الجيش السوري يتقدم عبر محاور جورة الشياح وباب هود والحميدية
افادت التقارير الواردة من العاصمة السورية بان الجيش السوري حسم معركتي المليحة و جوبر ليفك الطوق المسلح عن مداخل العاصمة السورية دمشق بعد ان استكمل حصاره للمنطقة ضمن خطة دفاعية لضرب الثغرة الوحيدة الباقية للمسلحين للتسلل الى قلب دمشق ، فيما قتل قائد لواء "البراء بن مالك" في اشتباكات المليحة الغوطة الشرقية ، وقائد كتيبة "المجاهدين في سبيل الله" في الدار الكبيرة بحمص ، و بات الجيش السوري يتقدم في الأحياء القديمة عبر محاور جورة الشياح وباب هود والحميدية.
و بات الجيش السوري يقترب من استعادة حاجز التاميكو ، وعلى مبعدة مئتي متر من أكبر مصانع الأدوية في سوريا على مدخل جرمانا ، و يعمل على كسر دفاعات المسلحين تدريجيا ، مستفيدا من استعادته معظم القرى المحيطة بالمليحة، وإغلاق أغلب طرق الانسحاب، باستثناء ممرات نحو دوما . و يعمد الجيش الى القصف المدفعي والجوي في منطقة تتميز بتحصينات كبيرة وشبكة من الأنفاق دمر الجيش أعداداً كبيرة منها، لا سيما الواصلة الى طريق مطار دمشق الدولي، مخازن كبيرة للسلاح ، و شبكة من الخنادق، عمد المسلحون على إقامتها منذ سيطرتهم على البلدة قبل عام ونصف . ونجح الجيش بتحويل المليحة الى معركة تستنزف المسلحين وتمهد لمعارك مقبلة بعد تفريغ الجبهات لنجدة المليحة وقتل أعداد كبيرة منهم . و يتلقى المسلحون تعزيزات من خط إمداد مفتوح في الخلف يبدأ من جسرين شمالاً الى دير العصافير وعين ترما ومنه زملكا وعربين وحرستا وصولا الى دوما، وهي المعقل الاهم لجيش الاسلام في الغوطة الشرقية، التي ستكون مهددة بشكل مباشر اذا ما سيطر الجيش على المليحة وهو ما يفسر استماتة الكتائب المسلحة بالدفاع عنها وعنف الاشتباك . أما في جوبر فقد خاض الجيش السوري مع المسلحين حرب الأنفاق دمر العشرات منها و استفاد من بعضها لضرب مواقع المسلحين وتدمير مبان تحصنوا بها. المعارك تراوح مكانها بعد تقدم الجيش قبل أيام عبر محورين وصل الى ساحة البرلمان والأبنية التعليمية . و يملك المسلحون في جوبر طرق إمداد مشتركة مع مسلحي المليحة عبر زملكا وعين ترما ولا يكتفي الجيش باقتحام جوبر وقصفها بالمدفعية لمنع اعادة تجمع المسلحين، بل يستكمل تقدمه عبر البساتين أيضا لعزلها عن طرق امدادها .
اما إذا حسم الجيش معركتي المليحة وجوبر .. فانه سيحقق :
أولاً : انهاء تفكيك الطوق المسلح عن مداخل دمشق ومنع أي إمكانية للتسلل الى العاصمة عبر خاصرتها الشرقية في ساحة العباسيين، أوتهديد طريق مطار دمشق عند محور المليحة وإنهاء سقوط الهاون على دمشق.
ثانياً: فصل المنطقتين عن جوارها بسلسلة من التسويات المحلية، في القابون وبرزة بمحيط جوبر وبيت سحم بمحيط المليحة أفقد المسلحين خطوط امداد أساسية.
ثالثاً: إقفال فكي الكماشة من المليحة جنوب شرق دمشق وعند جوبر في شمالها، سيؤدي الى استعادة ماتبقى من معاقل المسلحين في شمال شرق الغوطة الشرقية، وتأمين محيط دمشق نهائياً بعد انتزاع القلمون من سيطرة المسلحين مؤخراً.
وفي السياق نفسه، قتل في الدار الكبيرة بحمص قائد كتيبة المجاهدين في سبيل الله علي زعيب، فيما يواصل الجيش السوري التقدم في الاحياء القديمة عبر محاور جورة الشياح وباب هود والحميدية . وفي كسب والمناطق المجاورة، قصفت مدفعية الجيش السوري مواقع المسلحين، فيما جرت اشتباكات في محيط منطقة تشالما حيث تتتشر المجموعات المسلحة . وتأتي الاشتباكات في ظل حالة من الجمود على جبهة الساحل يربطه المسلحون بالإنهاك وبنقص التمويل.





