البارزاني "يمدح" الطاغية المقبور صدام ويكشف خفايا واسرار لقاء معه !؟
استفز مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق مشاعر ملايين العراقيين وغيرهم عندما وصف دكتاتور العراق الطاغية المقبور صدام بانه كان متواضعا ومنفتحا ومعروفا بمواقفه الايجابية ، و لم يتطرق الى ظلم صدام للعراقيين خاصة في وسط العراق وجنوبه ، في حين اكد ان قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية امر لا يوصف .
و قال البارزاني في مقابلة متلفزة مع قناة BBC ان صدام كان متواضعا ومنفتحا وايجابيا اكثر من بقية زملائه وهو الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة العراقية وكان كذلك في جميع لقاءاتي ، مشيرا الى انه منذ انطلاق "الثورة الكردية" في العام 1960 رفعنا شعار الديمقراطية للعراق و الحكم الذاتي لكردستان و توصلنا مع الحكومة العراقية إلى اتفاق للحكم الذاتي لكردستان في عام 1970 . و تطرق البارزاني الى لقائه بصدام قائلا : ان أول لقاء لي مع صدام حسين كان في 1970 عندما كان نائبا للرئيس العراقي ، وترأس الوفد العراقي الذي جاء للتفاوض مع والدي مصطفى البارزاني حول منح كردستان الحكم الذاتي ، مؤكدا القول : كان صدام متواضعا ومنفتحا وكان موقفه ايجابيا أكثر من بقية زملائه .
وعن قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية قال انه شعور لا يوصف وانه تعذر عليه الوصول إلى هناك نظرا لبعده عن المدينة بنحو 500 كلم وصعوبة الوصول الى هناك في ظل الظروف التي كانت قائمة آنذاك . وقال إن الكرد حققوا في انتفاضة 1991 ما عجزوا عن تحقيقه في عشرات السنين من الثورات ورغم بحر الدماء التي اسيلت في كردستان من الانفال و إبادة البارزانيين ذهبت الى بغداد للتفاوض بشان مستقبل كردستان . و اوضح أن الوفد الكردي الأول الذي ذهب إلى بغداد للتفاوض مع النظام السابق بعد الانتفاضة كان برئاسة جلال طالباني وطلبوا ان يكون الوفد الثاني برئاستي لتعزيز المفاوضات . واضاف : لقد ذهبت إلى بغداد وكأنه بمثابة الحلم سأجلس مع الناس الذين ارتكبوا هذه المجازر بحق الكرد ، ماضيا بالقول : قال لي صدام حسين خلال لقائي به أن زيارتك خطوة عظيمة لكن يتوجب ان نتوصل إلى تفاهم ، فاجبته إني سبحت في بحر من الدم إلى أن وصلت إلى بغداد . و تحدث البارزاني عن الفترة التي تلت اسقاط نظام صدام ولقائه بالحاكم المدني الامريكي بول بريمر ، قائلا : أول لقاء مع بريمر كان عجيبا و غريبا في أيار 2003.. قرار (الولايات المتحدة في) اسقاط النظام كان صائبا لكن تغيير مهمة القوات الأمريكية من تحرير إلى احتلال كان خاطئا . وتابع قائلا : ان اللقاء الأول مع بريمر كان مؤسفا حيث اجتمع مع قادة العراق في بغداد وكان يتحدث باستعلاء وقال : أنا اتخذ القرارات، لافتا الى انه وبعد الاجتماع تركت بغداد وعدت الى اربيل لحين تشكيل مجلس الحكم الانتقالي.





