"المبكي الصغير" .. مشروع تهويدي جديد لتطويق المسجد الأقصى + فيديو

يحاول كيان الاحتلال الصهيوني بشتى الطرق تطويق المسجد الأقصى بالمشاريع التهويدية من أجل بسط السيطرة عليه وعلى الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة ، فيما يعد ما يسمى بـ"المبكي الصغير" ، أحد هذه المشاريع التي تمثل خطراً حقيقياً على حي الشهابي و رباط الكرد داخل البلدة القديمة .

و في قلب الحي الإسلامي في القدس القديمة ، وجد المتطرفون اليهود، ما يدعون أنه مكانٌ مقدسٌ لهم ، يأتون إليه جماعاتٍ وأفراداً فيقيمون طقوسهم الدينية . وفي "رباط الكرد" الإسلامي العريق يقولون إن حجارةً تعود إلى الهيكل الثاني موجودةٌ في الجزء الشمالي من السور الغربي للأقصى ، يسمونه "المبكي الصغير" على غرار تسمية حائط البراق حائط المبكي .

و يقول مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات : "هذا المكان هو للإصلاحيين اليهود الذين لا يصلون في مكان حائط البراق إنما يصلون هنا ، و رباط الكرد نعرف أنه يقع على يمين الخارج من باب الحديد وهو أقرب نقطة إلى قبة الصخرة" . و احدثت سلطات الإحتلال العديد من الحفريات تحت هذه المنطقة المتاخمة للأقصى، والخطر يكمن فيما يتعرض له السكان الفلسطينيون من مضايقاتٍ يومية . و يقول أحد السكان في منطقة منطقة باب الحديد : "يصلون هنا .. يرفعون أصواتهم حتى ساعات متأخرة من الليل ، وبعضهم يكونون مسلحين . أما خضر موسى الشهابي وهو أخصائي مخطوطات و وثائق ومن سكان حي الشهابي فيصف الوضع قائلاً : "يركزون على يوم واحد في الأسبوع هو يوم الجمعة مساءً ، وفي هذا الوقت نشعر بزيادة في عددهم ، حيث يقومون بإغلاق المداخل من أجل صلاتهم" . ويعد
رباط الكرد وهو بناءٌ مملوكي ، واحداً من سبعة أربطةٍ شيدت على مر التاريخ في القدس لحماية الأقصى والمدينة وكمركزٍ علمي وفكري، وتعيش فيه اليوم أكثر من عشرين عائلةً مقدسيةً . و رغم كون القدس مدرجةً على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر ، ويمنع بحسب الأعراف الدولية تغيير سلطة الاحتلال الوضع القائم فيها ، إلا أن «إسرائيل» لا تبدي اكتراثاً بذلك بل إنها تواصل مشاريعها التهويدية دونما توقف .