آية الله قاسم : السلطة الخليفية تعلن الحرب ضد الشيعة وقرار ترحيل آية الله النجاتي حرب مكشوفة واضحة المعالم
شجب الزعيم الديني البحريني سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم قرار سلطات النظام الخليفي القمعي ، ترحيل آية الله النجاتي وكيل المرجع السيستاني واعتبره حربا مكشوفة واضحة المعالم و قال في خطبة صلاة الجمعة بالمنامة إن "البيان الذي أصدرته السلطة بحق ترحيل سماحة الشيخ النجاتي ، أعلنت الحرب الفعلية على مذهب أهل البيت عليهم السلام، وانتقل الاضطهاد من كونه على أهل المذهب إلى المذهب نفسه" .
وتساءل سماحته قائلا : "هل لكي أكون شيعياً علي أن اطلب الأذن من السلطة ؟! ومنها أن لا آخذ الخمس كوكيل إلا بإذن السلطة ، و إذن ألف فقيه بذلك لا قيمة له ، ولا اعتبار لها إلا بترخيص السلطة ؟ أنت ومن أجازك ممن تسميهم بالفقهاء حكمكم بالقانون وتشريعكم تشريعه ومذهبكم صفر على الشمال" . و أعتبر الشيخ عيسى قاسم قرار الترحيل "حربا مكشوفة واضحة المعالم من بين كل دول العالم على مذهب التشيع بصورة علنية فاضحة متحدية" ، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، و من كل المنظمات الحقوقية بالدرجة الكافية وليس بالكلام الغير الجاد - لحماية هذا البلد من التمييز الطائفي الذي يمارس بشكل مكشوف على يد السلطة التي تحكمه، مؤكداً أن تلك "الجريمة لا يد للأخوة الكرام من الطائفة السنية الكريمة فيها" . وقال اية الله قاسم : "يذكرنا السعي المكثف للاستئصال المذهبي والاضطهاد لأهل البيت عليهم السلام بأيام بني العباس وما كانت سيرتهم ، و يعلم الجميع أن الاضطهاد لأي من المذاهب الإسلامية لا يأتي بدافع مذهبي خالص ، وإنما من دافع سياسي ، وهو حس طائفي مذهبي أسود منغلق لا يتحمل أخوتنا السنة الكرام شيء من مسؤوليته". وأضاف سماحته : "صار مطلوباً منا لتثبيت حق الانتماء لمذهب أهل البيت عليهم السلام والالتزام بأحكامهم صار علينا أن نحصل على إجازة السلطة وامضائها !! شعائرنا وتبليغنا لأحكامنا المذهبية وعقائدنا لأتباعه يحتاج إلى ترخيص" . وتابع قائلا : "وهذا ما يقول به قرار حل المجلس العلمائي ، إقامة صلاة الجماعة والجمعة والتحاقنا بالدراسة الدينية في الخارج، وتعليمنا لأبنائنا وبناتها في المساجد والحسينيات يحتاج إلى ترخيص ؟ كل هذا يعني أنك حتى تتبع مذهب أهل البيت عليهم السلام يحتاج ذلك إلى ترخيص وربما إلى تجديد الترخيص، وإلا فأنت مجرم عليك أن تنتظر السجن أو التهجير . و تحدث عن العنف بعنوان "سفهٌ أو حكمة" ، قائلاً : "من يعلم أنك تنبذ العنف الظالم وتؤكده كل مرة على مسمع كل من تؤثر عليه ، ثم يصر أنك تدعو للعنف فهو من السفه البين والحماقة ، وعندما يكون اتهام شخص بالتحريض على العنف من أجل قطع الطريق لأي محاولة للإصلاح وخروج الشعب من محنته .. يأتي التأكيد على نبذ العنف من أجل افشال خطط جر الساحة للعنف وانجاح الحبائل الشيطانية" . وأضاف ايضا : "التكرار يكون من خلال خطورة موضوع الإرهاب الذي صار يحصد الأرواح البريئة في مختلف البلدان العربية، ولا نريد أن نصل بهذا الوطن إلى هذا الوضع.. كما هو يحدث في بلدان عديدة من العراق وسوريا ومصر واليمن والسودان.. وغيرها". وأكد اية الله قاسم أن "لمن له الغيرة على وطنه ودينه عذر من تكرار نبذ العنف.. لا تفجير .. لا تخريب.. لا تدمير .. إصرار على التمسك بالسلمية" . وتحدث الشيخ عيسى قاسم عن عنف السلطة ، مشيراً إلى أن أربعة أمور تجري في الأرض من عنفها : التوقيفات والمداهمات وما يحصل في السجون و خارجها من عمليات قتل وجرح ومحاكمات كثيرة لا تتوقف وأحكام قاسية لا تفتر، سن قوانين جائرة لمواجهة الحراك السلمي بالشدة والقمع ، الامتناع عن الاصلاح مما يدعوها لتشديد القبضة الأمنية بالظلم والاسراف في القمع، والاعلام الإرهابي الذي تمارسه السلطة والسكوت على فتاوى التكفير الذي تطال شريحة من هذا الشعب بأكلمها. وقال: "هذه أربعة أمور تجعلنا نقول بأن السلطة تمارس الارهاب من غير أن نعطي مبرراً لأي أحد بأن يقابل السلطة بمثل ما تفعل، مشدداً على أن "السلطة هي بيدها الاصلاح والتعجيل به ولكنها شديدة الامتناع". و اردف القول : "اما الحراك الشعبي فيجب أن لا تخفّ إندفاعته وأن يزداد زخمه وكثافته ويشتد إصراره وصلابته وأن يستمر على سلميته من غير شائبة عنف على الإطلاق".





