المقداد: اعتراض "الغرب" على الإنتخابات إما لإدخال ائتلاف المعارضة أو معاملة سورية كدولة فاشلة


أعرب فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية أمس السبت عن اعتقاده بأن التصاعد في اللهجة الغربية التي تتناول عزم الدولة السورية على إجراء الانتخابات الرئاسية ما يستدعي تدخلا خارجيا يستهدف تحقيق أحد أمرين إما إنجاز صفقة سياسية لصالح إدخال مكون يمثله ائتلاف المعارضة وإما معاملة سورية كدولة فاشلة يضع مجلس الأمن الدولي يده عليها بصيغة انتداب ووصاية.

و لفت المقداد  الى أن ازدواج المعايير لن يثني سوريا عن المهمة التي تنتظرها شعبا ومؤسسات مشيرا الى أن السوريين يديرون ظهورهم ويصمون آذانهم عن كل الكلام النابع من عقدة نقص البعض وعقدة ذنب البعض الاخر فالسوريون ينتصرون حيث غدر بهم الآخرون أو حيث هزم الآخرون. وتساءل قائلا " هل تعرف الحكومات الغربية حقيقة قدرات الدولة السورية وتصر على تجاهلها... وهل تدرك هذه الجهات أن الدولة في سوريا مؤهلة لذلك وأكثر ولكنها تقول ما تقوله من طعن وتشكيك في سياق حرب نفسية تهدف إلى الابتزاز وتحسين مواقع التفاوض". وأكد المقداد على قدرة الدولة السورية على الايفاء بالتزاماتها مشيراً الى ملفين رئيسيين يجمع الداخل والخارج والقاصي والداني على ربطهما كعنوانين يحضران في كل مقاربة غربية للمشهد السوري هما عنوانا الإرهاب والسلاح الكيمياوي. وقال " إنه في ملف الحرب على الإرهاب يعرف الغرب المذعور من عودة مئات المقاتلين فقط من بين عشرات الآلاف الذين سهل وصولهم إلى الجغرافيا السورية وسلحهم ودربهم وقدم لهم التغطية السياسية والإعلامية والمعنوية ووصفهم كما فعل الرئيس الفرنسي بـالثوار" وتابع قائلا " ان الغريب العجيب بأن الحديث التشكيكي بقدرة الدولة السورية على تحمل أعباء إنجاز الاستحقاق الرئاسي والنجاح في أداء موجباته يأتي في ظل امتلاء التقارير الغربية بالتنويه بالإنجازات غير المسبوقة والمتواصلة التي يحققها الجيش السوري في سوريا على مجموعات الإرهاب التي تتهاوى أوكارها وما سمي قلاعها تحت ضربات الجيش السوري وأمام صمود الشعب في سوريا ويسقط قادة هذه المجموعات الإرهابية بالعشرات والمئات يوميا بصورة اذهلت المراجع المهتمة تقنيا بمجريات المواجهة العالمية مع الإرهاب لتصير سورية النموذج الفريد الذي ينجح حيث فشل الآخرون". أما بالنسبة لملف التخلص من السلاح الكيمياوي فأشار المقداد إلى أن الدولة السورية تقوم بتفكيك السلاح الكيمياوي وتأمين نقله وتسهيل تدميره وتفي بالتزاماتها المنصوص عليها في شروط انضمامها إلى المنظمة الدولية للحد من انتشار السلاح الكيمياوي معتبرا ان القرار بالتخلص من السلاح الكيمياوي الذي ينظر اليه كمكافئ ردعي للسلاح النووي الصهيوني كان من أكثر القرارات الحساسة التي لا تجرؤ على الإقدام عليها إلا قيادة واثقة من حجم إمساكها بقرار البلاد ومؤسساتها وبدرجة الثقة العالية التي تحوزها لدى شعبها وجيشها. وجدد المقداد نفي سوريا نفيا قاطعا لكل هذه التهم المفبركة وتأكيدها عدم استخدامها غاز الكلورين وسواه من المواد السامة وعلمها أن الحملة الاتهامية تأتي للتغطية على التقارير التي حسمت الجدل حول المسؤولية عن المجازر التي تعرض لها السوريون بواسطة الأسلحة الكيمياوية والتي بات ثابتا أن حكومة رجب طيب أردوغان تقف وراءها.