الورقة البيضاء الفائز في جلسة انتخاب الرئيس اللبناني .. وجعجع يحصد الفشل وأوراق تذكره بمجازر صبرا وشاتيلا
انتهت الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان اليوم الاربعاء ، و كما كان متوقعا من الجميع ، دون رئيس جديد ، حيث فشل سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية في كسب اكثر من 48 صوتا من بين 124 نائبا حضروا الى الجلسة التي كان الفائز فيها "الورقة البيضاء" و بلغ عددها 52 بينما كان يقف خارج مبنى البرلمان مئات من الفلسطينيين و اللبنانيين ، جاءوا للاعتصام امام المجلس استنكارا لترشيح جعجع لدوره في مجازر صبرا و شاتيلا عام 1982 .
و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن بأن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اعلن اليوم ، ارجاء الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل . واضافت مصادرنا بأن أوراق اقتراع بعض النواب كانت ترشح الشهيدين رشيد كرامي وداني شمعون لرئاسة الجمهورية ، تذكيراً بالتهم الموجهة لسمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ومسؤوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا . و نتيجة الجلسة بالارقام جاءت على الشكل التالي : سمير جعجع نال 48 صوتا مقابل 16 صوتا لهنري حلو و52 ورقة بيضاء و7 أوراق ملغاة وصوتا واحدا لأمين الجميل . ووفقا للدستور اللبناني يتعين على المرشح ان يحصل على ثلثي الاصوات في الجلسة الاولى وهو ما لم يحصل . بانتظار الجلسة الثانية التي يحتاج فيها المرشح الى النصف زائدا واحدا ، اي ان الجلسة القادمة سيتعين على المرشح الحصول على 65 صوتا للفوز . و سجل غياب اربعة نواب عن جلسة اليوم ، هم : سعد الحريري ، وخالد الضاهر ، وايلي عون ، وعقاب صقر . واثناء فرز الاصوات ، فوجىء النائب انطوان زهرة والنائب مروان حمادة وهما النائبان اللذان توليا قراءة الاوراق على الحضور بان بعض النواب قد كتب على الاوراق اسم داني شمعون و رشيد كرامي رئيس وزراء لبنان الاسبق ، الذي اغتيل عام 87 واتهم سمير جعجع باغتياله تعبيرا عن احتجاجهم على ترشيح جعجع . وردت على هذا الاجراء زوجة سمير جعجع النائب ستريدا بعد انتهاء الجلسة بالقول : ان (وضع أسماء “ضحايا فترة الحرب” يعد افلاس سياسي و هذا الأمر غير مقبول ، ونعلم تمام كيف قتلوا وبأي عهد وزمن وما هي الطريقة التي قتلوا بها وهذا افلاس سياسي بامتياز ) ، معبرة عن مفاجأتها أنه لم يكن هناك مرشح آخر بوجه سمير جعجع سوى الورقة البيضاء . بينما اعتبر رئيس تكتل التغيير و الاصلاح ميشيل عون ان هذا تعبير عن ذاكرة لبنانية عبرت عن نفسها ضد ترشيح جعجع . و قال النائب وليد جنبلاط بعد انتهاء الجلسة ان مرشحنا هو هنري الحلو ولن نغير في الجلسة القادمة . هذا و ستخوض النخب السياسية في لبنان في موضوع التوافق وهو العرف في الانتخابات الرئاسية اللبنانية وهو ما يستدعي المساعدة الاقليمية والدولية كما جرت العادة .