اعتبر الامام الخامنئي عدم الافادة المناسبة من هذه الفرصة القيمة و منقطعة النظير يعد كفرا بالنعم الالهية ، و قال في معرض تبيينه لبعض امثلة تضييع فرصة المنبر والانشاد في ذكر مناقب اهل البيت : ان هذه الفرصة تعتبر مهدورة فيما لو كانت النتيجة الحاصلة من المنبر و الانشاد تيئيس الناس تجاه المستقبل او عدم نشر التوعية ازاء اوضاع ومسؤوليات المجتمع . كما اعتبر سماحته المساس بالوحدة و اثارة التفرقة بين الشيعة والسنة احد الامثلة الاخرى كفرا بالنعمة ، مضيفا : لقد كررت مرارا بانه لا ينبغي في الجلسات الدينية تاجيج الاحقاد الطائفية لانه واضح كوضح النهار ان اثارة الخلافات بين المسلمين هي كالسيف بيد اعداء الاسلام تحقق مآربهم . و اشار الى توصيات كبار الشخصيات في العالم الاسلامي الداعية للوحدة ، و اردف قائلا : اننا نفخر باننا شيعة علي (ع) ونفخر بان امامنا العظيم رفع راية الولاية ، ما افضى الى ان يفخر المسلمون الشيعة وغير الشيعة باسلامهم ، لكن لا ينبغي عبر السلوك و القول غير الحكيم شحذ سيف العدو لاثارة الخلافات . و اوصى قائد الثورة الاسلامية شريحة ذاكري و منشدي مناقب اهل البيت بضرورة رعاية الحدود والضوابط الشرعية في اجواء المراسم لتبقى نقية طاهرة ولا تنفذ وتتغلغل بعض الامور المتصفة بعدم الالتزام واللامبالاة الى عالم الفن الاسلامي والديني . و اعتبر سماحته اختيار المضمون والمحتوى التعليمي والتوعوي ضرورة اخرى لفن الانشاد في ذكر مناقب اهل البيت ، وقال ان المراثي التوعوية التي كانت تنشد وتقرأ في مرحلة الحماس الثوري في انحاء البلاد ، كان لها التاثير البالغ الكبير في انتصار الثورة الاسلامية .





