مساعٍ أمريكية لتمديد المفاوضات وعباس يدرس خيار حل السلطة وتسليم مفاتيح الضفة الغربية لضابط «إسرائيلي»
مع اقتراب موعد انتهاء مفاوضات الاستسلام بين الصهاينةالمحتلين والفلسطينيين في 29 من شهر نيسان الجاري ، و في ظل تعثر المباحثات وعدم إيفاء حكومة كيان الاحتلال بالتزاماته ، تطرح خياراتٌ عدة أمام الجانب الفلسطيني بينها حل السلطة ، بموازاة مساعٍ أمريكيةٌ مكثفة لتمديد فترة المفاوضات حتى النهاية .
فقبل عام زار الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، نظيره الفلسطيني محمود عباس في ما يعرف بالأراضي (أ) في السلطة الفلسطينية ، و كانت الأمنيات الأميركية أن تنتهي عملية "السلام" إلى حل بدولتين . و في حال لجأ محمود عباس إلى خيار حل السلطة ، فهذا يعني أن حل الدولتين انتهى ، اذ سيسلم عباس مفاتيح الضفة الغربية إلى ضابط «إسرائيلي» ، وبذلك ستجد السلطات العبرية نفسها مجبرة على إدارة الضفة ، أما غزة فهي خارج سيطرة عباس .
و القرار لم يتخذ بعد .. لكنه تلويحٌ لا يتجاوز التهديد وقد يتعداه ، بينما يصف مراقبون هكذا خيار بالانتحار . و تؤكد السلطة أن نتنياهو نحر كل الحلول و لم يفرج عن الدفعة الرابعة من الأسرى كما لم يوقف الإستيطان . وأمام هذا التعنت الصهيوني يرفض الجانب الفلسطيني تمديد المفاوضات ، إلا إذا نفذت «إسرائيل» الشروط المتفق عليها ، حينها ربما يعمد عباس ومعه المجلس المركزي لمنظمة التحرير خلال الاجتماع الهام بعد أسبوع للجوء إلى هذا الخيار . لكن أطرافاً فلسطينية قيادية تستبعد ذلك . و تفيد المعلومات أن الخطوة مرتبطة أيضاً بمساعي المصالحة وبالتحديد بالوفد الذي سيتوجه إلى غزة لبحث سبل اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية والخطوة مرتبطة أيضاً باجتماع المبعوث الأميركي مارتن إندك بالجانبين الفلسطيني و«الإسرائيلي» بعد أيام . و اذا فشلت المصالحة وفشل لقاء إندك حينها قد يعلو خيار حل السلطة ، و بالتالي ستطلق رصاصة الرحمة على المفاوضات وآمال حل الدولتين.





