نوري المالكي يشدد على اعتماد سياسة "الأبواب المفتوحة" ويؤكد : ائتلاف دولة القانون سيفوز بفارق كبير بالانتخابات
وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في لقائه مع قناة "الميادين" الفضائية الذي بثته مساء امس الجمعة ، رسائل عديدة ، و تحدث عن الثقة بفوز "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه في الانتخابات المقبلة ، و بفارق كبير ، كما شدد على اعتماد سياسة "الأبواب المفتوحة" و البحث عن العلاقات الإيجابية والنأي بالنفس عن الخلافات ، فيما اشار إلى "فتح اليد للسعودية" للقاء على المصالح والمبادئ المشتركة ، مؤكدا أن محور التطرف في المنطقة قد هزم ، و مكرراً دعوته إلى تشكيل محور الاعتدال .
و اوضح المالكي في هذا الحوار الذي اجراه الاعلامي المخضرم غسان بن جدو أن "العراق يريد اقامة علاقات طيبة مع السعودية و يرحب بمشاركتها معه اذا رغبت في أمن المنطقة " . و قال المالكي : "نفتح اليد للسعودية ، لنلتقي على القواسم والمصالح والمبادئ المشتركة" ، مضيفا "إذا أحبت السعودية مشاركتنا في أمن المنطقة و مصالحها سنكون أكثر سروراً وسعادة لأننا نريد العلاقات الطيبة مع الرياض وغيرها" . و اكد المالكي "مضينا في فكرة الاعتدال في المنطقة لمواجهة خط التطرف و التدخل ، و قد حذرنا أمريكا و دول المنطقة من هذا المحور" ، مؤكدا أن هذا المحور قد هزم ، لأنه قوبل بقوة من المحور المقابل" . و كشف المالكي أنه سعى خلال الفترة الماضية إلى التكامل مع الدول العربية والإبتعاد عن سياسة المحاور ، كما شدد على أن بغداد ما زالت تدعو لتشكيل محور الاعتدال . و دعا المالكي ، العربية السعودية إلى الإلتقاء على القواسم و المصالح و المبادئ المشتركة وإلى المشاركة في الحفاظ على أمن المنطقة ، و أشار إلى أن سياسة العراق هي "سياسة الأبواب المفتوحة" . و توجه المالكي للسعودية قائلاً "دعونا نبني بلدنا ، و نحن منفتحون في إطار التعاون .. نمد يدنا للسعودية لنلتقي على المصالح المشتركة وفق الاحترام المتبادل" .
و في الشأن السوري ، قال المالكي "إن المحور الطائفي في المنطقة قد هزم في سوريا ، وأن العراق يقف بقوة ضد من يدعم القاعدة وجبهة النصرة في سوريا" ، مشدداً على أن "دول العالم تفضل بقاء الأسد على حكم القاعدة وجبهة النصرة" ، و منتقداً المعارضة السورية و خصوصاً الإئتلاف المعارض ، الذي اعتبر أنه لا يملك شيئاً على الأرض في سوريا .
و في الشأن الداخلي ، كشف المالكي أن "بعض شيوخ العشائر الذين تورطوا مع المسلحين في الأنبار سيعلنون اليوم أو غداً عودتهم لتطبيق الخطة الأمنية" ، مشدداً على أن "القتال في الأنبار في مراحله الأخيرة" . و أكد المالكي أن لديه "خشية حقيقية على وحدة العراق" ، و أنه في حال "استمرت العملية السياسية وفق مبدأ المحاصصة فوحدة العراق في خطر" ، موضحاً أن "بقاء المحاصصة يعطل الدولة ولا يمكن الاستمرار به" ، و معلنا أنه يتبنى الدعوة إلى "الأغلبية السياسية" .
وعن العملية الإنتخابية القادمة المقررة يوم الاربعاء 30 نيسان الجاري ، قال المالكي إن إئتلاف دولة القانون حمى وحدة العراق و قضى على النهج الطائفي وثقافة الميليشيات ، مؤكدا أن "ائتلاف دولة القانون سيتقدم بفارق كبير في الانتخابات" ، مستبعداً أن يهزم . و اضاف المالكي إن "اختيار الوزراء في الحكومة القادمة سيعتمد على الكفاءات حصراً" .